• الأحد 23 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر06:04 ص
بحث متقدم

فيها حاجة حلوة!

مقالات

فقط في مجتمعنا العربي، يكون المدح والتكريم والتفخيم مقصورًا على أهل الفن، ولا نجد له سبيلاً على رجال العلم!!  وتحديدًا في دولة مثل مصر، تبوأت أدنى مراكز جودة التعليم الأساسي والعالي على مستوى العالم، فإن وجد فيها رجل علم راقٍ يعمل بجد واجتهاد، فإن تسليط الضوء عليه، وإبراز الجوانب المضيئة في حياته العملية والعلمية واجب، بل فرض عين على كل إعلامي ومسئول، ليكون قدوة ومثل للشباب من بعده، ويضاعف من عمله، فلا يشعر أن عمله ذهب سدى.
ومن أهم تلك النماذج الإيجابية من رجال التعليم في مصر الأستاذ الدكتور السيد الصيفي.. العميد الثامن عشر في قائمة عمداء كلية التجارة جامعة الإسكندرية.. نموذج يدعو للفخر وبث روح الأمل في الغد، فهو مثقف، نشط، منفتح مع الطلاب، واٍع بما يحتاجونه.. ربما لأنه كان "رئيس اتحاد الطلبة"..وهذا إن دل، فإنه يدل على أن ممارسة العمل الاجتماعي إبان فترة الدراسة، لا تؤثر على سيّر العملية التعليمية، بل يساهم في بناء شخصية إيجابية، تكون على قدر من المسئولية تجاه بلدها وتجاه نفسها، بدلاً من إضاعة الوقت هباءً فيما لا يفيد.
أهم ما قام به الدكتور السيد الصيفي، منذ توليه عمادة كلية التجارة.. هو تنظيم الندوات السياسية، بقاعات الكلية وبحضور شخصيات عامة وسياسية بغية تنوير الطلاب وتنمية معارفهم وإدراكهم بالأحداث التي تعايشها الدولة، فيزيد وعي الطالب، ومن ثم يثق في ذاته ويمتنّ للوطن الذي ساهم في تثقيفه ونضجه.. وكما يقول د.الصيفي: "إن تلك الندوات لإزالة الإحباط عن الطالب.." هذا بالإضافة لتحديد ساعتين من كل أسبوع تتوقف فيهما الدراسة، لإتاحة الفرصة للطلبة لممارسة الأنشطة المتنوعة، والتي تتنوع بين الرياضية، الفنية.. كورال ومسرح، وجوالة والتي تبلغ تقريبًا 17 نشاطًا.
ومن ناحية أخرى فقد وقّعّ اتفاقا مع وزارة الأوقاف، لإرسال موفدين من الوزارة، أعمارهم متقاربة من أعمار الطلاب، لتوصيل المعلومة الدينية بصورة صحيحة وميسرة، وهذا يحدث أسبوعيًا بقاعات الكلية والتي تشهد إقبالاً كبيرًا.. هذا غير التعاون مع وزارة القوى العاملة في تعليم الطلاب "الحرف" ومن ثم الأخذ بيدهم ليكونوا أصحاب عمل، بتقديم قروض من جمعية رجال الأعمال المصريين، بقيمة تبلغ 150 ألف جنيه ، وبفائدة بسيطة.
كل هذا وأكثر يقدمه د.الصيفي، فضلاً عن كونه أكاديميًا متمكنًا من مادته العلمية، كأستاذ في التمويل والاستثمار.. لذا فلا عجب أن يثني عليه وزير خارجية مصر الأسبق د.محمد العرابي، ويشيد بدوره التربوي والاجتماعي الملموس مع الطلبة وكأنهم أبناؤه.. فهو يخاطبهم بـ"أبنائي الأعزاء" برغم صغر سنه!.
لا يتسع المقال لذكر ما يقدمه د. الصيفي وزملاؤه لطلبة كلية التجارة جامعة الإسكندرية، من تقارب ودعم معنوي وتشاطر في كل المناسبات، حتى الرياضية منها -مثل- بث مباراة تأهيل منتخب مصر لكرة القدم في تصفيات كأس العالم بإحدى قاعات الكلية، وحضوره وسط الطلاب.. فيكفي أنه نموذج لا نراه كثيرًا، وهو بذلك أزال من الأذهان النظرة التقليدية للدكتور الجامعي "نصف الإله" الذي لا يراه الطلبة إلا من خلال "برجه العاجي"، ولا يحكمه في سلوكياته معهم سوى "هواه"!!
فهو مثال يجب أن يحتذي به ويعمم في كل الجامعات والمعاهد الحكومية المصرية التي يفتقر فيها الطالب إلى الكثير من الاهتمام و الرعاية التعليمية والتربوية!!

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • ظهر

    11:52 ص
  • فجر

    04:25

  • شروق

    05:49

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:19

  • مغرب

    17:55

  • عشاء

    19:25

من الى