• الإثنين 22 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر07:33 ص
بحث متقدم

هذه البلدة تحاصر لدغات العقارب

الصفحة الأخيرة

لدغة عقرب تنهي حياة طفل بالأقصر
لدغة عقرب تنهي حياة طفل بالأقصر

وكالات

مع دخول فصل الصيف، يتسارع أغلب سكان بلدة أوباري جنوبي ليبيا، لاتخاذ بعض الإجراءات من قبيل رش المنازل بالسموم والمحروقات، لحماية حياتهم من موت أكيد جرّاء لدغات العقارب، حيث تتزايد معدلات الإصابة، نظرًا للأجواء الحارة التي تدفع العقارب إلى مغادرة جحورها، إذ لا يمر أسبوع دون تسجيل حالة وفاة بهذا السبب.

وتعاني بعض المناطق العشوائية، كحيي “الشارب” و”المشروع″ من عدم وجود مُصل مضادة لعلاج لدغات العقارب، بحسب سكان محليين تحدثوا للأناضول.

ويقول هؤلاء إن ساعات المساء هي الأكثر نشاطا للعقارب، ويتم تسجيل حالات وفاة لسببين: الأول يتمثل في بعدهم عن أماكن العلاج وارتفاع أسعاره في السوق السوداء، والثاني في عدم توفر المصل المضاد للعقارب.

وفي إطار الجهود الخاصة لتقنين الإصابة باللدغات، ذهبت خديجة عنديدي نحو فتح عيادة لتقديم الإسعافات الأولية في حي “الشارب”، عام 2016.

وتقول عنديدي، إنها أنشأت العيادة بسبب الإصابات الكثيرة وغياب المراكز الصحية، فضلًا عن بُعد المستشفى عن هذه المناطق.

وتستذكر خديجة أول حالة مصابة وأصعبها، استقبلتها في منزلها عام 2016، والتي كانت سببًا ودافعًا في إنشاء مركز الإسعافات الأولية.

وتقول: “أول حالة كانت لطفل في الخامسة من عمره، وكانت الكهرباء مقطوعة، لكننا نجحنا في علاجها ما شجّعنا على الاستمرار في تقديم الإسعافات لحالات أخرى”.

وتشير خديجة أن “مركز نور العلم (الذي يضم العيادة) يسعى إلى تدريب أكبر عدد من النساء على الإسعافات الأولية، “ليكون في كل منزل مسعفة”.

وتلفت إلى أن المركز استقبل العديد من الحالات المصابة منذ بدء ارتفاع درجات الحرارة في البلاد، “لكن بسبب غياب المصل المضاد نستعمل حقنة الهيدرو كرتزون كبديل”.

وتوضح أن أغلب الحالات من نصيب الأطفال، وتكون خلال الليل لأن العديد من الأسر تجلس خارج بيوتها، نظرًا لانقطاع التيار الكهربائي واالارتفاع الشديد لدرجات الحرارة.

بدوره يقول محمد أبته، الناشط الشبابي في أوباري، إنها “معاناة أخرى تُضاف إلى مشكلات المواطن في الجنوب (الليبي)”.

وأكد أبته أنه يمكن محاربة لدغات العقارب من خلال رش المبيدات في أماكن تكاثرها كالقمامة والأحياء العشوائية، وتوفير كميات كبيرة من المصل.

ويستغرب من توفر مثل هذه الحقن المضادة للدغات العقارب في مناطق الشمال. لافتًا إلى أن المواطنين في الجنوب يكافحون هذه الآفة بالطب الشعبي وبعض الطرق البدائية.

**عجز ومطالبة

مدير مستشفى “أوباري”، منصور الجندي، يقول، إنه تم تسجيل 51 إصابة بلدغات العقارب منذ بدء ارتفاع درجات الحرارة، و4 حالات وفاة لأطفال في هذه المدينة فقط.

ويضيف: “راسلنا العديد من المسؤولين في وزارة الصحة، وممثلين المنطقة الجنوبية في المجلس الرئاسي (لحكومة التوافق)، لتوفير المضادات”. مؤكداً أنه تم تنبيههم بحجم الخطر.

ولم يتسنّ الحصول على رد من وزارة الصحة والمعنيين بالأمر.

ويقول الجندي إنهم تواصلوا مع منظمة الصحة العالمية في تونس. مشيرًا إلى كمية تقدّر بألف و400 حقنة من مصنع “سانوفيا” الفرنسي، وصلت قبل أيام إلى طرابلس، وسيجري نقلها إلى أوباري في أسرع وقت.

لكنه يؤكد أن الكمية غير كافية، مُطالبًا بتوفير 30 ألف حقنة على الأقل، نظرًا للأعداد الكبيرة التي قد تصل إلى مائة خلال اليوم، في حال ارتفاع درجة الحرارة بشكل أكبر وتحرّك الرياح.

ويشير الجندي إلى خطة عمل وضعتها إدارة المستشفى تتمثل في توصيل المصل المضاد للدغات العقارب على الأحياء العشوائية والبعيدة عنها، ما يساهم في إنقاذ العديد من الحالات.

ويطالب بتفعيل الإصحاح (الإصلاح) البيئي بالدرجة الأولى، ورش الأدوية والمبيدات في المناطق التي تتكاثر فيها العقارب.

كما يطالب بتوفير الحقن بإعداد كبيرة، وتوعية الناس وتثقيفهم بعمليات الإسعاف الأولي. موضحًا أن بعض الحالات “على الرغم من أخذ العلاج فإنها تفارق الحياة بمجرد شربها الماء، وذلك يعود لعدم الثتقيف الصحي”.

وفي السياق ذاته، يقول محمد حسن يحيى، مدير شركة الخدمات العامة في أوباري، إن العقارب تتكاثر بشكل كبير في الأحياء العشوائية والزراعية، مثل “الشارب” و”المشروع″ و”ابهغ” و”السند”.

ويضيف يحيى للأناضول: “حتى اللحظة لم يبدأ رش تلك المناطق، نظرًا لعدم توفر المبيدات الخاصة حتى في المراكز التجارية الخاصة”.

ويوضح أنه يوجد مبيد خاص لمكافحة العقارب يسمى بكرفيت. لافتًا أن مثل هذه المبيدات يُفترض على وزارة الحكم المحلي توفيرها بشكل كبير.

ويطالب يحيى وزير الحكم المحلي في حكومة الوفاق الوطني، بدعم الشركة بالقيمة المالية وتخصيص جزء منها لتوفير المبيدات بكمية كبيرة، لتجنّب نقصها مستقبلًا.

وتعيش العقارب في المناطق الحارة والجافّة، ويوجد حوالي ألف و500 نوع منها حول العالم، لكن 30 منها فقط يعتبر خطرًا إذ تتواجد الغدة السامة في نهاية الذيل.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • ظهر

    11:44 ص
  • فجر

    04:44

  • شروق

    06:07

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:56

  • مغرب

    17:21

  • عشاء

    18:51

من الى