• الثلاثاء 22 مايو 2018
  • بتوقيت مصر09:50 م
بحث متقدم

نبيلة عبيد بين السياسي والصحفي

مقالات

ليس جديدا أن يقع سياسي في حب فنانة وتنشأ بينهما علاقة عاطفية تنتهي غالبا بالزواج السري. تابعنا قصصا كثيرة على صفحات الصحف خصوصا المعنية بالفضائح، وغاص الكاتب الكبير إحسان عبدالقدوس في أسرار تلك العلاقات بقلمه الرشيق الجميل وبإطلاعه الغزير على ذلك العالم المخملي كما في روايته "الراقصة والسياسي".
كلنا يعرف السياسي الداهية أسامة الباز الذي كان مثار الإعجاب بقدراته الهائلة خلال مفاوضات كامب ديفيد، حتى أن هناك من نصح الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر بإبعاد أسامة الباز إذا أراد إقناع السادات بشيء.
ظل الباز في مكانه المرموق.. إلى جانب كرسي الرئيس ولم يتحرك منه إلى منصب وزير الخارجية الذي استحقه بجدارة طوال عهدي السادات ومبارك. فالرئيس في حاجة شديدة إلى ملامسة عقله السياسي وأفكاره التي لا تتوقف عن الجريان.
زادت الحاجة إليه في عهد مبارك الذي اكتسب أسامة الباز معه أهمية كبرى. لا يجتمع الرئيس مع ضيوفه خصوصا المسؤولين الأميركيين إلا بمعيته.
فجأة اختفى دون سبب واضح. قيل لتقدمه في السن وهذا ليس حقيقة فالفارق بينه وبين حسني مبارك ثلاث سنوات فقط. في أيامه الأخيرة بدأت الأسباب تتساقط كأوراق الخريف. إنها الفنانة الكبيرة نبيلة عبيد أكثر ممثلات مصر تمثيلا لأدوار التداخل بين الفنانة والسياسي، فقد أدت دور الراقصة في رواية إحسان عبدالقدوس، ودور سيدة الأعمال الفاسدة التي تهرب إلى الخارج بمساعدة وزير لتفلت من القبض عليها في فيلم "هدى ومعالي الوزير".
نبيلة عبيد تروي في حوار مطول مؤخرا مع أحد المواقع الفنية قصة زواجها من الدكتور أسامة الباز، وحكايتها مع وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، وهنا تقسم بأنها إشاعة أطلقتها الراحلة مريم فخر الدين بلا أساس، فهي لم تلتق به أبدا طوال حياتها.
وقالت في وقت سابق لبرنامج واحد من الناس مع الإعلامي عمرو الليثي إن زواجها من أسامة الباز استمر 9 سنوات تعتبرها من أهم وأجمل سنوات حياتها.
كان الباز العقل المدبر لقرارت مبارك السياسية.. مناور وذكي. لكن حبه لنبيلة عبيد وذهابه إلى بيتها بسيارة الرئاسة أوقعه بسهولة ضحية نميمة مجتمع الفن، إذ قيل إنه ضيع على منافسه في قلبها، الدكتور خيري السمرة، منصبي وزير الصحة ورئاسة جامعة القاهرة، وقد كان من أشهر جراحي المخ والأعصاب في مصر.
طارت قصة زواجه السري منها إلى حسني مبارك فسأل عنها الدكتور مصطفى الفقي الذي سأل بدوره أسامة الباز فأكدها وطلب منه أن يخبر الرئيس بالحقيقة.
بالتأكيد .. الباز كسياسي كبير لم يكن باحثا عن شهوة أو شهرة.. إلا أنه الاحتياج إلى تلك العاطفة والحب اللذين اشتهرت بهما في أدوارها السينمائية والتي يحرم منها السياسي في ظل ما يؤديه من أدوار دبلوماسية خشنة وغير مريحة على مسرح الواقع.
الكاتب والأديب السوداني المعروف جعفر عباس طار بها ولها في كتاباته وتمنى لو أنها كلمته ونادته باسمه. طلبني ذات يوم الصحفي السعودي عبدالعزيز الخميس وكان في مطلع الألفية الثالثة رئيسا لتحرير مجلة المجلة التي تصدر من لندن لكي يسألني عن كيفية إطلاعها على مقال نشره عباس بشأنها.
قام الزميل عنتر السيد المحرر الفني في مجلة الكواكب بإخبارها بأمر المقال الذي قرأته ثم طلبت رقم عباس وهاتفته، وعندما سمع صوتها كاد يغمى عليه. لم يصدق أن الصوت الذي يأتيه من القاهرة لنبيلة عبيد. واتصل بي بعدها لكي أوكد أنه لم يكن يحلم، ثم كتب مقالا شاعريا في "المجلة" عن تلك اللحظة. 
في إحدى كتاباته فيما بعد قال إنه ظل في مراهقته الأولى يهزي بسعاد حسني وفي الثانية بنبيلة عبيد حتى أضطرت زوجته إلى حرمانه من مشاهدة التلفزيون ما عدا الفضائية السودانية.. والله ولي الصابرين!
ونظم عنه الشاعر السعودي الشهير، الوزير الراحل غازي القصيبي قصيدة سينية يقول في أحد أبياتها "وبنت عبيد فأعزمها لتأتيه على الراس".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع زيادة أسعار السلع الفترة المقبلة؟

  • فجر

    03:22 ص
  • فجر

    03:23

  • شروق

    05:00

  • ظهر

    11:56

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:53

  • عشاء

    20:23

من الى