• الثلاثاء 21 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر11:19 م
بحث متقدم

الأسرار الخفية لزيارة وزير خارجية فرنسا لمصر

عرب وعالم

ماكرون
ماكرون

وكالات

يلتقى سامح شكرى وزير الخارجية، اليوم الأحد، بمقر وزارة الخارجية مع جان إيف لودريان وزير خارجية فرنسا، يعقبها مؤتمر صحفى.

وهناك قضايا تطفوا على سطح القمة، خاصة أنها الأولي بعد الضربة الأمريكية الفرنسية البريطانية، لنظام، بشار الأسد، فتسعى فرنسا إلى تحسين صورتها عربيا عقب هذه الضربة، وبحث إمكانية مشاركة قوات عربية بديلة هناك.

وكشفت فرنسا، في بيان الجمعة، عن إجراء وزير خارجيتها "حوارًا وثيقًا" مع المسؤولين، يتناول "المبادرات (لم تسمها) التي يتعين اتخاذها لهزيمة تنظيم "داعش" الإرهابي بصورة دائمة، وحرمان النظام السوري من ترسانته الكيمائية، إلى جانب الرد على الاحتياجات الإنسانية والتوصل إلى حل سياسي".

وفي 21 أبريل الجاري، أجرى ماكرون، اتصالًا هاتفيًا، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لبحث "تداعيات الضربة الثلاثية" التي نفذتها واشنطن وباريس ولندن، فجر 14 من الشهر ذاته، على أهداف للنظام السوري، بعد أسبوع واحد من هجوم كيميائي شنه على بلدة دوما بريف دمشق، أوقع عشرات القتلى ومئات الجرحى.

ماكرون أكد للسيسي، وفق بيان للرئاسة المصرية، أنه "وجه وزير خارجيته (لودريان) بزيارة القاهرة نهاية الشهر الجاري"، دون إعلان عن أهدافها آنذاك.

وعقب الضربة، أعلنت مصر والجامعة العربية موقفا متشابها يعرب عن "قلق بالغ من التصعيد العسكري"، ويرفض استخدام أية أسلحة محرمة دوليا على الأراضي السورية.

الموقف تضمّن أيضا مطالبة بإجراء تحقيق دولي شفاف في هذا الشأن، وسط أحاديث أمريكية عن نية للانسحاب من سوريا وسط خيارات مطروحة بإحلال قوات عربية مكانها.

**أهداف مُعلنة

أعلنت الخارجية الفرنسية، مساء أمس الأول الجمعة، في بيان نقلته سفارتها بالقاهرة، أن لودريان سيلتقي السيسي ووزير خارجية بلاده، وأمين الجامعة العربية.

وقالت إن "لودريان سيبحث مع محاوريه مجمل المسائل الإقليمية التي نحافظ بصددها على حوار وثيق".

وإضافة إلى جملة الأهداف المتعلقة بسوريا والتي ذُكرت آنفا، سيبحث لورديان ملف ليبيا والدور الأممي بشأن إجراء انتخاباتها في أقرب وقت.

وقد سبق الزيارة مشاورات مصرية، أمس السبت، مع مبعوث الأمم المتحدة غسان، سلامة، في القاهرة بشأن تطورات الأوضاع بليبيا.

وتطرق البيان إلى محادثات بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط، وكذلك مواجهة الإرهاب، ودعم الاقتصاد المصري.

تحسين صورة

يعتقد سعيد اللاوندي، خبير العلاقات الدولية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، بأن "فرنسا بدأت تستشعر وجود حالة غضب عربي بسبب مشاركتها مع أمريكا وبريطانيا في العدوان الثلاثي على سوريا" حسب الأناضول.

وبالتالي فهي "حريصة كل الحرص"، من وجهة اللاوندي، على العودة إلى الحل السياسي "عبر بوابة مصر التي هي (بالنسبة لفرنسا) من أوائل الدول المؤمنة به".

ويضيف: "فرنسا تريد تحسين صورتها التي ساءت، خاصة والبعض رآها تتجه نحو حلمها بإعادة الاستعمار باعتبارها دولة استعمارية قديمة".

ويدعم اللاوندي رأيه هذا، باعتبار أن "فرنسا لم تعد تعشق ماكرون أو تنتظر منه الكثير في سياساته الداخلية أو الخارجية".

وبخلاف ملف سوريا، يقول عن الملفات الهامة للزيارة، إنه "سيتم بشكل أو بآخر الحديث عن مواجهة الإرهاب وقد يكون هذا مدخل الحديث عن ليبيا".

** قوة بديلة

سعيد صادق، الأكاديمي المصري المتخصص في العلاقات الدولية، يتفق مع سابقه على أن "شعبية ماكرون باتت ضعيفة ومشاركته في الضربة الأخيرة أعادت بفرنسا لحلمها الاستعماري القديم في نظر البعض".

لكنه اختلف عنه في مدى تأثير الانتقاد أو الغضب العربي على العلاقات الفرنسية، في ظل عقد باريس صفقات عسكرية وبيعها أسلحة للجميع.

ويرى صادق، أن ملف سوريا هو الأهم في ظل اتجاه عالمي نحوها، وسط حديث عن مشاركة قوة عربية بديلة عن تلك الأمريكية المتواجدة هناك.

ويؤكد أن مقابلة وزير خارجية فرنسا لأمين الجامعة العربية تؤكد هذا الاتجاه. متوقعًا طرح لودريان مشاورات ومبادرات بشأن تلك القوات مع مصر وأبو الغيط.

كما توقع الأكاديمي المصري امتناع بلاده عن هذا الخيار، والتمسك بالحل السياسي، وأهمية وجود غطاء دولي لأي شيء آخر بخلاف ذلك.

ويشدد على أن أي حديث آخر حول حوار بشأن ليبيا وفلسطين والعلاقات الثنائية مع مصر هو تكملة للصورة ليس أكثر. موضحًا أن القاهرة وباريس أكثر دراية بالملف الليبي والفلسطيني، "ولا حاجة لمشاروات معمقة فيه الآن" حسب الأناضول.

** زيارة تقليدية

وبعيدًا عن كل التوقعات وما تحمله الزيارة، يرى الأكاديمي المصري جهاد عودة، المتخصص في العلاقات الدولية، أنها "ستشمل اهتمامات تقليدية للاستراتيجية المصرية الفرنسية".

ويوضح أن "الزيارة تأتي من وزير خارجية تنفيذي محافظًا في حديثه، وليس على المستوى الرئاسي".

وبالتالي فهو يرى أنه "لا جديد في العلاقات المصرية الفرنسية يمثل فارقًا أو استثنائًا يُمكن أن يُحدث تحولات بعد الزيارة".

وتنامت العلاقات الفرنسية المصرية، في السنوات الأخيرة، إذ مثلت صفقات التسليح العسكري "رأس الحربة" في العلاقات بين البلدين، وباتت باريس أحد أهم مصادر التسليح المصري، بجانب الولايات المتحدة وروسيا.

وتعد فرنسا سادس مستثمر في مصر لعام 2016 بمخزون استثمارات أجنبية مباشرة يقدر بـ 1.6 مليار يورو في العام نفسه.

ووصلت المبادلات التجارية بين البلدين إلى 2.5 مليار يورو في 2017، منها 1.9 مليار صادرات فرنسية، بحسب بيان لوزارة الخارجية الفرنسية. ‎


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • فجر

    04:01 ص
  • فجر

    04:00

  • شروق

    05:29

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:40

  • مغرب

    18:37

  • عشاء

    20:07

من الى