• الإثنين 24 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر01:33 م
بحث متقدم

أكاديمي إسرائيلي يشرف على ترميم معابد اليهود بمصر

عرب وعالم

أكاديمي إسرائيلي يشرف على ترميم معابد اليهود بمصر
أكاديمي إسرائيلي يشرف على ترميم معابد اليهود بمصر

محمد محمود

الخطة تتضمن  الكثير من المباني الأخرى وإنشاء متحف ومكتبة للطائفة بشارع عدلي  

القائمون على الترميم حصلوا على تمويل من المركز الأمريكي للبحوث بالقاهرة

قالت صحيفة "معاريف" العبرية، إنه "بعيدًا عن الأضواء، يجرى العمل حاليًا على تجديد وترميم المباني اليهودية في القاهرة، وهي المهمة التي تتضمن أيضًا إقامة مكتبة تضم المؤلفات الدينية المقدسة ومتحف تذكاري للطائفة اليهودية بمصر، وكل ذلك بموافقة السلطات المصرية".

وأضافت "معبد (مائير عينايم) الذي أقامه اليهودي مائير بيطون في القاهرة، تم إهماله وإغلاقه خلال السنوات الماضية، لكن مؤخرًا  قرر العديد من المصريين تجديد المبنى ونظفوا فناءه من أكوام القمامة التي تراكمت هناك، كما أعادوا  تزويده بالكهرباء واستبدلوا أنابيب ومواسير المياه".

وأوضحت أنه "لسنوات عديدة ظلت كنوز اليهود في مصر ممتلكات متحجرة ومهجورة ابتعد عنها الجميع خوفًا من أن يطالب اليهود أو الإسرائيليون بحقوقهم فيها، لكن هذه المرة أعطت السلطات  المصرية الضوء الأخضر، وأدركت ما كان واضحًا منذ فترة طويلة وهو أن ترميم هذه الممتلكات وفتحها للجمهور سيكون ذات فائدة كبيرة للشعب".

وتابعت: "لقد حصلت مجموعة المصريين الذين رمموا المعبد على منحة من المركز الأمريكي للبحوث بالقاهرة (ARCE )، واستأجروا مقاولين من الباطن وانطلقت جهودهم لإعادة إحياء معبد (مائير عينيم)".

وأشارت إلى أنه "عندما انتهوا من ترميم المعبد اتجهوا إلى منطقة مصر الجديدة القريبة من مطار القاهرة الدولي؛ حيث ينتصب هناك معبد يهودي آخر على اسم (فيتالي مدجار) أحد تجار السجاد من اليهود المصريين، والذي شيد المعبد عام 1928، وخلال عدة أسابيع سيتم الانتهاء من تنظيفه وجعله مناسبًا للزيارات، إلا أن نفس المجموعة المصرية التي ترمم المعابد لن تتوقف عند هذا الحد، فأمامهم الكثير من المعابد بالقاهرة، التي تحتاج إلى عمليات ترميم على صعيد منظومات الكهرباء والماء وإصلاح توابيت العهد ومقاعد الجلوس، لقد كان هناك طائفة يهودية كبيرة نسبيًا بمصر وصلت إلى ذروتها حين بلغت 80 ألف شخص في كل أرجاء البلاد، وكانت تضم الكثير من المذاهب الدينية اليهودية، وكل مذهب كان لديه معابده الخاصة به".

وأوضحت أن "ماجدة هارون رئيسة الطائفة اليهودية هي التي تدير وتقود عملية الترميم، والتي لن تتوقف على إصلاح المعابد وتشغيلها، وإنما ستتضمن تلك العملية ترميم المقابر اليهودية في منطقة البساتين، كما سيتم جمع كل الكتب الدينية الخاصة بالطائفة من جميع الأماكن التي توجد بها، والتي تصل إلى 30 ألف كتاب، وستكون جزءًا من المكتبة والمتحف الخاص بيهود مصر، والذي من المتوقع أن يكونا بالطابق السفلي من معبد (شعار هشاميم) في وسط المدينة"، في إشارة للمعبد الكائن بشارع عدلي.

واستكملت: "هارون التي تبلغ من العمر 65 عامًا هي أصغر سيدات الطائفة اليهودية الباقيات على قيد الحياة، هي ابنه المفكر الماركسي اليهودي المصري والمحامي شحاتة هارون، وهي مثل والدها المفتخر بمصريته، ترى نفسها مصرية وتعتبر اليهود جزءًا لا ينفصم من المجتمع، وكانت قد أبلغت السلطات أنه قريبًا لن يكون هناك يهود في بلاد النيل، وأنه خسارة كبيرة أن يعلو الغبار جميع ممتلكات هذه الطائفة، وبعد أن حصلت على الموافقة والإذن بعمليات الترميم، استعانت بسامي إبراهيم نجل البير ارييه الماركسي اليهودي الذي اعتنق الديانة الإسلامية، وانضم إليهم العديد من المصريين، كما انضم أيضًا البروفيسور يورام ميطال من جامعة بن جوريون الإسرائيلية؛ كمستشار تاريخي للمشروع وعمليات الترميم".

وأشارت إلى أن "البروفيسور ميطال نشر قبل 23 عاما كتاب بعنوان (مواقع يهودية في مصر)، ودرس الرجل الوجود اليهودي هناك لسنوات، ويؤكد أن المعابد  حتى في حالتها الحالية من الإهمال، تحتوي على أدلة خاصة بالحياة اليومية لهذه الطائفة في مصر، ومن بين الأمثلة على ذلك تم الاحتفاظ بالمقاعد الخاصة بطائفة اليهود الغربيين (الأشكنازيين) في أحد المعابد بالقاهرة، ويعتقد ميطال أن مشروع  الترميم والتوثيق في القاهرة نادر وملهم جدا، ويأمل أن يتم تقليده بالدول العربية وأوروبا".

وذكرت الصحيفة أن "المشروع لا يهدف إلى تهيئة وإعداد المعابد للصلاة فقط، بل إن الحكومة المصرية ترى في الأخيرة مواقع خاصة بالتراث العالمي، وكما فعلت مصر بمعبد ابن عزرا فإن هناك 12 معبدا أخرا سيتم ترميمهم ومن شانهم أن يتحولوا إلى مراكز ثقافية تلقى فيها المحاضرات والفعاليات الموسيقية وماشابه ذلك".

وختمت "معاريف": "لم يبق في مصر إلا 5 يهوديات و12 معبدًا، إلا أن هذه المباني تعود للحياة من جديد، ودعم هذا المشروع يعبر عن اتجاه جديد مثير للاهتمام، هذا الاتجاه هو نتيجة مباشرة للربيع العربي، ليس فقط في مصر، والاهتمام بالطائفة اليهودية التي تم تهميشها أصبح يستحوذ على صناع القرار، هذا الأمر لا يعبر عن التطبيع مع إسرائيل أو مغازلة الأخيرة، وإنما هو بمثابة نقاش داخلي بين المصريين وأنفسهم؛ النقاش الذي يدور حول إذا كان اليهود على مدار الأجيال جزءًا من ركائز الأمة، فمن الأفضل أن نبرز وجودهم، لا نخفيه عن الأنظار".  



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • عصر

    03:19 م
  • فجر

    04:26

  • شروق

    05:49

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:19

  • مغرب

    17:54

  • عشاء

    19:24

من الى