• الجمعة 17 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر02:50 م
بحث متقدم
بينها الطوارئ وسحب الثقة..

4 صلاحيات رئاسية.. مبارك في الصدارة والسيسي يثير الجدل

آخر الأخبار

حسني مبارك والسيسي
حسني مبارك والسيسي

ربيع محمد

شهدت مصر خلال 36 عامًا ماضية، إدارة خمسة أنظمة، بصلاحيات مختلفة، كان حسني مبارك في صدارة المستحوذين عليها، بينما قُيدت صلاحيات محمد مرسي، فيما لا تزال صلاحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي تثير الجدل.

ولأشهر متفاوتة كشف برلمانيون مقربون من النظام، عن أنهم بصدد توسيع صلاحيات السيسي، إثر ما يرونه "قيودًا" فُرضت عليه في تشكيل الحكومة على سبيل المثال، وهو ما كان يُقابل برفض واسع من قوى معارضة.

ويقول الأكاديمي حسن نافعة، الذي أعد دراسة سابقة عن صلاحيات مبارك إنه خلال الـ36 عامًا الماضية "كان المكتوب في الدستور شيئًا، والواقع على الأرض شيء آخر".

وأدار مصر خلال الـ36 عامًا الماضية، 5 أنظمة، ثلاثة منها ذوي خلفية عسكرية، ومدنيان اثنان.

وجاءت الفوارق في الصلاحيات بين الأنظمة الخمسة كالتالي:

**حق تشكيل الحكومة

منح دستور 1971، مبارك، حق تعيين رئيس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم، وإعفائهم من مناصبهم، بينما في ظل غياب المؤسسات التشريعية والتنفيذية، عقب الإطاحة بمبارك، كان "المجلس العسكري" هو المخول باختيار رئيس مجلس الوزراء وإقرار تشكيل حكومته، وفق الإعلان الدستوري المكمل الصادر عنه وقتها.

وقيَّد دستور 2012، حق مرسي، في تشكيل الحكومة، وجعله بموافقة مجلس الشعب (أحد غرفتي البرلمان آنذاك)، وفي غياب الأخير آنذاك شكل مرسي الحكومة منفردًا.

بينما وفق دستور 2014، فإن حق تشكيل الحكومة وتعديلها مرتبطًا بموافقة برلمانية لاحقة، وإذا لم يحصل عليها تمنح للبرلمان، وإذا فشل البرلمان يعد منحلاً بقوة الدستور.

**إعلان الطوارئ

منح دستور 1971 مبارك صلاحيات إعلان الطوارئ، دون قيد زمني، على أن تخضع لموافقة برلمانية لاحقة، وأعلنها مبارك للمرة الأولى عام 1981 وكانت تجدد سنويًا حتى عام 1988، إلى أن أقر مجلس الشعب آنذاك تجديدها لمدة 3 سنوات أكثر من مرة وتوقفت عام 2010، ووقتها قرر مجلس الشعب تجديدها لمدة عامين فقط، وتوقفت إبان ثورة 2011.

بينما كان المجلس العسكري يملك صلاحيات إعلان "الطوارئ"، وذلك لغياب السلطتين التشريعية والتنفيذية بالبلاد وقتها، وبالفعل، فعَّل المجلس العسكري، الطوارئ، في سبتمبر2011 إثر أحداث عنف شهدها محيط السفارة الإسرائيلية في مصر، قبل أن يوقفها نهائيًا في مايو2012.

أما مرسي فكان يملك إعلان الطوارئ بعد موافقة حكومية وبرلمانية ولمدة لا تجاوز ستة أشهر، ولا يجوز مدها إلا بعد استفتاء شعبي، وفق دستور 2012، المعمول به وقتها.

وأعلن مرسي حالة الطوارئ، لمدة شهر في يناير 2013، بمدن قناة السويس إثر أعمال عنف.

وأعلن الرئيس المؤقت عدلي منصور، الطوارئ لمدة شهر، منتصف أغسطس عقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.

وقبيل تشكيل البرلمان الحالي، امتلك السيسي، صلاحية إعلان الطوارئ بشكل منفرد، وأحيلت الموافقة بأثر رجعي لاحقًا إلى البرلمان بعد تشكيله.

وفي عهد السيسي، أُعلنت الطوارئ، بكافة أنحاء البلاد منذ إبريل الماضي للآن، إثر تفجير كنيستين، بخلاف تطبيقها في مناطق بشمال سيناء بشكل مستمر منذ صيف 2013.

**نظام الحكم وسياسة الدولة

كان نظام مبارك رئاسيًا له سلطاته شبه مطلقة مكنته من اتخاذ قرارات دون الرجوع إلى غرفتي البرلمان، ولم يعين نائبًا له طيلة حكمه رغم إجازة الدستور له ذلك، باستثناء آخر أيامه.

ومع غياب المؤسسات التشريعية والتنفيذية عقب الإطاحة بمبارك، كان للمجلس العسكري سلطات شبه مطلقة.

بينما كان عهد مرسي مختلطًا (برلماني رئاسي) وقبل استلامه السلطة في يونيو 2012، قيل إن الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري، كان مكبلاً له.

واتهم مراقبون، مرسي بـ"تجاوز صلاحياته" حين أصدر في نوفمبر 2012 إعلانًا دستوريًا أثار جدلاً واسعًا وقتها، وهو ما ردت عليه الرئاسة بأنه "حماية لمكتسبات الثورة".

وعين مرسي نائبًا له.

أما عدلي منصور فكان يستند في صلاحياته المؤقتة إلى إصدار مشاريع قوانين تعرض لاحقًا على مجلس النواب، الذي لم يكن موجودًا وقتها، وشهد عهده تعيين نائب له.

ويعد نظام السيسي برلمانيًا رئاسيًا، غير أنه توسع في رئاسة أكثر من هيئة ومجلس على نحو ما كان في عهد الرئيس الأسبق مبارك، فضلاً عن ترأسه اجتماعات ثنائية وثلاثية مع الوزراء وهو ما كان معروفًا باختصاصات رئيس الوزراء.

ولم يعين السيسي، نائبًا له، منذ توليه السلطة في يونيو 2014، حتى الآن.

**سحب الثقة

لم يقر دستورا 1971 و2012، مواد لسحب الثقة من الرئيس غير أن تلك المواد، تم استحداثها في دستور 2014، بطلب مسبب موقع من أغلبية مجلس النواب وموافقة ثلثي أعضائه (596 عدد نواب البرلمان). على أن يطرح الأمر على استفتاء عام بدعوة من رئيس الحكومة.

**واقع يختلف عن المكتوب

حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، يربط أنظمة الحكم المصرية خلال الـ36 عامًا الماضية، بقواسم مشتركة، أبرزها أنها "أنظمة حكم فردية، وتمتلك صلاحيات شبه مطلقة، عدا هامش نسبي تُرك للمؤسسات الدستورية".

ويقول نافعة، إن "الدستور الحالي يقلص صلاحيات رئيس الجمهورية إلى حد كبير، لكن السيسي لا يعطي أي رعاية للدستور ويتصرف وكأنه غير موجود".

وفيما يتعلق بفترة حكم "مرسي"، يوضح نافعة أن "النزعة التصرفية لدى مرسي لم تكن أقل من الرؤساء السابقين بدليل إصداره إعلان دستوري في نوفمبر2012 (تسبب في حالة انقسام حادة بين النظام والمعارضة آنذاك)، وكان كاشفًا للنزعة الشمولية لديه، رغم كونه رئيسًا منتخبًا".

أما مبارك، فيرى نظامه أقل تجاوزًا من النظام الحالي بكثير، موضحًا أن "مبارك أعطى هامش من الحريات، بدليل أن مجلس الشعب عام 2005 كان به 88 برلمانيًا معارضًا أغلبهم ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • عصر

    03:42 م
  • فجر

    03:57

  • شروق

    05:27

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:41

  • عشاء

    20:11

من الى