• الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر07:51 م
بحث متقدم
"دير شبيجل" تكشف:

هكذا ثأر رئيس الموساد من جمال عبد الناصر

الحياة السياسية

صورة الخبر الأصلي
صورة الخبر الأصلي

مؤمن مجدي مقلد

كشف موقع "دير شبيجل" الألماني النقاب عن أحد أخطر عمليات الموساد الإسرائيلي ضد رجل أعمال ألماني، كان قد كلفه الرئيس جمال عبد الناصر بتطوير صواريخ قادرة على قصف الحدود الإسرائيلية، الأمر الذي أرعب إسرائيل، ودفع رئيس الموساد نفسه بقيادة عملية لخطف رجل الأعمال الألماني، الذي أختفي منذ 1962، إلا أن عائلته استمرت في البحث عنه حتى الآن.

في عام 1962 اختفي رجل الأعمال المولود في مدينة "ميونخ" الألمانية، هينز كروج، والذي كان شارك في عملية تسليم صواريخ إلى مصر، واتضح أن الموساد الإسرائيلي خطفه واستجوبه وقتله، والآن كُشف النقاب لولديه عن  كواليس مقتل أبوهما.

وكان أبناء "كروج" الذي اختفي بلا أثر في سبتمبر 1962 قد سمعا الكثير من الأقاويل خلال العقود الماضية عن قدر والدهما، وذلك منذ أن ودع "هينز" زوجته وأطفاله في صباح يوم 11 سبتمبر 1962 واتجه إلي مكتبه الكائن بالقرب من محطة قطار مدينة "ميونخ" بسيارته المرسيدس الجديدة من طراز "SE 300 " كالمعتاد.

وفي السياق تقول ابنته، بيته سولير، البالغة من العمر 70 عامًا، وأخيها الذي يصغرها بأربعة سنوات، كاي كروج،إن والدهما لم يعد أبدًا إلى أسرته"، فنشأ طفلاه في حيرة وشك عما حدث لوالدهما.

والآن وبعد 55 عامًا من الواقعة كشف الخبير الإسرائيلي في شئون المخابرات، رونين بيرجمان، ذو 45 سنة في كتابه الجديد "حرب الظل.. إسرائيل وعمليات القتل السرية للموساد" عن أدق  توثيق عن ما حدث بأدلة ممتازة.

ويقام توثيق تلك الأحداث على العديد من المقابلات مع عملاء سابقين للموساد، وآخرين كانوا من عملاء الموساد المشتغلين به، وأحد مراجع السرية داخل الموساد، الذي أهتم بمجريات واقعة "صاوريخ كروج"، كما تم وصف واقعة كروج" الذي درس القانون وامتد نشاطه كرجل أعمال إلى العديد من المجالات في الستينيات.

وألمح الموقع أن هينز كروج  كان يعمل رئيس مجلس إدارة شركة التجارة "أنترا" الكائنة في "موينخ" الألمانية ولشركة الخطوط العربية المتحدة، وقبل ذلك كان قد تولى تيسير  صفقات مركز الأبحاث لفيزياء المحركات النفاثة في "شتوتجارت" الألمانية، حيث عمل رواد الخبراء في مجال الفضاء الجوي لألمانيا.

وفي عام 1960 قبل مجموعة من العلماء من هذا المحيط مهمة أجنبية شائكة جدًا، فكان يتوجب عليهم تطوير صواريخ للرئيس المصري، جمال عبد الناصر، فقام "هينز كروج" بتوفير الأجزاء الضرورية للصواريخ عن طريق شركة "أنترا" وهي اختصار لشركة  "الصواريخ العالمية"، ونقلها عن طريق شركة الخطوط الجوية التي يترأس مجلس إدارتها.

وعندما قدم "عبد الناصر" نتيجة المساعدات الألمانية في تطوير الصواريخ في يوليو 1992 في أحد العروض العسكرية، مزينة بالأعلام المصرية، انفجر الهلع والفزع في إسرائيل؛ إذ أن الصواريخ المصنعة بمساعدات ألمانية، جعلت المصريين يعلنون أنهم في قادرين على قصف أهداف جنوبي بيروت.

ووفقًا لأبحاث "بيرجمان" فإن رئيس الموساد، إيسر هاريل، شن حملة قوية لوقف برنامج الصواريخ، والتي أسماها "عملية فيتامين سي".

وكان أول أهداف التي وضعها الموساد هو استهداف  "كروج"، ووصف أحد العملاء المشاركين في العملية لأول مرة مسار عملية الاختطاف، فاستدرج "كروج" إلى منزله  الكائن في حدود مدينة "ميونيخ" بحجة حديث ملح مع أحد العملاء المصريين، وكان هناك في انتظاره فريق المتولي لعملية الخطف والذي يقوده رئيس الموساد بنفسه.

ووفقًا لأحد الوثائق السرية داخل الموساد، فان فريق الخطافين حاصره، ونقله إلى "مرسيليا"، وبعدها سافروا به إلي إسرائيل بإحدى الطائرات لتابعة لشركة "إلى عال" الإسرائيلية، حيث تم استجوابه لمدة شهور في أحد السجون السرية ، وأشارت الوثيقة إلى أن اعترافاته ومذكرته أسفرت عن " ثمار غنية"، في تلميح إلى أهمية نتائجها.

ووصف عميل سابق للموساد أن "هاريل" كلف أحد رجاله برمي "كروج" بالرصاص وألقت جثته أحد الطائرات العسكرية الإسرائيلية في البحر.

ويعتزم أخوت "كروج" التوجه للسفارة الإسرائيلية في ألمانيا ويطلبون شهادة رسمية من دولة إسرائيل، وفي السياق يقول "كاي كروج" بصوت خافت، سيكون إظهار الحقيقية وكشف ملبسات الأمر بمثابة الحلم".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • فجر

    04:23 ص
  • فجر

    04:22

  • شروق

    05:46

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    15:23

  • مغرب

    18:02

  • عشاء

    19:32

من الى