• الأربعاء 19 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر05:46 م
بحث متقدم
"ميدل آيست آي" يرصد:

أمنيات المصريين في الانتخابات الرئاسية

الحياة السياسية

صورة الخبر الاصلي
صورة الخبر الاصلي

مؤمن مجدي مقلد

"أريده فقط أن يخسر ويترك الرئاسة، "قد تستخدم الحكومة   أحد المرشحين لكي تظهر المنافسة كما لو كانت حقيقية"، "خالد علي لن يفوز، ولكن قد يكون أولى الخطوات للتغيير"،"السياسية ماتت، وذلك   الأمر لا يهم " .. كانت هذه أبرز تعليقات المصريين عندما سألهم موقع "ميدل آيست آي" البريطاني عن رأيهم في الانتخابات المقبلة، إذ استشف الموقع أن المصريين لا يأملون وجود فرصة في أي منافسة لـ"السيسي"، عارضًا عددًا من الآراء التي تتمنى استبدال "السيسى".

"أتمنى أن يخسر ويغادر الرئاسة"

قال أحد سائقي السيارات الأجرة ويدعى محمد حمدي، والذي أكمل لتوه عامه الـ40، ناظرًا إلى الخلف، إنه كان "شديد" الدعم للرئيس عبد الفتاح السيسي، حينما ظفر بالفوز بأغلبية ساحقة  في الانتخابات الرئاسية منذ أكثر من ثلاثة سنوات.

وتابع تصريحاته لـ"ميدل آيست آي" أثناء قيامه بجولة في وسط البلد: كان لدي آمال كبيرة على أنه سيحسن هذا الاقتصاد المترنح بصورة قوية بعد سنوات من عدم الاستقرار، أما الآن فقط أريده أن يخسر ويترك الرئاسة، ولكن الله وحده يعلم متى سيحدث ذلك".

ولكنه صرح مقلبًا يده "لكن لا، لا أعتقد أن هناك فرصة لتركه الرئاسة في الانتخابات المقبلة"

وأوضح الموقع أن "حمدي" هو واحد من ضمن عشرات المصريين الذين حاورهم "ميدل آيست آي"، والذين أعربوا عن شكهم في وجود منافسة حقيقية في الانتخابات المقبلة المقرر إجراؤها في مارس المقبل".

وإلي الآن لم يعلن "السيسي" رسميًا أنه سيترشح لفترة رئاسة أخرى، إلا أن أغلب الظن أنه سيترشح".

وأشار إلى أنه حتى الآن تعد أي منافسات محتملة ضد "السيسي" بعيدة المنال، وكان متوقع أن يتحدى الضابط المخضرم، أحمد شفيق، بصورة قوية، عندما أعلن خوضه السباق الرئاسي في أواخر شهر نوفمبر، إلا أنه تراجع الأسبوع الماضي.

وأفادت مصادر مقربة من رئيس الوزراء السابق بأنه تراجع عن الانتخابات بعد أن تم إبلاغه أنه سيتم تلطيخ سمعته بفضائح جنسية واتهامات بالفساد.

ما حدث مع "شفيق" يؤكد أن الانتخابات لن تكون نزيهة

وقال يوسف ريمون (27 عامًا) وهو موظف في أحد البنوك الكائنة في حي الزمالك الراقي في القاهرة: "أنا لست مؤيدًا لـ"شفيق"، لكني كنت سأصوت لصالحه بالتأكيد إذا قرر ذلك، ولكن بعد ما حدث معه، من الواضح بالنسبة لي أن الدولة ليس لديها نية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، فضلًا عن استمرار اضطهادها أية أصوات معارضة، حتى أولئك الذين ينتمون للمؤسسة العسكرية مثل أحمد شفيق، يجعل من المستحيل على أي شخص خوض الانتخابات والمنافسة فيها.

وتساءل: "إذا فعلوا ذلك مع شخص مثل  شفيق، ماذا يفعلون مع المرشحين المحتملين الآخرين، خالد علي ومحمد أنور السادات؟ أنا حقًا لم أعد أكترث والنتيجة هي معروفة للجميع، فما الفائدة في  إجراء انتخابات؟".

"خالد علي" حجر في بركة راكدة  

ويعد المحامي الحقوقي، خالد علي، أحد المرشحين المحتملين للرئيس السيسي نتيجة لكونه ناقدًا صريحًا لسياسيات الرئيس "السيسي"، من أقوى المنافسين، إلا أن الشكوك ما زالت قائمة حول قدرته في تخطي عقبتين رئيسيتين لخوضه الانتخابات الرئاسية مرة أخرى.

وتتمثل العقبتان اللتان  يوجهان "علي" في الإطار الزمني الذي أعلنته اللجنة القومية للانتخابات، إذ  يتوجب عليه الحصول على دعم 20 برلمانيًا أو أن يجمع 25 ألفً توقيع ممن من لهم حق التصويت في 15 محافظة على الأقل قبل 29 يناير، وفقًا للقانون.

والثانية تتلخص في القضية المرفوعة ضده، إذ أنه لن يكون قادرًا على خوض الانتخابات، إذا ما حكمت المحكمة عليه بالسجن ثلاثة سنوات لخدشه الحياء العام خارج مقر مجلس الدولة، في يناير 2017، وستنظر المحكمة في الاستئناف في القضية يوم 7 مارس.

وأقرت مجموعة  من الشبان الذين حاورتهم "ميدل آيست آي"  أنهم كانوا حريصين على تأييد علي، وعلى الرغم من ذلك لا يعتقدون أنه قد يكون لديه فرصة في أن يحل محل "السيسي".

وقال أحد الشباب وهو طالب في القانون يبلغ من العمر 21 عامًا -فضل عدم ذكر أسمه: "أغلب الظن أنه سيفشل في الانتخابات لكنني أريد أن أعطيه فرصة، من يعلم  من الممكن أن يكون  خوض "علي" الانتخابات أشبه برمي حجر في بركة راكدة، وقد يكون ذلك أولى الخطوات في طريق طويل لإحداث أي تغيير في النظام الحالي".

وأعرب "علي" عن أسفه لما وصفه بـ"المنافسة غير العادلة" مع السيسي خلال مؤتمر صحفي يوم الخميس للإعلان عن برنامجه الانتخابي، إذ أنه يرى أن هناك  بعض المخالفات في إجراءات الانتخابات، مشيرًا إلى أن الدولة تقف بثقلها مع "السيسي"، ومع ذلك قال إنه مصمم على الاستمرار.

أحد المرشحين لعبة في يد الحكومة

ومن بين المرشحين المحتملين الآخرين رئيس أركان الجيش السابق سامي عنان الذي قاد مع  وزير الدفاع السابق حسين طنطاوي الفترة الانتقالية  بعد الثورة التي دامت 18 يومًا في عام 2011 والسياسي محمد أنور السادات ابن شقيق الرئيس الراحل أنور السادات.

وقال حسام فكري المحاسب ذو 33 عامًا في حي المعادي: "أشك في أن أي واحد منهم سيكون قادرًا على الحصول على الأصوات اللازمة لخوض الانتخابات، ولكن هنا احتمال أن تستخدم الدولة واحدًا منهم لجعل الانتخابات تبدو وكأنها منافسة حقيقية" .

وأضاف: "مع تراجع الجنيه المصري بشكل حاد مقابل الدولار الأمريكي، قامت الدولة برفع الدعم  عن الطاقة والكهرباء تدريجيًا، ما أدي إلي ارتفاع الأسعار، وقال "السيسي "إن مثل هذه الإجراءات تأخرت كثيرا".

السياسة ماتت

وقد تراجعت معدلات التضخم التي وصلت إلى مستوى قياسي بلغ 35 % في يوليو الماضي، حيث رفعت وكالة التصنيف الائتماني "ستاندرد أند بورز" الحالة الائتمانية لمصر من "مستقرة" إلى "إيجابية".

ومع ذلك، قال العديد من الناخبين إنهم غير مقتنعين بأي تصنيفات "إيجابية"، طالما أنها لا يزالوا يكافحون يومًا بعد يوم. 

وفي السياق قال الموظف الحكومي، صلاح بيومي: "عادة ما يقولون إن كل شيء يتحسن في الاقتصاد على الورق، ولكن نحن لا نشعر بالتحسن الضخم الذين يتحدثون عنه، ولكن ما أريده من الرئيس المقبل هو رفع الحالة الاقتصادية الحالية للبلاد، فالسياسة ماتت ولا يمثل ذلك أهمية ولكن الشيء الوحيد المهم هو أن نعيش في ظل ظروف حياتية أفضل، لهذا أريد أن يتم استبدال "السيسى".

وقال أحد أصحاب المعاشات ويدعى محمد حسين (63) عامًا، في حي الزمالك: "لا أعتقد أنه على أن أذهب وأصوت للسيسي، أنا أدعمه ولكن السباق الانتخابي يبدو مستقرًا، فلماذا على أن أذهب، ولا أشعر بأن هناك مرشح يهدد حكم "السيسي".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

فى رأيك ما هو أهم حدث خلال 2018؟

  • عشاء

    06:30 م
  • فجر

    05:24

  • شروق

    06:53

  • ظهر

    11:57

  • عصر

    14:42

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى