• السبت 22 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر09:16 ص
بحث متقدم
أرب نيوز:

"التطرف" أبرز نتائج "مسرحية" الانتخابات

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

عقب انسحاب آخر مرشح محتمل من الانتخابات الرئاسية، المقررة في مارس القادم، عقّب السياسي والليبرالي، محمد نصير، في مقال لموقع "أرب نيوز" الصادر بالإنجليزية، قائًلا إن "إحدى الركائز الأساسية للديمقراطية في أي بلد هي إرساء ثقة الجمهور في آلية الانتخابات، لذا فإن الإصرار على آلية خيالية في مصر سوف يدفع الكثيرين إلى الابتعاد عن المجال السياسي وتحريض الآخرين على التفكير في الدخول في بدائل غير سارة، أبرزها التطرف".

وتابع "نصير" في مقاله، أن معظم المراقبين السياسيين المصريين على يقين تقريبًا من أن الرئيس عبدالفتاح السيسي سوف يعاد انتخابه في انتخابات مارس، ولكن الدولة لا تريد حقًا إجراء انتخابات حرة ونزيهة بالكامل.

وعلاوة على ذلك، ووفقًا للدستور المصري، لا يجوز للرئيس أن يخدم أكثر من فترتين يبلغ كل منهما ثماني سنوات في منصبه، وأشك في إمكانية تغيير هذا القانون بسهولة في أي وقت في المستقبل القريب، إن التحدي الحقيقي لمصر لا يكمن في إعادة انتخاب السيسي في حد ذاته، بل في قدرتنا على إنشاء نظام انتخابات رئاسية مقبول لجميع القوى السياسية ويمكن أن يستمر لسنوات عديدة. 

وألمح "نصير" إلى أن الطريقة التي تدار بها الانتخابات حاليًا تعمل على تعزيز موقف المواطنين الذين فقدوا الأمل في أي إصلاح سياسي حقيقي، هذا القطاع من السكان، الذي أخذ في الاتساع، يختار طرقًا مختلفة: أعضاؤه إما ينأون تمامًا عن السياسة أو يتبنون وجهات النظر المتطرفة التي تهدف إلى استخدام العنف لتغيير النظام الحاكم.

 وفي الوقت نفسه، فإن عددًا قليلًا جدًا من المواطنين الذين ما زالوا يحاولون دفع الإصلاح من خلال الوسائل السلمية يتجهون، في الوقت الحالي، نحو هزيمة مدوية.

وأشار السياسي الليبرالي إلى أن المصريين الذين يجادلون بأن الانتخابات الرئاسية  هي حل مؤقت يخدم احتياجاتنا خلال الفترة الحالية قد نفدت حججهم الوجيهة، فهم استخدموا نفس المنطق في كل الانتخابات لعقود مضت، وفضًلا عن ذلك، فإن "السيسي" لا يحتاج إلى هذا النوع من الدعم الاصطناعي، خاصة في ضوء تأكيد مؤيديه على شعبيته الواسعة الانتشار.

وأضاف أن الاستمرار (كما نفعل حاليًا) في التخطيط لانتخابات رئاسية مصممة خصيصًا لن يثير أسئلة حول كيفية حكم مصر حقًا فحسب؛ بل أنه يمنع المستثمرين الدوليين من توسيع أعمالهم في مصر، وهذا النوع من العملية الانتخابية لا يولد الثقة الكافية في نظامنا الحاكم، الأمر الذي يؤثر بوضوح على قرارات المستثمرين الدوليين، نحن لا نطبق حتى سياسة حسني مبارك القديمة المتمثلة في تمكين عدد قليل من المحافظين (من خلال توفير الحماية السياسية لهم) لتشجيع المستثمرين على التوسع في مصر.

ونوه بأن الطريقة الحالية لإدارة الانتخابات الرئاسية، ومقاومتها لتطبيق أي عملية سياسية واقعية، تشجع المواطنين المصريين على التعبير عن إحباطهم على وسائل التواصل الاجتماعية، حيث يحرضون معارفهم ضد الحكومة، وعادة ما تكون الحجج التي يطرحها هؤلاء المواطنون على أتباعهم في البيت، والمجتمع السياسي الدولي، أكثر جدارة من وجهة النظر التي تتبناها الدولة، والتي تفتقر إلى جميع جوانب الحكمة الأولية بشأن حكم البلد بكفاءة.

وتعتقد الدولة المصرية أنها تستطيع بسهولة أن تحكم مصر بطريقة تتناسب مع سياستها، وتحرك البلاد نحو الوجهة التي تريدها، بينما تفرض تكتيكاتها على سكاننا البالغ عددهم نحو 100 مليون نسمة، ولكن يتجاهل هذا النهج حقيقة أن نسبة ضئيلة ومحددة من هذا العدد الكبير من السكان، تعمل على إحباط إستراتيجية الدولة، يمكن أن تشكل بسهولة حصارًا متينًا في مواجهة خططها، لافتًا إلى أن هذا الجزء لن يظهر إذا كانت الدولة تجري انتخابات موضوعية.

لذا قبل توجيه اللوم إلى المواطنين واتهامهم بالعمل ضد الدولة، يجب أن نسأل ما إذا كنا قد وفرنا لهم طريقًا سياسيًا حقيقيًا، إن تمكين مرشح واحد أو اثنين فقط من التنافس على الرئاسة في انتخابات عرضية مع نتيجة محددة سلفًا يجعل من الصعب جدًا إقناع المصريين والعالم بأن مصر تجري انتخابات حرة ونزيهة.

ومن المحتمل أن ينتهي إجراء انتخابات رئاسية ديمقراطية كاملة في نفس النتيجة - ولكن سيكون لها نتائج أكثر فائدة وطويلة الأمد بالنسبة لبلادنا.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • ظهر

    11:53 ص
  • فجر

    04:25

  • شروق

    05:48

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:20

  • مغرب

    17:57

  • عشاء

    19:27

من الى