• الإثنين 24 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر06:20 ص
بحث متقدم
«يديعوت»:

هكذا تختلف انتخابات 2018 عن سابقاتها

الحياة السياسية

لافتات انتخابية
لافتات انتخابية

محمد محمود

الصحيفة:

السيسي يرى في كل انفتاح سياسي أمر قد يحمل في طياته سببًا للفوضى.. وأعادها البلاد لطبيعتها بعد فشل الديمقراطية

على الرغم من أن انتخابه مضمون إلا أن الحملة الانتخابية الحالية تفتقد مظاهر التبجيل

عمليات القمع ضد المعارضة زادت عن معدلها في عهد مبارك

المنطقة الرمادية لنشاط المعارضة التي سمح بها مبارك اختفت ولم تعد موجودة

معدل التصويت المنخفض سيؤكد لا مبالاة الشعب وعدم ثقته ويأسه

"كيف تختلف الانتخابات المصرية عن سابقاتها؟" هكذا تساءلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، قائلة إن "الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تعلم الدرس من الثورة التي أسقطت الرئيس الأسبق حسني مبارك عام 2011، وفي السنوات الأربع لولايته قمع المعارضة بشكل غير مسبوق، والسؤال الهام الآن هو: كم عدد المواطنين الذين سيصوتون في السباق الذي يبدأ قريبًا؟". 

وقالت: "غدًا (الاثنين)، تنطلق انتخابات الرئاسة المعلوم نتائجها مسبقًا، فالحديث لا يدور عن عملية اقتراع نزيهة وحرة، وإنما استفتاء شعبي هدفه المصادقة على ولاية ثانية للرئيس الحالي، في الوقت الذي ينافس فيه أمام الأخير مرشح واحد فقط هو موسى مصطفى موسى، رئيس حزب "الغد" الذي أدار حملة لصالح إعادة انتخاب السيسي قبل تقديمه أوراق ترشحه، لقد تم استدعاء الرجل من قبل النظام في اللحظة الأخيرة بهدف إظهار الانتخابات وكأنها متعددة المتنافسين، وذلك بعد أن تم استبعاد كل المرشحين أو تراجعوا عن خوضها". 

وتابعت: "كان هناك مرشحان بارزان لديهما الإمكانية في تشكيل تهديد على السيسي ومن خلفية عسكرية؛ الأول هو أحمد شفيق رئيس الوزراء الأسبق والشخص الذي نافس محمد مرسي عام 2012 على منصب الرئيس وخسر بفارق محدود، لكن بعد عودته لمصر قادمًا من الإمارات، اختفى بشكل غامض لفترة قصيرة، ودفعته الضغوط والتهديدات التي مورست عليه إلى إعلانه التراجع عن خوض السجال الانتخابي".

وواصلت: "هذا السيناريو تكرر مع رئيس الأركان الأسبق سامي عنان الذي انتقد سياسة الرئيس الحالي، وأعلن عن نيته تأسيس تحالف عسكري مدني من أجل إجراء إصلاحات، وسريعًا ما تعرض الرجل إلى حملة إعلامية صورته كخارج على القانون وصاحب علاقات مع قطر و"الإخوان المسلمين"، وأكثر من ذلك فقد تم اعتقاله وتم تعليق حملته الانتخابية".

في الوقت الذي أشارت فيه إلى "تراجع العديد من المرشحين عن خوض السباق وكان من بينهم المحامي والناشط الحقوقي خالد علي، الذي قاد معارك قضائية ناجحة ضد الدولة، ومن بينها المطالبة بزيادة الحد الأدنى للأجور ورفض نقل السيادة على جزيرتي (تيران) و(صنافير) للسعودية، بعد أن تراجع عن الترشح بضغط من مؤيديه وأنصاره الذي رأوا في هذه المشاركة لو كانت قد تمت، شرعنة لانتخابات غير ديمقراطية".

وتابعت: "بجانب القضاء على المنافسين المحتملين، أدار النظام المصري حملة ضد كل نقد داخلي يظهر الانتخابات على أنها غير شرعية، وقوى المعارضة التي طالبت بمقاطعة عملية الاقتراع فوجئت بهجوم إعلامي وصمها بالخيانة، كذلك قامت المؤسسة الدينية في مصر بنفس الدور ووصفت خطوات المعارضة بأنها خطيئة، وفي الأيام الأخيرة أكثرت وسائل الإعلام المصرية من التقارير والحديث عما أسمته نسب التصويت المرتفعة للمصريين بالخارج، وقدمت هذا الأمر على أنه اقتراع لصالح الشعب والأمة المصرية".

واستكملت: "النتائج المعروفة مسبقا للانتخابات المصرية هي نتيجة لقمع غير مسبوق ومنهجي ضد قوى المعارضة، لقد تعلم السيسي دروس ثورة 2011 التي أسقطت مبارك، ويرى في كل انفتاح سياسي أمر قد يحمل في طياته سببا للفوضى وعدم الاستقرار الذي قد يزعزع مصالح النخبة العسكرية والاقتصادية، ولهذا فإن كل شخص أعلن عن نيته الترشح تم إبعاده بطرق متنوعة من بينها التهديدات وتشويه السمعة إعلاميا وكذلك استغلال المنظومة القضائية".

وقالت: "رغم أن انتخاب السيسي مضمون، إلا أن الحملة الانتخابية الحالية تفتقد مظاهر التبجيل التي رافقت السابقة عام 2014؛ أي المقارنة والتشبيه بين السيسي وبين جمال عبد الناصر، والرئيس الحالي الذي لم يقيم حزبًا وأبعد نفسه عن السياسة عزز صورته كقائد له رسالة وهي إنقاذ البلاد من مصير دول عربية أخرى، وكمسئول عن تحقيق الاستقرار، وعلى الرغم من ذلك فإن السنوات الأربع لمصر تحت حكم السيسي لم تقد لحل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي أخرجت المواطنين للشوارع قبل 7 أعوام، وكذلك تعامل النظام مع الإرهاب الجهادي لم يحقق نجاحًا، بل وأكثر من ذلك فإن عمليات القمع ضد المعارضة سواء إسلامية أو علمانية، زادت عن معدلها في عهد مبارك؛ وذلك لأن المنطقة الرمادية لنشاط المعارضة التي سمح بها مبارك اختفت ولم تعد موجودة". 

وذكرت أنه "في ضوء النتائج المتوقعة للتصويت؛ يدور السؤال الأهم وهو عدد المقترعين، السيسي يريد تجاوز نسبة الـ51 % الذين شاركوا في انتخابات عام 2012 والـ47 % التي شاركت بانتخابات 2014 ، الأمر الذي سيمنح النظام بمصر مظهرًا للدعم الشعبي، وبشكل لا يقل أهمية فإن نسبة تصويت مرتفعة ستمنح شرعية لمواجهة التحديات الجوهرية في اليوم التالي للانتخابات خاصة على الصعيد الاقتصادي؛ ففي ضوء الزيادة السكانية وفي ضوء النتائج الاقتصادية السلبية للربيع العربي، يتطلب الأمر اقتطاعات مؤلمة في مجال الدعم، وذلك من أجل استمرار الحصول على قروض الغرب، ومن ناحية أخرى فإن معدل التصويت المنخفض سيؤكد لامبالاة الشعب وعدم ثقته ويأسه".

ومضت الصحيفة قائلة: "حتى إذا نجح النظام في إظهار نسبة جيدة ومرتفعة  للمشاركة عبر وسائله، سيكون من الصعب الإفلات من الاستنتاج بأنه بعد سبع سنوات من الربيع العربي، لم يتغير شيء في السياسة المصرية، وقد وصف أحد الخبراء هذه الظاهرة بالمباركية بدون مبارك، لكن هذا المصطلح خاطئ؛ خاصة أن مستوى القمع اليوم أعلى، وذلك نتيجة لدرس تعلمه السيسي من ثورة 2011".

وختمت: "علينا أن نتذكر أن مصر شهدت نظامًا استبداديًا منذ استيلاء الجيش على السلطة عام 1952؛ لذلك من الناحية التاريخية، يمكن القول أن السيسي أعاد مصر لمكانها الطبيعي بعد محاولة فاشلة للديمقراطية".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • ظهر

    11:52 ص
  • فجر

    04:26

  • شروق

    05:49

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:19

  • مغرب

    17:54

  • عشاء

    19:24

من الى