• الخميس 18 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر02:21 ص
بحث متقدم

العيش على سطح المريخ أصبح حقيقة

عرب وعالم

أرشفية
أرشفية

وكالات

استطاع عدد كبير من العلماء في مجال الفلك  والجيولوجيا   الوصول إلي معلومات جديدة عن كوكب  المريخ ومن شأنها  زيادة  الآمال بأن  يتمكن  البشر من العيش علي سطح  الكوكب الأحمر .  

وبعد دراسة  التغييرات  الحاصلة  في تربة  الكوكبين  ، وجد علماء أمريكيون تقارباً كبيراً بين بنية كوكب المريخ وكوكب الأرض .

ويعتقد الباحثون أن المريخ شهد شروط الحياة نفسها على كوكب الأرض منذ مليارات السنين، فقد سمحت معالجة البيانات التي جمعها مسبار"كيوريوسيتي"، باستخلاص استنتاجات جديدة حول التغييرات التي طرأت على سطح الكوكب الأحمر، بعد دراسة بنية التربة فيه والأحوال الجوية التي ساعدت على حفظ آثار "تجمد" الطين التي لا يمكن أن تتشكل إلا في خزانات المياه القديمة التي كانت على سطحه.

واكتشف علماء الجيولوجيا في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا في الولايات المتحدة أن آلاف البحيرات القديمة التي كانت صالحة لعيش أبسط أشكال الكائنات الحية، كانت موجودة على سطح المريخ قبل حوالي 3.5 مليار سنة، قبل وقت طويل من وقوع كارثة مجهولة دمرت الكوكب الأحمر.

وأشار العلماء إلى أن عمليات تآكل التربة على سطح المريخ تشبه عمليات تغير التربة على الأرض تماما، وهذا يعني أن المريخ كان يمتلك نسخة طبق الأصل عن الغلاف الجوي للأرض ودرجات الحرارة أيضاً.

وأكد التحليل الطيفي، أن هذه البقع من "طين المريخ"تشكلت تحت تأثير الهواء والماء، وهما المكونان الرئيسيان للحياة.

وتأتي هذه المعلومات الجديدة في الوقت الذي تواصل وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» العمل من أجل إرسال فريق لغزو المريخ، حيث تقوم الوكالة التي تعتزم إرسال مستكشفين إلى الكوكب الأحمر بحلول عام 2030 بدراسة استخدام العقاقير التي تغير شفرة الحمض النووي للطاقم.

ويمكن أن يؤدي هذا الأمر إلى إصلاح الضرر الناجم عن جزيئات الطاقة العالية، التي قد تضر بأجسام «رواد المريخ» ما يزيد خطر الإصابة بالسرطان وغيره من الأمراض.

وينشغل العالم حالياً بتنظيم أول رحلة «ذهاب بلا عودة» إلى كوكب المريخ، حيث تقدم 200 ألف شخص من 140 بلدا في العالم للمشاركة في هذه المهمة التي تقضي بإرسال فريق إلى الكوكب، في رحلة ذهاب فقط، ليقيموا هناك إلى الأبد وينشئوا مستعمرة بشرية، وهو مشروع تقوم عليه شركة «مارس وان» الهولندية.

والسبب في كون الرحلة ذهاب دون إياب، هو أن التقنيات العلمية المتوافرة حاليا تتيح الهبوط على كوكب المريخ، لكن لا تتيح العودة إلى الأرض لأن جاذبيته كبيرة، بخلاف القمر ذي الجاذبية الصغيرة الذي يمكن الإقلاع منه.

وسيمول هذا المشروع من الإعلانات التجارية، إذ أن كل مراحل التدريب والانطلاق والرحلة الفضائية والهبوط على المريخ وإنشاء المستعمرة البشرية والإقامة فيها ستكون منقولة مباشرة.

وسيجري اختيار المرشحين بناء على معايير عدة، منها القدرة على اتخاذ القرار وحسن التعامل مع المشاكل، والروح المعنوية، والتركيبة النفسية، والسلوك أثناء الاختبارات وخارجها.

ومع انتهاء المرحلة الثالثة من الاختيار سيبقى من المرشحين 24 فقط، يوزعون على ست مجموعات قوام الواحدة أربعة أشخاص.

وتعتزم شركة "مارس وان" أن ترسل في مرحلة أولى مركبة غير مأهولة، لاختبار قدرتها على الهبوط على سطح المريخ، وسيكون ذلك خلال العام الحالي 2018.

أما الرحلة المأهولة الأولى فتنوي إطلاقها في العام 2026 حاملة الفريق الأول من مستعمري المريخ، ثم تليه الفرق تباعا بفاصل زمني مدته 26 شهرا بين الرحلة والأخرى.

ويدرك المشاركون في هذه المهمة أنهم ذاهبون من دون عودة، وأن عليهم أن يتدبروا أمورهم على كوكب المريخ، من حيث بناء مساكنهم الصغيرة التي تقيهم من الجو وحرارته، وان يبحثوا عن الماء، وينتجوا الأكسجين وان يزرعوا طعامهم داخل حجرات مقفلة.

ولا يبدو ان هذه المتطلبات الضرورية لحياة البشر سهلة التحقيق على سطح كوكب قاحل ذي غلاف جوي غني بغاز ثاني اكسيد الكربون، وحيث متوسط درجة الحرارة 63 درجة مئوية تحت الصفر، لذا، يثير هذا المشروع الكثير من الجدل والمخاوف، رغم أنه يحظى بتأييد كبير من عالم الفيزياء الهولندي جيرارد هوفد حائز جائزة نوبل للسلام.

والمشروع هو الأول من نوعه الذي يحدد تاريخا لإرسال بشر إلى سطح المريخ، فكل المهمات الفضائية حتى الآن انزلت على سطحه مسبارات أو روبوت.

وتعتزم الولايات المتحدة ارسال رواد إلى المريخ ولكن في رحلات ذهاب وإياب في طبيعة الحال، ويقتضي ذلك التوصل إلى تصميم مركبات قادرة على الإقلاع من كوكب المريخ للعودة إلى الأرض وهو ما لم تتوصل له التقنيات البشرية بعد. وعلى ذلك فان المهمة الأمريكية لن تتم على الأرجح قبل عشرين عاماً.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • فجر

    04:41 ص
  • فجر

    04:41

  • شروق

    06:05

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:59

  • مغرب

    17:25

  • عشاء

    18:55

من الى