• الخميس 24 مايو 2018
  • بتوقيت مصر07:47 م
بحث متقدم

حكومات لا تعرف التسويق

وجهة نظر

عبدالله ظهري
عبدالله ظهري

د. عبدالله ظهري

الشعوب بالتأكيد تحتاج إلى تسويق..والحكومات من المفترض أن تسوق..الواقع يقول أن كثيراً من الحكومات تنتج ولا تسوق..تصنع السياسات والبرامج والقرارت في غرف مغلقة ثم تفرضها على الأرض..الحكومات تبيع لعملاء مجبرين على الشراء منها..إذا لم تشتري الشعوب من الحكومات فممن تشتري ومن أين تشتري؟! ماذا حدث ؟ سياسات فشلت وبرامج سقطت وقرارات ماتت فور صدورها..وإستياء كبير من مواطنين لم يتم التعامل معهم باعتبارهم عملاء..بدأ الحال يتغير عندما أدركت بعض الحكومات أن عليها تغيير فلسفتها وطريقتها..الأمر لا يتعلق بمواطن مجبر على شراء منتج حكومي، الأمر يتعلق برضا مواطن عن أداء حكومة ومنتجاتها.. ومابين الرضا والسخط فارق يصعب تحمل تكلفته..على الحكومات أن تنتقل إلى المرحلة الثالثة في مراحل تطور الفكر التسويقي، من مرحلة التوجه بالمنتج حيث تنتج ما يستهلكه إلمواطن الى مرحلة التوجه بالتسويق حيث تنتج ما يحتاجه المواطن.. وبعد أن كانت حكومات تتعامل مع شعوبها بفوقية هبطت بفوقيتها على الأرض..تحدثت مع مواطنيها عبر قنوات مختلفة..أتاحت لهم الفرصة ليعبروا عن آرائهم بحرية وشفافية..عرفت إحتياجاتهم..ثم قررت أن تقدم لهم ما يروي عطشهم..تغير أداء كثير من الحكومات في عالمنا وتغير أيضاً واقع كثير من الشعوب..أصبحت السياسات أكثر إنضباطاً والبرامج أكثر فاعلية والقرارات أكثر تاثيراً..ذات الواقع الذي عاشته شركات كانت منفصلة عن عملائها فأداروا لها ظهورهم وتوجهوا نحو غيرها تسمعهم وتقدرهم وتقدم لهم ما يلبي إحتياجاتهم هم وليس إحتياجاتها هي..الفارق كبير بين الحالتين..الأولى حالة تواصل والثانية إنفصال..في التواصل حياة والموت في الانفصال .. ومثلما تغيرت طبيعة المستهلك أو العميل تغيرت طبيعة المواطن وتغيرت معها إحتياجاته..العميل أصبح أكثر وعياً.. وكذلك المواطن، والعميل أصبح أكثر نهماً.. وكذلك المواطن.. وإذا كان العميل أمامه بدائل فالمواطن أيضاً له خياراته..


من كتاب " التسويق: عشق..متعة إبداع " للكاتب، إصدار دار الفجر للنشر والتوزيع، القاهرة.


Facebook: Elbarjal


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع زيادة أسعار السلع الفترة المقبلة؟

  • عشاء

    08:24 م
  • فجر

    03:21

  • شروق

    04:59

  • ظهر

    11:57

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:54

  • عشاء

    20:24

من الى