• الخميس 15 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر10:58 ص
بحث متقدم

برهامي يواصل هجومه على «الإخوان»: فئة ضالة

الحياة السياسية

ياسر برهامي
ياسر برهامي

حسن عاشور

واصل الدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس "الدعوة السلفية"، هجومه على جماعة "الإخوان المسلمين"، و"التيار السروري"، واصفًا إياهما بأنهما "فئة ضالة".

وقال برهامي في مقال منشور على موقع "الفتح" - لسان حال "الدعوة السلفية"، إن جماعة "الإخوان" كانت تخضع لسيطرة "التيار القطبي" المتأثر بأفكار سيد قطب، منظر الجماعة والذي أعدمه النظام الناصري في الستينات.

وأضاف: "التغيُّر الذي بدأ منذ سيطرة "الجناح القُطْبِيِّ" الوارث لفكر "التنظيم الخاص"، والذي نَظـَّر له "سيد قطب" و"محمد قطب" و"محمد سرور" وتلامذتُهم بدرجاتٍ مختلفة وأفهامٍ مُتَفَاوِتَة حول فكرة "المجتمع الجاهلي"؛ بيْن مُكَفِّرٍ لأفرادِه كـ"شكري مصطفى"، أو مُتَوقِّفٍ في الحكم عليه وعلى أكثر أفراده كـ"عبدالمجيد الشاذلي"، أو باعتباره "دار كفرٍ" وتقسيم أفراده إلى ثلاث طبقات: (مسلمين بلا شبهة، وكفار بلا شبهة، وطبقة كبيرة مُتَمَيِّعَة لا نشغل أنفسنا بالحكم عليها) كـ"محمد قطب"، أو بتقدير نوعٍ جديد اسمه: "مجهول الحكم أو محل بحث ودعوة ونظر!" -عند بعضهم- مع التأكيد على أن مَن ترك أيًّا مِن المباني الأربعة: "الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج" تَكاسُلًا فهو خارجٌ مِن المِلَّة، بل مَن لم يُكَفِّرهُ مرجئٌ!، بل زاد أحدهم اعتبار هذه المسألة إجماعًا! بل معلومةً مِن الدين بالضرورة! وكأن الخلاف الذي سطَّره العلماء عبْر الزمان مِن الأئمة الأربعة -حتى داخل المذهب الحنبلي- لا قيمة له!".

وأشار برهامي إلى أن "هذا التغيُّر أثمَرَ ثِمَارَه المُرَّة لما حدثتْ الأحداث المُزَلْزِلَة؛ فظهرت الثمارُ المُرَّة لهذا الفكر في موجةٍ عاتيةٍ مِن التكفير والحكم بالنفاق، والأمر بالقتل والتحريض عليه ومُمارَسَتِه".

وأوضح أنه "لم تَعُد القِلَّةُ هي التي تقول ذلك؛ بل الكثرة الغالِبة مِن هذه الجماعات هي التي تعتقد ذلك وتُصَرِّح به -كتابةً ومسموعات ومرئيات-، وأَقَلُّ القِلَّة هي التي لا تزال تحفظ نفسها وعقيدتها ولسانها مِن هذا الانحراف، وإن بقيتْ مُنتسِبة للجماعة أو متعاطِفة معها؛ فهذه القِلَّة لا نحكم عليها بالبدعة، ولكن ننكر عليها سكوتَها مع انتسابها أو تَعاطُفها؛ فالكلام واضح أن الحكم بالبدعة على مَن وقع في الانحراف، لا على مَن رَفَضَه، والْمِثْلُ بِالْمِثْلِ يُعرَف".

وأكد نائب رئيس "الدعوة السلفية" أنه "لا يزال الشباب المتدين -وكثيرٌ منهم ينتسب للسلفية- يتشَرَّب فِكْر الغُلُوِّ ويتأثر به، وَيَصُمُّ آذانه عن سماع الحق، ويتخذ موقفًا مُعَادِيًا للدعوة السلفية بسبب مواقِفِها العلمية والعملية التي رفضتْ هذا الفكر الغالي، ورَفَضت الانضواء تحت تَوَجُّهَاته والمشاركة في صِدَاماته، وتَحَمَّل رموزُها وأبناؤها طوفانًا مِن الطعن والسَّبِّ والشَّتْمِ بأقذع السِّباب، ولا يزال الأمرُ مستمرًّا؛ فَتَكَلَّمْنا استشعارًا للمسؤولية تجاه هذا الجيل كُلِّه الذي ضُحيَّ بكثيرٍ مِن أبنائه في آتون محرقة لم تنتهِ بعد".

وتابع: "لا تزال "جماعات الصدام" التي نَبَعَتْ في الحقيقة مِن هذا الفكر الغالي، والتي ترفع شعار السلفية والجهاد مُسْتَمِرَّة في تدمير الدعوة والعمل الإسلامي تحت هذه الشعارات؛ فهل يسعنا السكوت؟! أم أن ما حدث ويحدث أمر عادي لا يقتضي تعليقًا ولا تصحيحًا ولا تحذيرًا؟! لا يقول بذلك عاقل"!

وتساءل برهامي: "هل نحن وحدنا "الصف الإسلامي"؟ وهل نُبَدِّع كل مَن خَالَفَنا؟!الجواب: لا يزال فَهْمُنا لقضية "فقه الخلاف بيْن المسلمين" كما هو لم يتغير فيه شيء؛ وأنه يدور بيْن: اختلاف التنوع، واختلاف التضاد السائغ، واختلاف التضاد غير السائغ -حسب نوع الخلاف ودرجته وأدلته-؛ ولكن التُّهمة بأننا فَرَّقْنا "الصف الإسلامي" تقتضي جوابًا ودفاعًا".

واستطرد: "فمَن كان معنا على المنهج السليم بعيدًا عن التكفير والتخريب؛ فهو "الصف الإسلامي"، والكلام واضح؛ فإنما نُخْرِج مِن "الصف الإسلامي" إلى البِدْعِيِّ مَن خَالَفَ "أهل السُّنَّة" في أصلٍ كُلِّيٍّ أو في فروعٍ متعددة بَلَغَتْ مِن كثرتها درجة الأصلِ الكُلِّيِّ".

وأشار إلى أن "مَن يُحاوِل نِسْبَةَ "تبديعِ مَن لم ينتمِ للدعوة السلفية" إلينا فهو مُبْطِلٌ، والكلامُ -عند المُقابَلَة وعند التحفيز والترغيب- وما يحتمِلُه مِن مجاز اللغة معلومٌ عند الجميع؛ فعندما تقول: "الناسُ العرب" هل تصح التهمة أنك تنفي البشرية عن غيرهم؟! أو تقول: "إنكم لأنتم القوم" فهل تنفي عن غيرهم هذا الوصف؟! لا السياق ولا صحيح الكلام -في نفس الموضع فضلًا عن المواضع الأخرى- يحتمل ذلك؛ ولكنها النفوس".

وطالب برهامي ب جمع التراث المكتوب والمسموع والمرئي لـ "جماعات الفتنة، والذي سمعنا ورأينا وقرأنا الكثير جدًّا منه، وأيضًا جمع تراث "الدعوة السلفية" المكتوب والمسموع والمرئي؛ تسجيلًا للتاريخ، وحتى لا يُزَوَّر، ولا تُخْدَع الأجيال القادمة أو تُصَدّ عن الحق ويُزَيَّف لها الباطل، وليعرف الجميع حقيقة الأمور".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • ظهر

    11:44 ص
  • فجر

    05:01

  • شروق

    06:27

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    17:02

  • عشاء

    18:32

من الى