• الخميس 24 مايو 2018
  • بتوقيت مصر03:24 م
بحث متقدم

مؤتمر عالمي مبهر للأزهر نصرة للقدس

مقالات

حضور كثيف من مختلف دول العالم ، نخب فكرية وقيادات رسمية ورموز سياسية وعلماء ورجال دين وممثلون للمجتمع المدني ، مسلمون ومسيحيون ويهود ، اجتمعوا في قاعة المؤتمرات الكبرى للأزهر الشريف في مدينة نصر لدعم قضية القدس والمسجد الأقصى ، ونصرة أهلنا في فلسطين المرابطين الصابرين ، وذلك في حضور إعلامي كبير أيضا ، وكانت كلمة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب حاملة لأوجاع ومشاعر ملايين العرب والمسلمين تجاه ما يحدث في تلك القضية ، وكان أكثر إيلاما أن يقول فضيلته أن العدو لم يهزمنا في 48 أو 67 أو غيرها ، وإنما نحن هزمنا أنفسنا ، بإضاعة هويتنا وتمزيق صفنا ، وكان صريحا في أن قضية القدس لا يمكن أن نستبعد البعد الديني والعقدي منها ، فهي ليست بلدا من البلدان ، ليست مساحة من الجغرافيا ، ليست أحجارا وطرقا وشوارع ، وإنما هي المدينة المقدسة ، هي مسرى رسول الله ، وثالث الحرمين ، وأولى القبلتين ، وأنه بينما غابت عنا هوية القضية وضاعت منا البوصلة والوحدة ، كان العدو يقاتل عن عقيدة وهوية واضحة وإرادة سياسية واحدة أيضا ، لذلك حقق ما حقق ، وضاعت منا الكثير من الفرص ، كما كان فضيلة الإمام موفقا عندما دعا إلى جعل عام 2018 عاما للقدس ، وقد ضجت القاعة الكبيرة بالتصفيق عندما طرح الفكرة تصديقا لكلامه وتأمينا على قوله واستجابة لدعوته .
تحدث في الجلسة الافتتاحية أيضا السيد محمود عباس "أبو مازن" رئيس دولة فلسطين ، وكان فضيلة الشيخ الطيب في كلمته عندما أشار إليه بالترحيب قال : رئيس السلطة الفلسطينية ، لكنه في نهاية كلمته استدرك وقال لقد أخطأت التعبير ، فالسيد محمود عباس هو رئيس "دولة" فلسطين ، وارتفع صوت الشيخ عاليا وهو يضغط على حروف كلمة "دولة" لتضج القاعة بالتصفيق من جديد ، في كلمته التي طالت بعض الشيء أشار الرئيس الفلسطيني إلى خذلان المجتمع الدولي للقدس والشعب الفلسطيني ،وقال أننا حصلنا منذ 1947 وحتى اليوم على أكثر من سبعمائة قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة ، وأكثر من ستين قرارا لمجلس الأمن الدولي ، وكلها راحت في الهواء ، لم ينفذ منها شيء ، متسائلا : ماذا يريدون منا ؟ هل يريدون دفع الفلسطينيين إلى العنف والإرهاب ، أبدا لن يلجأوا للعنف والإرهاب ، وسيظلون متمسكين بالنضال السياسي ، كما حمل كثيرا على الرئيس الأمريكي والإدارات الأمريكية المتعاقبة ووصفها بأنها بلا كلمة ولا رأي ثابت ، وحسب تعبيره "كلما جاءت أمة لعنة أختها" ، وأكد على أنها خسرت مكانها كوسيط في القضية ، مشيرا إلى أنه في العام 2016 وافقت الولايات المتحدة على قرار بمجلس الأمن يعتبر القدس أرضا محتلة وأن أي مستوطنات تقام فيها هي عمل غير قانوني وغير مشروع ، وفي العام التالي أصدرت قرار دونالد ترامب الذي جعلها عاصمة للدولة اليهودية ، متسائلا : كيف يمكننا أن نثق في وعود دولة كهذه أو ثبات موقفها .
أبو مازن طرح بإصرار دعوته لزيارة القدس ، ودعا المسلمين في كل مكان للسفر إلى هناك ، وقال أن زيارتها هي دعم للمرابطين من أهلها ولا تعتبر تطبيعا ، وهي دعوة أعتقد أنها ستثير جدلا طويلا ، كما تحدث قداسة البابا تواضروس بابا الاسكندرية وبطريرك الكنيسة الأرثوذكسية المصرية ليثني على كلمات شيخ الأزهر ويؤكد على دعم الكنيسة للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، وكانت هناك كلمات أخرى لرئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم وأحمد أبو الغيط أمين عام الجامعة العربية والشيخ صالح آل الشيخ وزير الأوقاف السعودي وكلمة أيضا لممثل بابا الفاتيكان .
هذا جهد رسالي وإنساني مهم للغاية ، تستثمر فيه مصر قوتها الناعمة ، ممثلة في صرحها الديني الكبير ، الأزهر الشريف ،  لتحيي قضية القدس في ضمير العالم ، من خلال هذا الحشد الكبير من الشخصيات العلمية والدينية والسياسية والمدنية من أنحاء العالم المختلفة ، وأتمنى أن توفر الدولة كل الدعم والعون للأزهر وقيادته لاستكمال هذه الرسالة ، خاصة وأن الشيخ أشار إلى أهمية القيام بدعم أهل القدس ماديا ومعنويا لتعزيز صمودهم .

[email protected]
https://www.facebook.com/gamalsoultan1/
twitter: @GamalSultan1

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع زيادة أسعار السلع الفترة المقبلة؟

  • عصر

    03:36 م
  • فجر

    03:21

  • شروق

    04:59

  • ظهر

    11:57

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:54

  • عشاء

    20:24

من الى