• السبت 22 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر03:24 م
بحث متقدم

في ذكرى «المؤتمر الاقتصادي العالمي».. ماذا تحقق؟

آخر الأخبار

المؤتمر الاقتصادي" أرشيفية"
المؤتمر الاقتصادي" أرشيفية"

حسن علام

في مثل هذا اليوم، اختتم أعمال المؤتمر الاقتصادي العالمي الذي عقد بمدينة شرم الشيخ - خلال الفترة من 13 إلى 15 مارس من العام 2015 - ودعا إليه الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبدالعزيز، من أجل مساعدة مصر على تجاوز أزماتها الاقتصادية.

وصاحب عقد المؤتمر تغطية إعلامية واسعة في مصر ووعود بضخ استثمارات ضخمة في مصر ستُمكنها من الخروج من عثراتها الاقتصادية، إلى حد اعتبره البعض أنه سيكون بداية الانطلاق نحو تحقيق نهضة اقتصادية عملاقة تضع مصر في مصاف الدول الكبرى عالميًا.

المؤتمر شارك فيه  نحو 100 دولة، و2500 مستثمر، وحضره نحو 30رئيسًا وملكًا وأميرًا، ومنظمات دولية وشركات عالمية أيضًا، ووقتها تفاوتت تقديرات الصحف ووسائل الإعلام حول الأرباح التي ستجنيها مصر من وراء ما بين 75، 93، و125، 175 مليار دولار.

أشرف سالمان، وزير الاستثمار آنذاك، أعلن وقتها، أن حصيلة ما تم التوقيع عليه من اتفاقيات وعقود ومذكرات تفاهم وصل إلى 175?2 مليار دولار، منها 15 مليار دولار اتفاقيات استثمار تم التوقيع عليها بشكل نهائي خلال المؤتمر.

وفي تصريحات صحفية له أضاف: "هناك 18 مليار دولار اتفاقيات بناء وتوريد وتمويل، و5?2 مليار دولار قروضًا ومنحًا من مؤسسات التمويل الدولية، و92 مليار دولار مذكرات تفاهم لمشروعات جديدة وتوسعات في مشروعات قائمة، بالإضافة إلى مذكرة التفاهم الخاصة بمشروع إنشاء عاصمة إدارية جديدة لمصر باستثمارات 45 مليار دولار".

الدكتور محمد النظامي، الخبير الاقتصادي، قال إن "غالبية ما تم الإعلان عليه خلال المؤتمر، لم يُنفذ منه شيء، ولم تف الدولة بأي من وعودها التي أطلقتها وقتها، لكون معظم الأموال التي حصلت أو جمعتها مصر خلالها، ذهبت إلى الدعم، وليس للمشروعات الاستثمارية، ولم يتم استغلالها الاستغلال الأمثل".

وفي تصريح إلى "المصريون"، أضاف النظامي، أن "الدولة حينها لم تكن مستعدة لعقد مثل تلك المؤتمرات، حيث إن الأوضاع لم تكن مستقرة، إضافة أن قانون الاستثمار، كان ما زال غائبًا، ولم يكن هناك ما يُشجع المستثمرين على ضخ استثمارات داخل الدولة".

الخبير الاقتصادي، أشار إلى أنه "بالرغم من ذلك، استطاعت الدولة فيما بعد من تنفيذ إصلاحات اقتصادية عديدة، ووضع بنية اقتصادية قوية، مشيرًا إلى أن الوضع اختلف، وتم جذب كثير من رجال الأعمال، حيث وصلت الاستثمارات إلى نحو 12 مليار دولار، وهذا رقم جيد".

وشدد على أن "النهج الاقتصادي الذي تسير فيه الدولة صحيح وسلمي، إلا شيء واحد، وهو المواطن المصري الذي تأثر كثيرًا، وتسبب ارتفاع نسب التضخم إلى إضافة أعباء كثيرة على كاهله".

النظامي قال  إن"الدولة تعيش خلال تلك المرحلة أزهى عصور الإصلاح الاقتصادي منذ ثورة 25يناير، وحتى وإن لم نجن ثمار المؤتمر الاقتصادي، إلا أنه بفضل الإصلاحات الاقتصادية جذبت مستثمرين كثر".

إلى ذلك، قال الدكتور الشريف، أستاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة، إن "مصر حققت جميع الأهداف التي نظمت المؤتمر من أجلها، وكذلك نفذت غالبية ما وعدت به خلال فترة انعقاد المؤتمر، إضافة إلى أن كافة الأموال التي جنتها خلاله، تمكنت من استغلالها الاستغلال الأمثل".

وأوضح لـ"المصريون"، أن "مصر عقدت اتفاقيات خاصة بالتوسع في الطاقة، وكذلك في إنشاء محطات توليد القوى الكهربائية، وهذا حدث بالفعل، واتفقت كذلك مع شركة "إيني" الإيطالية على الاستثمار في مجال الكشف عن الغاز مصر".

وأوضح أنه "أثناء المؤتمر تم التوصية بعقد مؤتمر يضم جميع الدولة الإفريقية، وقد انعقد المؤتمر بالفعل، وقد ضخ استثمارات هائلة منذ انعقاده وحتى الآن".

وبرأي الشريف، فإن "المؤتمر الاقتصادي حقق أهدافه بنسبة 100%، بل ويُعد أول مؤتمر تسويقي لمصر اقتصاديًا".

وخلال انعقد المؤتمر، تم توقيع اتفاقيات عديدة في قطاعات مختلفة خلال المؤتمر، فكان لقطاع الإسكان النصيب الأكبر في المؤتمر الاقتصادي، حيث وقعت وزارة الإسكان مذكرات تفاهم لـ 15 مشروع عقاري وسياحي خلال المؤتمر بتكلفة 60.1 مليار دولار، أبرزها مشروع "العاصمة الإدارية الجديدة" والذي يشهد انسحاب المستثمرين منه، ومشروع " واحة أكتوبر" المقرر إنهاءه في مدة زمنية لا تتجاوز الثلاث سنوات، بينما قطاع الصناعة تم طرح عدة مشروعات لإنشاء ما بين 10 إلى 15 منطقة صناعية بتكلفة تتراوح بين 500- 700 مليون دولار.

أما قطاع الكهرباء فكان نصيبه توقيع 24 مذكرة تفاهم واتفاقيات مع شركات عديدة لإقامة مشروعات لتوليد الكهرباء، وإنشاء محطات توليد جديدة، بلغت حجم الاستثمارات 74 مليار دولار، وأيضًا تم ضخ العديد من الاستثمارات في قطاع الاتصالات، وفي قطاع التموين فتم الإعلان عن مشروع المركز اللوجيستي للحبوب بدمياط الذي تبلغ تكلفته 2 مليار دولار، وسيتم إنشاؤه في عام ونصف، وأيضًا مشروع مدينة التسوق والتجارة بمحور قناة السويس بقيمة 4 مليارات دولار.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • مغرب

    05:57 م
  • فجر

    04:25

  • شروق

    05:48

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:20

  • مغرب

    17:57

  • عشاء

    19:27

من الى