• الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر10:14 م
بحث متقدم

التيارات السياسية.. 100 عام من الاستمتاع بدفء السلطة

ملفات ساخنة

روساء مصر
رؤساء مصر

منار مختار

يسارى وليبرالى وإسلامى.. تيارات الشد والجذب مع الأنظمة الحاكمة

"فؤاد وفاروق"..  وفاق انتهى بالصراع مع "الوفد"

عبد الناصر.. "الصوت الواحد" ينتهى إلى إلغاء الأحزاب السياسية

السادات.. مواءمات سياسية مع الإسلاميين لقمع "اليسار" تنتهى باغتياله

مبارك.. المعارضة الكارتونية لجميع القوى السياسية هى المسيطرة

مرسى .. بداية الغطاء الشرعى للتيار الإسلامى تنتهى بموته إكلينيكيًا

السيسى ..  صراعات مع جميع التيارات السياسية

قرن من الزمن، اختلفت فيها الأيديولوجيات الفكرية للأنظمة المتعاقبة على البلاد، فلكل ملك ورئيس سياسة متبعة يسير عليها الكافة، ومع اختلاف رؤوس السلطة تختلف توجهاتهم نحو التيارات السياسية بمختلف انتماءاتها، يساريون وليبراليون وإسلاميون، كان لكل منهم فترات توهج، وسطعت أفكارهم وتقربت بشكل كبير من صناعة القرار فى دوائر السلطة، وفى فترات أخرى شهدت تلك التيارات حالة من النفور والشد وصل الأمر إلى اعتقال كافة المنتمين إلى التيار الفكرى الذى سلك مسلك معارضة السلطة.

ولا يقف الأمر عند حالة الشد والجذب مع السلطة، بل وصل إلى التحالف مع السلطة فى إطار المصلحة وتبادل المنافع بين الطرفين، والتى انتهت بعضها فى النهاية بتفاصيل مأساوية بعد اعتقالات ومحاولات للاغتيال نجحت واحدة وأخرى فشلت، لتكون تلك التيارات طوال الـ100 عام المنقضية، فى مهب رياح وأمواج بحر متقلبة على هوى الأنظمة بداية من الملك فؤاد الأول، وحتى عهد الرئيس الحالى عبد الفتاح السيسى.

الملك فؤاد.. صراع الليبرالية والاحتلال


منذ ما يقرب من مائة عام وبالتحديد فى 1917، كان الملك فؤاد الأول هو المتحكم فى سياسات الدولة المصرية حينها، حيث استمر حكمه مند هذا العام وحتى عام 1922، وطوال فترة حكمه لم يكن فؤاد شخصية مقربة من الجماهير والشعب، بل كان يتلقى أوامره من الاحتلال الانجليزي، وهو ما جعل التيارات الليبرالية تنفر من سياساته بعد أعوام قليلة من حكمه.

فكانت علاقة الملك فؤاد، بالتيارات الليبرالية، ممثلة فى حزب الوفد، باعتباره أكبر وأهم الأحزاب فى ذلك الوقت، محل جدل وصراع كبير، فكان الملك يخشى تأثير الحركة الوطنية على الشعب، وهو ما حدث فعليًا خلال ثورة 19 يوليو، 1919، بعد عامين فقط من تولى فؤاد مهام السلطة، ثم وضع دستور سنة 1923 وقيام الحركة النيابية.

ولكن منذ بداية حكم فؤاد، كان على وفاق كبير مع الحركة الوطنية التى بدأت جذورها تتأسس فى الشارع المصرى، وكان ينتهج نفس نهج الخديو عباس حلمى الثانى، وطالما كان طامحاً فى أن يكون مؤثرًا وبقوة فى العمل الوطنى وأن يكون سبباً قوياً فى حصول المصريين على استقلالهم السياسى فى نظام الحكم، حتى حزب الوفد نفسه نشأ بمساعدة الملك فؤاد، حيث إنه لم يطارده أو يضايقه أمنياً عند جمع التوكيلات.

وبدأ الصراع بين السلطة والوفد، بعد وفاة الزعيم مصطفى كامل، حيث كان حزب الوفد يقوم بمجهودات مضنية فى لم شمل الشارع الوطنى عقب تقزمه، فكان الملك فؤاد يقدم طلبات عديدة للتاج البريطانى بأن يعطى مصر قوة فى استقرار حكمها الذاتى حتى تكون له سلطات.

وتحول الوفاق بين سعد زغلول- بعد توليه رئاسة حزب الوفد بعد وفاة كامل- وفؤاد إلى شقاق بين الوفد والقصر عقب تقديم انتقادات لاذعة من سعد زغلول للملك فؤاد قبيل صدور دستور عام 1923، إلا أن هذا الخلاف وإن كان بسيطاً غير أنه لم يكن متفاقماً إلا بعد قيام الحكومة السعدية سنة 1924.

فلقد كانت آخر عشر سنوات من عهد الملك فؤاد، بمثابة الظهور القوى للوجه الديكتاتورى فى عصر الملك فؤاد، والذى أخفى تماماً ملامح إنجازات ليست بالهينة، فبدأ الصراع مع الوفد والملك، بعد أن قرر تكليف أحزاب أقلية بتأليف وزارات بعيدًا عن الوفد.

الملك فاروق.. واستمرار الصراع الوفدى


بوفاة الملك فؤاد، انطوت صفحة مهمة فى تاريخ مصر الحديث لتبدأ بعدها صفحة جديدة من صفحات تاريخ أسرة محمد علي, عاد الأمير فاروق إلى مصر فى 6 مايو سنة 1936 وهو التاريخ الذى اتخذ فيما بعد التاريخ الرسمى لجلوسه على العرش، ونصب ملكًا على البلاد خلفًا له، وورث فاروق عنه كرهه الكبير للوفد ورئيسه، فسعى إلى تفتيت القاعدة الشعبية للوفد بالتدريج، وعمل على استقطاب العمال والطلبة الذين يشكلون أساس شعبية الوفد، وزادت المشاحنات بين الملك ورئيس وزرائه مصطفى النحاس فى قضايا عديدة، مثل تعيين رئيس الديوان الملكى التى انتهت بانتصار القصر فى تعيين على ماهر.

بلغت المواجهات بين رئيس الوزراء مصطفى النحاس والملك فاروق ذروتها، بعد تولى فاروق سدة الحكم بـ5 أشهر، فأقدم على إقالة وزارة مصطفى النحاس فى 30 ديسمبر 1937، معتمداً على شعبيته الكبيرة التى كان يتمتع بها فى الشارع المصري، وبالفعل تقبل الشعب الإقالة بهدوء، وغطت أخبار زواج الملك القادم على توابع إقالة الوزارة، ومن بعدها تم حل البرلمان الوفدي، وشكل محمد محمود الوزارة، وأقيمت الانتخابات البرلمانية وتم تزيفيها بإرادته لإقصاء الوفد من المشهد السياسي.

وبعد سنوات الصراع الدائم بين القصر والمعارضة الوفدية، انتهت بثورة يوليو 1952، التى أجبرته على التنازل عن العرش، وأدى الضباط الأحرار التحية العسكرية وأطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة لتحية الملك فاروق عند وداعه، وكان فى وداعه اللواء محمد نجيب، وأعضاء حركة الضباط الأحرار، والذين كانوا قد قرروا الاكتفاء بعزله ونفيه من مصر بينما أراد بعضهم محاكمته وإعدامه كما فعلت ثورات أخرى مع ملوكها.

جمال عبد الناصر.. صراع دائم وحل للتيارات


بعد ثورة يوليو52، وتولى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، بدأت الصراعات الداخلية بعد الوفاق الكبير الذى كان بينه وبين التيار الإسلامي، بقيادة جماعة الإخوان المسلمين، التى ذكر فيما بعد أنها من الكيانات التى ساعدت الضباط الأحرار على عزل الملك فاروق، وقيام الثورة، وانتهى هذا الوفاق بثمانى رصاصات غدر فى محاولة اغتيال فاشلة للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، بعد حالة الغضب والكره التى سيطرت على جماعة الإخوان تجاه عبد الناصر بعد الثورة.

كان العمل السياسى لجماعة الإخوان أو تيار الإسلام السياسى، دائمًا ما يكون على استحياء، نظرًا لعدم وجود أى غطاء سياسى شرعى لها من خلال أحزاب معترف بها بشكل قانونى، وهو ما جعلها عرضة دائمًا للصراعات، وتحول الوفاق إلى صراع بين الإخوان وناصر، أدى إلى الشعور والرغبة فى الانتقام، كانت بدايته بعد محاولة جماعة الإخوان المسلمين وقياداتها، السيطرة على السلطة من خلال التدخل فى شئون الدولة، رغمًا عن عبد الناصر، وأطلقت الثورة تنظيمًا سياسيًا لدعمها تحت شعار"هيئة التحرير" وهو ما أغضب مرشد الإخوان حسن الهضيبى، وقتها، وهو ما أدى إلى انقلاب ناصر عليها وأمر باعتقال كل من ينتمى إلى جماعة الإخوان.

لم تكن جماعة الإخوان المسلمين، هى الوحيدة التى دخلت فى صراع مع ناصر، بل كان الرئيس عبد الناصر من أنصار الصوت الواحد، ودخل فى صراع قوى مع حزب الوفد باعتباره الحزب الأكثر شعبية على مستوى العمل السياسى الليبرالى فى تلك الفترة، على الرغم من أنه بعد الثورة استبشر قيادات وعناصر المعارضة خيراً فى عهد ناصر للشعارات التى رفعها الضباط الأحرار من الاتحاد والنظام والعمل.

ولكن تفاجأت القوى بسياسة ناصر الديكتاتورية فى الحكم، وقرار حل الأحزاب السياسية، واغتيال المعارضين وحبسهم فى السجون، وتعذيبهم، ليكون حزب الحكومة هو الأوحد الذى يخدم السلطة، وكان الوفد هو الحزب الذى ركز عبد الناصر هجومه عليه، باعتباره الحزب الذى يتمتع بأرضية شعبية قوية وصادر على التأثير فى الشعب، وقام بعدة مضايقات لقيادات الحزب، كان أقصاها اعتقال فؤاد سراج الدين رئيس حزب الوفد حينها، وهو ما تسبب فى انقلاب المعارضة على ناصر وبدأ الصراع بينهما، على اعتبار أن ناصر يعمل بسياسة الديكتاتور خاصة بعد قرار حل الأحزاب، وعاشت مصر منذ عام 1953 حتى عام 1976 أى ما يقرب من 23 عاماً "عهده"، فى ظل نظام الحزب الواحد.

السادات.. يلعب بمنطق "عدو عدوى صديقى"


عادت الحياة الحزبية والتيارات السياسية بمختلف توجهاتها من جديد فى عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، بعد أن ثبتت أقدامه بعد توليه مهام الرئاسة وتحديدًا بعد انتصار أكتوبر 1973، فكانت البداية مع اختيار السادات للمهندس إبراهيم شكري، الذى يدين بالاشتراكية، رئيسًا لـ«حزب العمل»، وكلفه بأن يمثل المعارضة، وترك السادات لخالد محيى الدين، أن ينشئ حزب «التجمع»، الذى تجمع فيه كل الشيوعيين وأصحاب الاتجاهات اليسارية والمتباكون على العهد الناصرى، ليكون معبرًا بشكل كبير عن المعارضة بعد ذلك لحكم السادات، ومن أهم وأشد الأحزاب معارضًا للسادات وظهر ذلك خلال رفضهم لزيارته إسرائيل وانتقاد اتفاقية السلام معها.

ولكن لم تتمكن كل تلك التيارات السياسية المختلفة، التخلص من الصداع المزمن الذى أصابه نتيجة معارضة الأحزاب اليسارية والناصريون لكافة خطواته، فحاول تحجيم دورها وإبعادها من خلال الإفراج عن المسجونين السياسيين من جماعة الإخوان المسلمين، وسمح لهم بالتدريج في مزاولة نشاطهم، وبدأ يتخذ سياسية التقرب من هذا التيار، ليحافظ على الموازنة السياسة بين اليسار واليساريين، وخاصة أنه لم تكن له هوية سياسية قبل توليه الحكم أو شعبية تناصره.

ولكن التحالف لم يستمر طويلًا، وسار السادات فى طريق معاكس حيث أمعن فى الإعلان عن الاستمرار فى تأكيد حسن النوايا تجاه الدول الغربية من خلال ما أسماه بسياسته الليبرالية، وذلك من خلال إعلان مجموعة من القوانين الخاصة بالأحوال الشخصية، والتى أثارت موجة عامة من السخط بين جموع المسلمين بوضعه قيودًا على الطلاق ويجعل من تعدد الزوجات أمرًا عسيرًا.

ولم يأت منتصف عام 1981، إلا وكان الرئيس السادات قد فقد كل قواعد التأييد فى مصر من اليمين الدينى إلى اليسار السياسى، وكذا قادة الكنيسة القبطية، فقام بالقبض على نحو 1500 شخص ينتمون إلى كل التيارات الفكرية والسياسية فى البلاد، وأدى ذلك إلى قيام بعض شباب الجماعات الدينية، وبخاصة جماعة الجهاد إلى اغتياله أثناء الاحتفال بعيد السادس من أكتوبر سنة 1981، والتى عرفت بحادث"المنصة".

حسنى مبارك.. المعارضة ولكن على استحياء

مع بداية عهد مبارك فى أكتوبر 1981، شهدت الساحة السياسية درجة من الانفتاح السياسى عامة والحزبى خاصة، وقد لعب القضاء دورًا فى هذا الانفتاح، فزاد عدد الأحزاب السياسية فى عهد مبارك من خمسة أحزاب إلى 24 حزبًا.

فزاد الصراع السياسى لكافة التيارات السياسية بداية من الليبرالية واليسارية والإسلامية، ولكن طوال تلك الفترة لم يكن هناك صوتًا مسموعًا إلا للحزب الوطنى الديمقراطي، الذى ورثه الرئيس مبارك عن السادات واعتباره رئيسًا للحزب التابع له الرئيس.

فبالنسبة للتيار الإسلامي، سمح لهم مبارك بالدخول فى الحياة السياسية ولكن بشكل نسبى ومحدود، من خلال البرلمان بعام 87، وذلك ضمن التحالف الإسلامى "الإخوان، حزب العمل المصري، حزب الأحرار"، وخاضوا الانتخابات فيها تحت شعار"الإسلام هو الحل"، ولكن لم يستمر هذا طويلًا، حيث كان قرار مبارك بإيداع أعضاء جماعة الإخوان والقيادات من التيارات الإسلامية المختلفة فى السجون، لاعتبارهم خطرًا على الأمن القومى.

أما بشأن التيارات الليبرالية واليسارية، فتركهم مبارك يخوضون العمل السياسى ومعارضة سياساته ولكن بحدود، حيث كان هناك سقف كبير للمعارضة، ولكن بدرجة يحددها النظام نفسه، فكان اليسار ممثلاً فى "حزب مصر العربى الاشتراكى، وحزب التجمع، حزب الأحرار"، وغيره من الأحزاب المختلفة فى الانتماءات.

ويعد أبرز مظاهر الحياة السياسية فى حكم مبارك، هو تحول الكثير من الأحزاب السياسية إلى أشكال كارتونية، فكانت بعضها تبدو معارضة إلا أنها فى الحقيقة موالية للنظام، وهو ما كان ظاهرًا على أكبر الأحزاب السياسية وقتها فى مقدمتها "الوفد" والتجمع" اللذان أصابهما الضعف الشديد فى عهده.

ولكن قبل ثورة الـ25 من يناير بسنوات قليلة، بدأ يختلف العمل السياسى فى مصر، فلم تكن الأحزاب السياسية هى المحرك الأساسى لمعارضة سياسات النظام، بل أصبحت الحركات الشبابية الثورية، والجبهات التى يقوم بتدشينها الشخصيات السياسية المعارضة هى المحرك للشعب، وهو ما ظهر خلال الثورة، فكانت حركة "كفاية" الشرارة الأولى التى واجهت نظام مبارك وأسقطته.

محمد مرسى.. غطاء الإسلاميين الشرعى


فى عهد الرئيس الأسبق محمد مرسى، والقيادى بحزب الحرية والعدالة الخاص بجماعة الإخوان المسلمين، بدأ التيار الإسلامي، فى الظهور القوى وبشكل شرعى، بعد خروج كل قيادات هذا التيار من السجون، حيث كانوا من التيارات التى تعمل فى الخفاء طوال عقود طويلة، ولكن بعد تمكن التيار الإسلامى من الحكم والرئاسة، أصبح لهم غطاء شرعى من خلال الأحزاب السياسية الإسلامية، خاصة بعد قيام ثورة الـ25 من يناير، حيث دشن العديد من الأحزاب فى هذه الفترة على رأسها "الحرية والعدالة، الوسط، النور، الإصلاح والنهضة، مصر الثورة، الجماعة الإسلامية، بالإضافة إلى ظهور كل القوى السياسية الأخرى وهو الذى أثبت بأن هناك حالة من عدم الاستقرار فى المناخ السياسى المصري.

ففى عهده، كان التيار الإسلامى هو المسيطر على زمام الأمور والأقرب إلى نظام الحكم والسلطة، والذى قَبل جميع القرارات، ولكن انقلبت عليه التيارات اليسارية والليبرالية الأخرى، والتى لم تقبل سياسيات مرسى حينها، خاصة وأن أغلبية تلك القرارات كانت بدعم من مكتب الإرشاد، ليكتب مرسى شهادة نهاية فترة حكمه بعدما انقلبت عليه التيارات السياسية، التى كانت تدعمه بالانتخابات الرئاسية بعد منافسته للفريق أحمد شفيق رئيس الوزراء الأسبق، وساعدت فى قيام ثورة الـ30 من يونيو.

وعلى الرغم من أن الليبراليين واليساريين كانت أصواتهم عالية ولم يكن هناك سقف للمعارضة، كما كان يحدث خلال العصور السابقة أو الحالية،  ما جعل بعض المنتمين إلى تلك التيارات تعلن التحفظ على الطريقة التى تمت بها الإطاحة بمرسى وأعوانه من حكم الدولة، وانتهاء عهد الإخوان.

عبد الفتاح السيسى


"المعارضة الكرتونية، والأحزاب السياسية المهلهلة، وشق الصف"، هو الوصف الذى يمكن إطلاقه على حال التيارات السياسية المختلفة بين يسارى وليبرالى وإسلامى الآن، وذلك بعد تصاعد العمليات الإرهابية بالبلاد، وأصبحت إعادة "الأمن والأمان" هى اللغة التى تتحدث بها دومًا السلطة، الإسلاميون اختفوا نتيجة سلاسل الاعتقالات، بداية من القيادات وحتى شباب جماعة الإخوان، وذلك بعد اتهام السلطة لهم بالتورط فى العمليات الإرهابية التى تقع، فأصبحت السجون هى الملجأ الوحيد لذلك التيار، بعد أن كان فى أشد توهجه خلال فترة حكم الرئيس الأسبق محمد مرسى.

أما عن المعارضة من القوى الليبرالية، والأحزاب السياسية بمختلف توجهاتها وانتماءاتها السياسية، لم يختلف حالها كثيرًا، فأصبحت مهددة فى أى وقت فى ظل قانون التظاهر، الذى يقف بسببه الكثير من القوى السياسية وأنصار ونشطاء ثورة يناير خلف السجون، للأحكام التى صدرت ضدهم فيها.

صدرت العديد من الأحكام، ضد شباب الثورة فى القضايا التى تم حبسهم بسببها وكان على رأس هؤلاء الشباب الناشط السياسى والملقب بسجين كل العصور، أحمد دومة، الذى يحاكم فى القضية المعروفة إعلاميًا بأحداث مجلس الوزراء، وآخر المستجدات فى تلك القضية هى إعادة محاكمته بعد أن تم الحكم فيها بحبسه المؤبد، مع غرامة مالية قدرت بـ17مليون جنيه، والناشط السياسى الآخر علاء عبد الفتاح، المحبوس على ذمة قضية أحداث مجلس الشورى، والتى يقضى مدة حبس 5 سنوات قضى منها 3 سنوات، أما الناشطان أحمد ماهر ومحمد عادل، مؤسسا حركة شباب 6 إبريل، اللذان يستكملان عقوبتهما بتهمة خرق قانون التظاهر خلال عهد الرئيس المؤقت عدلى منصور، وقضت بحبسهما 3 سنوات، و3 أخرى فى المراقبة بقسم الشرطة.

وكان آخر الأحكام التى صدرت ضد جميع القوى السياسية سواء ليبرالية وثورية، ويسارية، وإسلامية، والمعروفة بقضية"إهانه القضاء"، حيث تم الحكم على "الرئيس الأسبق محمد مرسى، وعبد الرحمن يوسف القرضاوى و المستشار محمود الخضيرى ومحمد البلتاجى ومنتصر الزيات وممدوح إسماعيل ووجدى غنيم وعصام عبد الماجد، والمحلل السياسي، عمرو حمزاوى، والكاتب الصحفى، عبد الحليم قنديل، ومحمود الشرقاوى، والناشط الثورى، علاء عبد الفتاح، والإعلامى توفيق عكاشة، والمحامى أمير سالم"، والتى حكمت فيها محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار حمادة شكرى، للكل على حدة ما بين حبس لمدة 3 سنوات، وغرامات وصلت لـ30 ألف جنيه".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:05 ص
  • فجر

    05:04

  • شروق

    06:31

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى