• الإثنين 12 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر10:21 م
بحث متقدم
أبو العلا ماضي يكشف..

سر توبيخ "السادات" لوزير الداخلية

الحياة السياسية

السادات مع مبارك والنبوي إسماعيل
السادات مع مبارك والنبوي إسماعيل

عبد الرحمن جمعة

كشف المهندس أبو العلا ماضي، رئيس حزب الوسط، عن أسرار تدخل الرئيس الراحل أنور السادات، لمنع صدور قرار باعتقاله والقيادي الإخواني السابق المهندس "محيي الدين عيسي"، في سبعينيات القرن الماضي، خلال قيادتهما الحراك الطلابي الرافض لاتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، وتعنيفه لوزير الداخلية الراحل "النبوي إسماعيل" في استراحة تابعة للرئاسة بالإسماعيلية.

وأضاف "ماضي"، في تدوينة له علي شبكة التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، وعبر سلسلة أطلق عليها شخصيات عرفتهم  خصصها للمهندس عثمان أحمد عثمان، وزير الإسكان الأسبق، ونقيب المهندسين، حيث أوضح "ماضي"، تفاصيل لقاء جمعه بـ"المعلم" عثمان، كما كان يحلو للأخير في فيللته في شبرا منت أوائل تسعينيات القرن الماضي.

وتابع: توجهت مع اثنين من زملائي منهم المهندس "خالد داود" من الإسكندرية، ولا أتذكرُ الثالث، وكان ذلك في عزبتِه على طريق شبرا منت بترعة المريوطية بالهرم، وحين دخلنا إلى العزبة أول مرة لفت انتباهنا الصور العديدة للرئيس الراحل "أنور السادات"، والتي تدل على حميمية العلاقة والصداقة التي تجمع بينهما، فضلًا عن المُصاهَرَة.

وأشار إلي وجود صُوَرُ السادات في أوضاع خاصة مُعلَّقة على جدران الفيلا التي تقع داخل العزبة، "صور بملابس الرياضة"، وصور في حديقته ضاحكًا مع المهندس عثمان أحمد عثمان، وصور أخرى وهو "يحلق ذقنه في حمامه بالملابس الداخلية" وهكذا... فاستفزَّتنا الصور وكنا حديثي عهد بنهاية عهد الرئيس السادات وصِدامِه الشهير مع الجميع وقائمة سبتمبر 1981م، وكنتُ أنا وأخي خالد داوود في هذه القائمة، ودخلت السجن متأخرًا وخرجت في مارس 1983م.

وأوضح أنه بعد استغرابه وزملائه لدقائق كان الأمر هو أول ما بادرنا "المعلم " بالسؤال: "أنت بتحب السادات قوى كدة ليه؟!" (وبالطبع السؤال ساذج!!)، فرد بطريقة المعلم: "طيب وانتوا زعلانين منه ليه؟!" ولم يقل "أنتم بتكرهوه ليه؟"، فأجبنا بذكر عدَّة أسباب آخرها أحداث التحفظ الشهيرة واعتقال المئات من العلماء والدعاة والسياسيين والناشطين والمثقفين... إلخ.فقال المهندس عثمان : "أنا سأحكي لكم حكاية تُبيِّن لكم كم كان هذا الرجل مظلومًا".

وفجر وزير الإسكان الأسبق مفأجاة من العيار الثقيل قائلا : كنت يوميًّا أجلس مع الرئيس السادات في استراحة الإسماعيلية من الواحدة ظهرًا حتى الخامسة عصرًا، ثم قال: في أحد هذه الأيام فوجئت بموكب صغير يحتوي على سيارة مرسيدس سوداء (بتاعت الوزراء) يسبقها موتوسيكلًا فقلت: "أنت منتظر حد يا ريس؟" فرد الرئيس السادات: "لا يا عثمان"، وتوقَّفَت السيارة ونزل اللواء" النبوي إسماعيل"، وكان حينها وزير الداخلية في ذلك الوقت، فقلت للرئيس السادات: "أستأذن يا ريس"، فردَّ السادات: "لا خليك يا عثمان".

يكمل المهندس عثمان بحسب رواية ماضي : نزل اللواء النبوي إسماعيل يحمل تحت إبطه ملفًّا ويحاول أن يغلق جاكيت البدلة ولا يستطيع لوجود كرش كبير (والوصف للمهندس عثمان)، فنظر إليه الرئيس السادات وهو جالس مع المهندس/ عثمان، واللواء/ النبوي واقف: "فيه إيه يا نبوي؟".

وأضاف ماضي فرد اللواد نبوي: "يا أفندم، أنا جاي أستأذنك في اعتقال اثنين طلبة في جامعة المنيا بيحرضوا الطلبة على النظام" وهنا ابتسمنا وسألنا المهندس/ عثمان: "وهل ذكر أسماءهم؟" قال: "نعم، لكني لا أذكر أسماءهم"، فضحكنا، لأن الاثنين الذين كانا يتزعمان الطلبة في ذلك الوقت في المنيا هما محيي الدين أحمد عيسى وأبو العلا ماضي).

واستمر المهندس عثمان في روايته طبقا لرئيس حزب الوسط وقال: حين طلب اللواء نبوي إسماعيل من الرئيس السادات ذلك غضب الرئيس السادات وقال للنبوي: اخرج بره – بصوت مرتفع وغاضب لدرجة أن الصدمة جعلت الملف الذي في أيدي اللواء/ النبوي إسماعيل يسقط على الأرض، واللواء النبوي إسماعيل يحاول جمع الأوراق وهو يرجع بظهره ويواجه صعوبة في ذلك نظرًا لكرشه الكبير، ومازال الوصف للمهندس عثمان أحمد عثمان حتى خرج .

واستدرك مؤسس شركة المقاولون العرب قائلا :في روايته لزائريه ماضي ودواد : فسألت الرئيس السادات بعدها: "يا ريس إنت عملت كدة ليه في اللواء نبوي؟".فرد الرئيس السادات: "اسكت يا عثمان، أنا عارف الجماعة بتوع الأمن دول، بيقول اتنين وهيقبض على تلاتين طالب فيولَّع جامعات مصر كلها - واستطرد - دول عايزين جنازة يشبعوا فيها لطم".

وخلص المهندس ماضي إلي القول في نهاية تدوينته : أراد المعلم عثمان  أن يقول لنا إن أجهزة الأمن كانت وراء توريطه في اعتقال المعارضين، وهو كان رجلا طيبًا، وكان دائمًا يحاول فرملتهم.



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    04:59 ص
  • فجر

    04:59

  • شروق

    06:24

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:42

  • مغرب

    17:03

  • عشاء

    18:33

من الى