• الإثنين 12 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر10:42 م
بحث متقدم

خطورة "تنظيمات" الإسلاميين!

مقالات

لم يقتنع الإسلاميون ـ إذن ـ لا بالخلافة "البعيدة" ولا بـ"الحزب" القريب، ولكن لا يعني ذلك إسقاطهما من على قائمة الأولويات.. فالأولى وظيفتها تبرير وجود التنظيم، والثاني محض مطية للوصول إلى السلطة، وكحاضنة "قانونية" ـ في الوقت ذاته ـ يتستر خلفها التنظيم "غير القانوني".. ما أحال الخلافة والحزب السياسي، إلى محض أداتين لإطالة عمر الهدف الأساسي: التنظيم والحفاظ عليه.
من هنا يأتي مصدر خطورة "تنظيمات" الإسلاميين: لأن التنظيم هو بديل عن الدولة.. بينما الحزب السياسي هو بديل عن السلطة.. ما يطرح سؤالاً بشأن منزلة الدولة الوطنية عند الإسلاميين، لاسيما أن الولاء عندهم ليس للدولة ولكن لبديل الدولة "التنظيم".. وتعتبر جماعة الإخوان المسلمين ـ دون كل الجماعات الأخرى ـ هى الجماعة الأخطر، والأكثر تهديدًا لمفهوم الدولة الوطنية.  
عندما رأت الجماعة، تأسيس حزب سياسي، استجابة لشروط الترشح في انتخابات الرئاسة، باتت أمام حالة شديدة الغرابة لـ"تعدد الولاءات": الولاء للتنظيم الدولي أم للجماعة في الداخل أم لجناحها السياسي "الحرية والعدالة" أم للدولة الوطنية؟!
عجز الإسلاميون وحدهم في حسم الانتخابات لصالح مرشحهم ـ مرسي ـ من الجولة الأولى، وفاز بأصوات التيار المدني، في الجولة الثانية بعد تعهدات منه للقوى الوطنية، في مؤتمر "فيرمونت" الشهير.
وفي حالة من الغيبوبة السياسية، بات يحكم مصر، ولأول مرة، رئيس ينتمي إلى تنظيم دولي أخطبوطي وشديد الخطورة، ولعل ذلك ما سهل على السلطة التي جاءت بعده، تقديمه إلى المحكمة في قضية "تخابر" مع جهات أجنبية.
بعد الإطاحة بمرسي، إثر احتجاجات شعبية مليونية، مدفوعة بالخوف من أخونة الدولة، وإلحاقها بتنظيم ديني دولي، كحاضنة إقليمية تؤسس لدولة دينية أوسع معادية للنظام الدولي ومستفزة له.. خرج الإخوان المسلمون بالآلاف إلى الشوارع والاعتصام في الميادين، ليس دعمًا لـ"شرعية الصندوق" كما زعموا ـ آنذاك ـ وإنما دعم للجماعة و"التنظيم" الذي خسر السلطة في  أقل من عام.
في الأيام التي تلت هذه الخسارة، اتضح بشكل كامل، الولاء الحقيقي للإخوان، وهيمنت على وعيهم هستيريا الجماعة.. ووضعت الأخيرة لأول مرة أمام اختبار الدولة الوطنية.
ولعلنا نتذكر حينها، الحملة شديدة الرخص التي انخرط فيها التنظيم الدولي، على الجيش المصري، والادعاء بوجود انقسام بداخله، وخروج بعضه "دعما" لمرسي.. والدعاية للأكاذيب بشأن حصار بحري أمريكي للشواطئ المصرية، للضغط في اتجاه إعادة الرئيس المعزول إلى السلطة.
استهداف الإخوان للمؤسسة العسكرية، تحديدا، كان أبرز تجليات انحيازها للجماعة وللتنظيم، وذلك إذ خيرت بين الأولى والدولة ومؤسساتها الوطنية وعلى رأسها عمود خيمة الدولة الأساسي: الجيش الوطني.
للحديث بقية إن شاء الله تعالى..



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    04:59 ص
  • فجر

    04:59

  • شروق

    06:24

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:42

  • مغرب

    17:03

  • عشاء

    18:33

من الى