• الخميس 20 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر04:20 م
بحث متقدم
ورود وأشواك:

حول تنظيم المؤتمرات والندوات !

وجهة نظر

المفكر الإسلامي خالد الأصور يرصد الواقع الإسلامى المر في العالم
المفكر الإسلامي خالد الأصور يرصد الواقع الإسلامى المر في العالم

خالد الأصور

حاضرت وحضرت وتابعتُ الكثير من المؤتمرات والندوات التي عقدها العديد من المؤسسات والجهات الرسمية والأهلية من وزارات وجامعات وجمعيات ومراكز أبحاث ودراسات على مدى سنوات طويلة في مصر وعدد من البلدان العربية، ولا شك أن الحضور والمشاركة من قبل الباحثين والأكاديميين في مثل هذه الفعاليات العلمية ينميان الجانب المعرفي واكتساب التجارب والخبرات والتعرف على ما لدى الآخرين من علم وفهم جديد ومبتكر، من خلال استعراض الأبحاث وأوراق العمل واللقاء بالباحثين والعلماء من مختلف أنحاء العالم في هذا التواصل الإنساني الحضاري.
    وتعتبر المؤتمرات العلمية العامة أو المتخصصة من أهم وسائل التواصل المعرفي في العالم المعاصر، حيث تتلاقح فيها الأفكار وتؤدي إلى نتاج معرفي جديد، والمؤتمر الناجح يعد إضافة متميزة  للجهة المنظمة له، وللدولة التي تنتمي إليها تلك الجهة، وللمشاركين فيه على حدٍ سواء، لذا يتعين على الجهة المنظمة للمؤتمر وكذلك العلماء والباحثين المشاركين فيه توظيفه التوظيف الأمثل لتحقيق أقصى(استفادة عملية) منه، وتتلاقى عقولهم ومهاراتهم البحثية في قضية ومسألة (محددة) وخدمتها وإخضاعها للبحث والتحقيق في مدة الانعقاد القصير للمؤتمر، بهدف الخروج بنتائج علمية وعملية تحقق إضافة للبحث العلمي من ناحية، واستفادة في الواقع العملي من ناحية أخرى.
    ورغم الجهد المبذول والمشكور من القائمين على تلك تلك الفعاليات المتنوعة في مختلف المجالات، سياسية واقتصادية واجتماعية ودينية وعلمية وتعليمية وثقافية ورياضية، ولكن ثمة ملاحظات شكلية وأخرى جوهرية على طريقة تنظيم المؤتمرات، لعل من أبرزها أن أغلب المؤتمرات تتحول إلى مجرد (مكلمة كلام) و(مأدبة طعام) دون أي مردود عملي ، ولا شك أن الكلام الذي لا ينبني عليه عمل هو لغو لا جدوى منه. 
    كما نلاحظ في أغلب المؤتمرات التي تشهدها مصر ودول العالم العربي، أنها لا تضيف جديدا في الحقيقة إلى واقع البحث العلمي والتطبيقي إلا ما ندر، بالإضافة إلى الضعف الذي يعتري الأبحاث وأوراق العمل المقدمة، فضلا عن طريقة طرحها وعرضها، بحيث تأتي ضعيفة وضحلة في مادتها ولا تضيف جديدا في موضوعها، لتكون مجرد تسويد صفحات وشغل دقائق وسرد واستدعاء لما سبق من أفكار ومعلومات، حتى ان بعض الجهات المنظمة للمؤتمرات إذا (اكتشفت!) متأخرة هذا الضعف والهزال في المادة العلمية للأبحاث تحجم عن طباعتها في كتاب باسم المؤتمر كما هو متبع، حتى لا يخرج هذا الضعف من دائرة مكانية وزمانية ضيقة إلى توثيقه لمدى مكاني وزماني غير محدود! 
    لذا ، لعله من المفيد ، حتى تؤتي هذه المحافل العلمية ثمارها ، أن تعتني بتنظيم الماضي دورات تدريبية للعاملين والمهتمين بميدان تنظيم المؤتمرات والفعاليات، للتعرف على الخطوات السابقة للتحضير لمؤتمر ما، وأسس التنظيم وخصائصه وإبداعاته، عبر طرح العديد من العناصر الأساسية والمهام التنظيمية، وسعيا إلى مزيد من التجويد والتحسين، وصولا للنقطة الأهم وهي التنسيق مع الجهات ذات العلاقة التي يمكن من خلالها تحويل توصيات المؤتمر التي هي عصارة أفكار الباحثين إلى برامج عمل تثري حركة البحث العلمي في بلادنا . 

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • مغرب

    05:59 م
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:22

  • مغرب

    17:59

  • عشاء

    19:29

من الى