• الأربعاء 14 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر10:30 ص
بحث متقدم
تقرير صيني:

هل تعرقل احتجاجات إثيوبيا بناء "سد النهضة"؟

الحياة السياسية

صورة الخبر الأصلي
صورة الخبر الأصلي

مؤمن مجدي مقلد

من المحتمل أن تؤثر الاضطرابات السياسية الدائرة  في إثيوبيا، على سير مفاوضاتها مع مصر؛ بخصوص الدراسات الفنية المتعلقة بسد النهضة الإثيوبي، الذي هو  قيد الإنشاء على ضفاف النيل  حول  عملية  ملء خزان السد، بعد أن يكتمل بناؤه، بحسب موقع "شينخوا" الصيني، الذي ذكر أن عدم سيطرة الحكومة على الاحتجاجات في إثيوبيا؛ سيعرقل بناء السد.

وبينما تتطلع كل من  إثيوبيا والسودان للاستفادة الكبيرة من بناء سد النهضة الإثيوبي، يساور مصر تشعر القلق؛ لأن سد النهضة  قد يؤثر على حصتها السنوية من الماء البالغة 55.5 مليار متر مكعب من مياه نهر النيل.

وفي السياق قالت الدكتورة أماني الطويل، مدير البرنامج الإفريقي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، إن مرونة إثيوبيا في مفاوضاتها مع مصر حول سد النهضة مع مصر؛ تتعلق بدرجة عدم الاستقرار السياسي في إثيوبيا، موضحة أن الوضع المتعلق بسد النهضة سيبقى كما هو عليه، طالما أن الحكومة الإثيوبية قادرة على التعامل مع الاضطرابات، والسيطرة على  الاحتجاجات لجعلها غير مؤثرة وغير فعالة، حتى وإن استمرت.

وتابعت الخبيرة  لوكالة "شينخوا"، أنه إذا تصاعدت الاحتجاجات إلى درجة أنها نالت من  مؤسسات الدولة، فإن ذلك سيؤثر بالتأكيد على المفاوضات حول السد، وقد يتباطأ معدل بناء السد بسبب الاضطراب والارتباك المحتملين".

وأضافت "الطويل"، أنه "منذ أن تولى السيسي منصبه، تبنى نهجًا يهدف للتعاون وإفادة الطرفين، مشيرة إلى النتائج الإيجابية للزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الوزراء الإثيوبي السابق، هيلي ماريام ديسالين، إلى القاهرة واتفاقية لجنة التعاون المشترك بين مصر وإثيوبيا.

واستطردت: "لهذا السبب، لا يمكننا وصف العلاقات الثنائية بين مصر وإثيوبيا بأنها متوترة بشكل عام، لكنهما يختلفان في مسألة السد"، منوهة بأن الموقف الإثيوبي من مفاوضات السد "غامض ومراوغ"، وقد أثارت الاحتجاجات الحالية في إثيوبيا من قبل أكبر جماعتين عرقيتين في البلاد "أوروميا" و"أمهرا" نتيجة لتهميش الحكومة لهما منذ سنوات.

وقد اجتمع رؤساء إثيوبيا ومصر والسودان مؤخرًا في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا على هامش القمة الثلاثين للاتحاد الإفريقي، واتفقوا على تجنب سوء التفاهم من خلال التعاون المشترك لتحقيق المصالح المشتركة.

وتم تأجيل اجتماع وزاري جديد من المقرر عقده يومي 24 و25 فبراير الجاري في العاصمة السودانية الخرطوم؛ بناءً على طلب إثيوبيا بسبب عدم استقرارها السياسي الحالي.

 وأعربت مصر، عن تفهمها لطلب إثيوبيا بتأجيل المفاوضات الثلاثية القادمة، إلا أن وزارة الخارجية المصرية حثت على مناقشة مسألة سد النهضة بشكل عاجل "للوصول إلى حلول تحافظ على مصالح الجميع".

وقال أحمد أبو زيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، إن "الوزارة تتطلع إلى الالتزام بالإطار الزمني الذي حدده الزعماء الثلاثة لتسوية النزاعات القائمة، خاصة وأن قضية سد النهضة تؤثر على مصالح شعوب الدول الثلاث".

وأوضح الدبلوماسي المخضرم أحمد حجاج، مساعد الأمين العام السابق لمنظمة الوحدة الإفريقية، أن إثيوبيا بها عدة مجموعات عرقية بلغات مختلفة؛ مما يجعل من الصعب إدارة شئون البلاد من العاصمة في أديس أبابا.

 وتواجه إثيوبيا احتجاجات متواصلة منذ عام 2016، ولاسيما في أكبر ثلاث ولايات إقليمية من حيث عدد السكان في أوروميا وأمهرة والأمم الجنوبية

وقال "حجاج"، وهو الذي عمل أيضًا سفير مصر السابق لدى كينيا، إن "أوروميا تشكل حوالي 40% من سكان إثيوبيا وأمهرة حوالي 25% ويشعرون بالتهميش من قبل الحكومة".

 ويرى "حجاج"، أن عدم الاستقرار السياسي المستمر في إثيوبيا من المرجح أن يؤخر وتيرة المفاوضات بشأن السد، مصرحًا بأن استقالة "ديسالين" قد تؤدى إلى تأجيل المفاوضات المتعلقة بالتجارة والتنمية، حيث إن الاجتماعات الوزارية والفنية الثلاثية القادمة التى ستعقد فى الخرطوم قد تأجلت بالفعل بناء على طلب إثيوبيا".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • ظهر

    11:44 ص
  • فجر

    05:00

  • شروق

    06:26

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:42

  • مغرب

    17:02

  • عشاء

    18:32

من الى