• الجمعة 16 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر11:46 ص
بحث متقدم

الوصف «معارض».. والتهمة «كتاب»

آخر الأخبار

الروائي علاء الأسواني
الروائي علاء الأسواني

حسن علام

يتهم معارضون، السلطة بالتضييق عليهم عند السفر إلى الخارج، عبر توقيفهم في المطار لساعات، وإخضاعهم للتفتيش، دون مبررات أو أسباب مقنعة، أو بسبب رواية أو كتاب بحوزتهم.

وآخر هؤلاء الذين تعرضوا لإجراء من هذا القبيل، الأديب والروائي علاء الأسواني، بعد أن صودرت رواية "الغريب" للأديب الفرنسي الراحل "ألبير كامو"، التي  كانت بحوزته، وذلك أثناء عودته إلى مصر من نيويورك، عبر الخطوط الملكية الأردنية، عقب إلقائه بعض المحاضرات والتكريم في ثلاث جامعات أمريكية "برنستون ودارتموث ونيويورك" وافتتاحه ورشة كتابة إبداعية هناك.

وفي تصريحات له، قال الأسواني: "اصطحبني الموظف للتفتيش، وهناك لجنة مكونة من حوالي عشرة أشخاص فتحوا حقيبتي وتم تفتيشها بدقة بعد إخراج كل محتوياتها، تمت مصادرة كتاب صادر لي بالإنجليزية ومصادرة رواية "الغريب" لألبير كامو التي كنت أدرسها لطلبتي الأميركيين! شرحت لهم أن ألبير كامو مات من زمان وليس خطرًا على  الرئيس السيسي، بعد ذلك، أخذوا اللاب توب والتابلت، قلت لهم افتحوهم أمامي لكن مش حتاخدوهم أبدًا، الغريب أن كل الموجودين اعتذروا وقال لي دي أوامر باشا من فوق".

وهذه ليست المرة الأولى التي تم فيها توقيف الأسواني في المطار، ففي يناير الماضي، قال إنه تم احتجازه بمطار القاهرة أثناء مغادرته البلاد متوجهًا إلى الأردن، بزعم أنه تبين وجود اسمه على قوائم الترقب، ما يعني ضرورة عرضه على الجهات الأمنية.

وقالت مصادر أمنية حينها، إنه تم اتخاذ إجراءات احترازية مع «الأسواني» لوجود اسمه على قوائم ترقب الوصول وليس المنع من السفر.

أيضًا، تعرض الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية للتوقيف بمطار القاهرة، في 24 فبراير الماضي، أثناء عودته من لبنان، وقامت قوات الأمن بمصادرة عدد من الكتب، التي كانت بحوزته دون مبررات مقنعه.

وكتب نافعة، عبر حسابه على موقع "تويتر": قائلًا: "عند عودتي من بيروت تم تفتيش أمتعتي، في حضور الأمن وبتعليمات منه، وعثر  فيها على حوالي عشرين كتابًا من منشورات مركز دراسات الوحدة العربية".

وأضاف: "معظم الكتب التي تمت مصادرتها للمفكر المغربي محمد عابد الجابري، تمت مصادرتها للعرض على إدارة المطبوعات، حيوا معي يقظة أجهزة الأمن مصر الآن في أيد أمينة".

المهندس والناشط السياسي ممدوح حمزة، تعرض هو الأخر أكثر من مرة للتوقيف في المطار، كان آخرها في يناير الماضي، إذ تم إيقافه أمام ضابط الجوازات في مطار القاهرة وهو في طريقه للسفر للجزائر في رحلة عمل.

حمزة أضاف في تدوينة له على حسابه الخاص بـ"تويتر": "تم إيقافي وسحب جواز سفري وإصدار خطاب من أمن الدولة لتفتيش حقائبي بحثًا عن أوراق أو أشياء تضر بأمن الوطن بناء علي إخبارية من المخابرات العسكرية: برافو يا شطار بالمناسبة" وذلك بحسب كلامه.

واختتم تدوينته متسائلاً: "أين كانت مخابراتكم قبل مجزرة مسجد الروضة وكتيبة الصاعقة؟" وذلك بحسب تصريحاته.

أمين اسكندر، القيادي بـ "تيار الكرامة"،  قال إن "هذه الإجراءات إحدى الوسائل التي تستخدمها الدولة من أجل إخافة وترهيب المناضلين والمعارضة، لإسكاتهم، ومحاولة إجبارهم على عدم مهاجمة السلطة".

وفي تصريح إلى "المصريون"، رأى اسكندر، أن "الغرض من تلك الإجراءات وضعهم تحت ضغط نفسي وعصب، وحتى لا يفكروا في السفر مرة أخرى، وإعادة النظر فيما يقولون ويكتبون".

القيادي بحزب "تيار الكرامة"، أكد أن "تلك الأساليب لن تؤدي في النهاية إلى ترهيب مثل هؤلاء، ولن تدفعهم إلى التراجع عن وجهات نظرهم، فهي في النهاية بلا جدوى حقيقية".

بدوره، قال الدكتور عمرو هاشم ربيع، الخبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بـ "الأهرام"، إن ما يجري بحق المعارضين "محاولة للتضييق عليهم، الـمر الذي يمثل مصادرة على حرية الرأي والتعبير، وتوسيع لدائرة الأعداء من وجهة نظرهم".

وأضاف ربيع، لـ"المصريون": تلك الإجراءات لت تؤدي إلا إلى تشويه صورة النظام ، خاصة أن الذين طالهم الأذى هم من أيدوا الرئيس عبدالفتاح السيسي في 30 يونيو".

من جانبها، دانت "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان"، توقيف الأسواني، في مطار القاهرة، ومصادرة رواية "الغريب" للأديب الفرنسي الراحل ألبير كامو.

واعتبرت الشبكة، في بيانها، أنه ينبغي على النائب العام المصري اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف "الانتهاكات والممارسات البوليسية لوزارة الداخلية ضد المواطنين المصريين في مطار القاهرة التي وصلت لحد توقيف الأديب البارز والكاتب الصحفي الدكتور علاء الأسواني، في مطار القاهرة لنحو ساعتين ونصف، وتفتيشه ومصادرة أحد كتبه ورواية "الغريب" للأديب الفرنسي الراحل الحائز على جائزة "نوبل"، ألبير كامو، فضلاً عن تفتيش جهاز الكمبيوتر المحمول وجهاز التابلت (الجهاز اللوحي) الخاص به، من دون مسوغ قانوني ومن دون احترام للقانون".

وقالت: "لن تتوقف انتهاكات وزارة الداخلية سوى بقيام النائب العام بممارسة دوره في التصدي لخرق القانون وانتهاكه، وتجاهل وقائع كهذه يزيد من ظاهرة الإفلات من العقاب، وكذلك فقدان الثقة في مؤسسة العدالة وسيادة القانون، والفضيحة هي الاستهانة بالقانون وعدم معاقبة من ينتهكه، وليس الإعلان عن الانتهاك، ونعي أن النائب العام يفهم ويعلم ذلك، فهل يتحرك".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • عصر

    02:41 م
  • فجر

    05:02

  • شروق

    06:28

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    17:01

  • عشاء

    18:31

من الى