• الإثنين 18 يونيو 2018
  • بتوقيت مصر07:51 ص
بحث متقدم

سيد قطب من رواد «أبوللو» فى الأدب.. إلى ليمان طرة

آخر الأخبار

سيد قطب
سيد قطب

المصريون

بدأ حياته الأدبية مبكرًا فى كلية دار العلوم بالقاهرة، وكان تلميذًا للأستاذ والأديب الكبير عباس العقاد، وخاض من أجله معارك أدبية على صفحات الصحف والمجلات منتصرًا لآرائه ضد الرافعى وغيره.

كما كان مرشحًا لأن يكون أحد رواد مدرسة "أبوللو" فى الأدب، وفق شهادة شيخ النقاد د. محمد مندور؛ قبل أن يتحول إلى الحياة الفكرية والكتابة فى التصورات والنظريات الإسلامية.

وعندما صنّف كتابه "التصوير الفنى فى القرآن"، وعرضه على أساتذته كان الرد أن هذا ليس كتابًا، بل سبق علمى لم يسبق إليه.

وكان محسوبًا فى أدبه النثرى على "مدرسة العقاد"، وكان العقاد يمثل "المدرسة الليبرالية" والفكر الحر، ولم يكن قد ظهر توجهه الإسلامى الذى اتضح فى كتاباته الأخيرة.

عقب تصنيفه كتابيه: "التصوير الفنى فى القرآن"، و"مشاهد القيامة فى القرآن"، حيث يجسد الأول النظرية، والثانى بمثابة التطبيق لها، كانت همزة وصل للمرحلة القادمة؛ مرحلة الدعوة الإسلامية.

الدكتور عبد الآخر حماد، مفتى الجماعة الإسلامية، قال إنه معروف لدى الجميع، أن سيد قطب تقلب فى حياته، ففى أول الأمر لم يكن ملتزمًا التزامًا دينيًا قويًا، ثم بعد ذلك اتجه للدراسات الإسلامية فى فترة من فترات حياته، ثم فى أواخر أمره في الخمسينيات، انضم للإخوان.

لكن ما لا يعرفه الكثير عنه، أنه فى فترة الستينيات، وعندما كانوا فى السجون حدث انشقاق فى تنظيم الإخوان، حيث ظهرت مجموعة تسمى "القطبيون"، وهم الذين التفوا حول "قطب"، وصار لهم أفكار تخالف إلى حد ما، ما كان سائدًا من فكر الإخوان القديم، والذى كان يمثله "الهضيبى" وممن معه، مضيفًا أنه عندما التقى ببعض من كانوا يلتفون حول قطب، وهو في السجن عام 1981، ذكروا له أنه بالفعل حدث خلاف وانشقاق بين الإخوان.

وأضاف "حماد"، أن أفكار "قطب" كانت تطهيرًا لأفكار "البنا"، موضحًا أن "البنا"، كان يتحدث عن وجوب إقامة مجتمع مسلم، والحكم بما أنزل الله والشريعة، بشكل عام، لأنه من وجهة نظره أن ذلك سيساعد على تسير الأمور مع الحكومات، حتى ولو بشكل مؤقت، أما "قطب"، فكان أكثر تفصيلًا وأكثر مفاصلة للواقع، ويرى أن المجتمع "إما إسلامى أو جاهلى، ليس هناك منتصف"، وهذا لم يعجب قادة الإخوان، ما أدى إلى حدوث خلاف وانشقاق، وكان ممن تأثر بأفكار "قطب"، شكرى مصطفى، والذى كان أشد غلوًا من "قطب ذاته"، وهو زعيم جماعة "التكفير والهجرة"، وأيضًا أسس جماعة أُطلق عليها "جماعة المسلمين"، وكانت تكفر المجتمع كله.

تسلم "قطب"، رئاسة قسم نشر الدعوة فى جماعة الإخوان، ورئاسة تحرير مجلتهم، إلى أن دخل معهم فى محاكمات محكمة الشعب، وحُكم عليه بعشر سنوات.

من جانبه أكد الدكتور الداعية الإسلامى، يوسف القرضاوى، أن أخطر ما تحتويه التوجهات الجديدة لسيد قطب، هو ركونه إلى فكرة "التكفير" والتوسع فيه، بحيث يفهم قارئه من ظاهر كلامه فى مواضع كثيرة ومتفرقة من "الظلال"، ومما أفرغه في كتابه "معالم فى الطريق"، أن المجتمعات كلها قد أصبحت "جاهلية"؛ وهو لا يقصد بـ"الجاهلية" جاهلية العمل والسلوك فقط، بل "جاهلية العقيدة" إنها الشرك والكفر بالله، حيث لم ترضَ بحاكميته تعالى، وأشركت معه آلهة أخرى، استوردت من عندهم الأنظمة والقوانين، والقيم والموازين، والأفكار والمفاهيم، واستبدلوا بها شريعة الله، وأحكام كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وأضاف أنه  تبنى أضيق الآراء وأشدها في الفقه الإسلامي، مخالفا اتجاه كبار الفقهاء والدعاة المعاصرين، داعيا إلى أن على المسلمين أن يعدوا أنفسهم لقتال العالم كله.

كما أنكر على "قطب"، اتهامه لعلماء عصره بالسذاجة والغفلة والبله، ونحو ذلك مما يتصل بالقصور فى الجانب العقلى والمعرفى.

والثانى: الوهن والضعف النفسى، والهزيمة النفسية أمام ضغط الواقع الغربى المعاصر، وتأثير الاستشراق الماكر؛ مما يتعلق بالجانب النفسى والخلقى.

فيما أشار إلى أن أحد المقربين من سيد قطب - وكان معه معتقلًا فى محنة 1965م- أخبره: "أن الذى يمثل فكرى هو كتبى الأخيرة: المعالم، والأجزاء الأخيرة من الظلال".

وتابع قائلًا إن تلميذه قال له: "إذن أنت كالشافعى لك مذهبان: قديم وجديد، والذي تتمسك به هو الجديد لا القديم من مذهبك، فأجابه: نعم، غيرت كما غير الشافعى، ولكن الشافعى غير فى الفروع، وأنا غيرت فى الأصول".

وقد قضت أصدرت محكمة أمن الدولة العليا، حكمها بإعدام سيد قطب فى التنظيم المشهور باغتيال عبد الناصر عام 1965، ونائبه محمد يوسف هواش ومسئول الاتصالات الخارجية للتنظيم عبدالفتاح إسماعيل، وعقوبات أخرى لباقى المتهمين بين الأشغال الشاقة المؤبدة والسجن، وفى أغسطس 1966 تم تنفيذ حكم الإعدام على الثلاثة المذكورين.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من تتوقع رئيس الوزراء القادم؟

  • ظهر

    12:01 م
  • فجر

    03:14

  • شروق

    04:56

  • ظهر

    12:01

  • عصر

    15:39

  • مغرب

    19:06

  • عشاء

    20:36

من الى