• الجمعة 19 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر05:45 ص
بحث متقدم

لأول مرة..الإعلام يتجاهل ذكرى تحرير «طابا»

آخر الأخبار

رفع علم مصر على طابا
رفع علم مصر على طابا

حسن علام

تحل اليوم الذكرى الـ29 لتحرير مدينة «طابا»، والتى تم استردادها بالكامل من أيدى الاحتلال الإسرائيلي، ورفع العلم المصرى عليها فى 19 مارس1989، بعد معارك سياسية وقانونية ضارية، خاضتها الدبلوماسية المصرية فى عهد الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، غير أنه من اللافت للانتباه، تجاهل وسائل الإعلام الرسمية وكذلك الخاصة، للاحتفال بتلك الذكرى، كما عاهده الجميع على مدار الأعوام السابقة.

تجاهل وسائل الإعلام الواضح، لتلك الذكرى المهمة فى تاريخ مصر، أثار علامات استفهام كثيرة، حول أسباب ومبررات ذلك الصمت بشأنها، وما إذا كان السبب فى ذلك الرئيس الأسبق مبارك، لا سيما أنه من قام برفع العلم، أم أن الانتخابات الرئاسية هى السر فى ذلك.

واستطاع الاحتلال الإسرائيلي فى 5 يونيو 1967، احتلال سيناء بالكامل بما فيها مدينة طابا، إلا أنه عقب حرب السادس من أكتوبر، وبعد المباحثات التى جرت بين مصر وإسرائيل، وتوقيع الرئيس الراحل محمد أنور السادات على اتفاقية "كامب ديفيد"، خرج آخر جندى إسرائيلى من سيناء فى إبريل 1982، باستثناء تلك المدينة، والتى ظل الخلاف على تبعيتها قائمًا، ولم تنسحب منها بحجة أن هذه المساحة لا تقع ضمن الأراضى المصرية.

بعد ذلك، اتفق الجانبان، على اللجوء للتحكيم الدولي، لحل ذلك النزاع، وفقًا لقواعد القانون الدولي، وبنود اتفاقية السلام، غير أن الجانب الإسرائيلي ظل يماطل فى عملية التفاوض والتحكيم لمدة أربع سنوات، إلى أن وافق فى النهاية عليها عام 1986.

 فريق الدفاع الذى تشكل من قانونيين ودبلوماسيين، وخبراء عسكريين، وأساتذة جغرافيا وتاريخ، استطاع تقديم الآلاف الوثائق والمستندات والأدلة، التى تثبت ملكية مصر لتك البقعة، وعقب ذلك تم جلاء الإسرائيليين عنها فى 19 مارس 1989، وقام "مبارك"، برفع العلم عليها، ومنذ ذلك الحين اعتبر ذلك اليوم عيدًا.

وتأتى هذه الذكرى، فى أعقاب الانتخابات الرئاسية، والتى تستحوذ على الاهتمام الأكبر فى وسائل الإعلام المختلفة، وسواء المرئية أو المسموعة أو المقروءة، وكذلك خلال العملية العسكرية الشاملة، التى تخوضها القوات المسلحة والشرطة فى سيناء، لاستئصال الإرهاب من جذورة.

الدكتورة هويدا مصطفى، الخبيرة الإعلامية، رأت أن الظرف الذى تمر به البلاد، والعمليات العسكرية التى تشنها الدولة على الإرهاب والجماعات المتطرفة، خاصة العملية العسكرية «سيناء 2018»، أحد العوامل التى أدت إلى عدم التركيز على ذكرى رفع العلم المصرى على طابا.

وخلال حديثها لـ"المصريون"، أضافت مصطفى، أنه من الطبيعى أن يطغى حدث أو أمر مستجد خلال فترة ما على حدث آخر، ومن الطبيعى أيضًا أن يظهر حدث يُغطى على ذلك الحدث، مشيرة إلى أن ما تقوم به الشرطة والقوات المسلحة بسيناء، جدير بالاهتمام، والاستحواذ على مساحة كبيرة من وسائل الإعلام المختلفة.

الخبيرة الإعلامية، لفتت إلى أن وسائل الإعلام دائمًا ما تذهب إلى الأحداث الأبرز والمثارة، والتى تسيطر على عقول المواطنين، لافتة إلى أن الانتخابات الرئاسية هى الأخرى قد تكون سببًا فى عدم اهتمام تلك الوسائل الاهتمام الأمثل بتلك الذكرى.

هويدا، استبعدت أن يكون رفع الرئيس الأسبق "مبارك" العلم المصرى على تلك البقعة، أحد أسباب عدم الاهتمام، مؤكدة أنه لن يستطيع أحد كائنًا من كان أن يغير الحقائق والأحداث التاريخية، حيث إنه من الواجب التعامل معها بموضوعية، وعرضها دون تعديل أو تحريف.

ولفتت إلى أن خلال السنوات الماضية، كانت الظروف والأوضاع أفضل من ذلك وتسير بشكل طبيعي، أم الآن فالوضع مختلف تمامًا، ومن المؤكد أن هناك احتفالات، لكن ليس بالشكل المعهود.

إلى هذا، قال السفير عبد الله الأشعل، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن ما يحدث فى مصر صار غير مفهوم، وهنا أفعال وأمور كثيرة تحدث، دون مبررات أو أسباب مقنعه لوقوعها.

الأشعل، خلال حديثه لـ"المصريون"، رجح أن تكون العملية العسكرية التى تخوضها الدولة حاليًا بسيناء، وكذلك الانتخابات الرئاسية، سببًا لتجاهل وسائل الإعلام لتلك الذكرى.

مساعد وزير الخارجية الأسبق، نوه بأن الإعلام يركز حاليًا على تلك الأحداث، إلا أنه عاد وأكد أنه ربما توجد أسباب أخرى ومبررات غير معلنة.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • شروق

    06:05 ص
  • فجر

    04:42

  • شروق

    06:05

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:58

  • مغرب

    17:24

  • عشاء

    18:54

من الى