• الثلاثاء 18 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر05:27 م
بحث متقدم

الإسلاميون.. وعلى وعنان وشفيق!

مقالات

هاج الإسلاميون على خالد علي بعد سويعات قليلة، من مؤتمره الصحفي الذي أعلن فيه ترشحه لانتخابات 2018.. وحملوا على شفيق بقسوة، وكالوا الشتائم والسخرية من عنان لذات السبب!!
ماذا يريد الإسلاميون تحديدًا؟! لا تكاد تعثر على من يفيدك في ذلك الشأن!
ويبدو لي أن المسألة تعود إلى استبطان الصراع العدمي مع النظام الحالي، بكل إكسسواراته حتى تلك التي خلعت يدًا من طاعة بحسب تعبير الإسلام السياسي في صيغة البيعة لـ"الأمير ـ المرشد"!
ظاهرة العلاقات العدمية: إما نحن وإما أنتم، هى سليلة رؤية الإسلاميين للمخالف عمومًا، بغض النظر عن نوع الخلاف ومستواه.. فهي تمس أيضًا الخلاف الأيديولوجي الجدلي والسلمي.. فإذا كان ثمة رفض قاطع للتعايش أو مشاركة  مع من صنعوا 30 يونيو، وما بعدها من مذابح في الشوارع والميادين.. فإنه ليس من المفهوم، أن تمتد هذه القطيعة الجذرية والعزلة التامة مع المخالف الفكري أو الأيديولوجي.. فالنظام السياسي ـ مثلا ـ إما أن يكون إسلاميًا خالصًا.. إما "يفتح الله"..  في ممارسة لا تعبأ بحقوق التنوع السياسي والفكري والديني والعقائدي، والذي من حقه أيضًا أن يستظل بنظام آخر ليس بالضرورة أن يكون إسلاميًا!
ولعلنا نتذكر كيف اعتبر الإخوان المسلمون في مصر، الإسلامي  "أردوغان"  في تركيا ليس إسلاميًا، لمجرد وجوده على رأس نظام علماني.. تأسس على رضا وتوافق وطني تركي عام.. وكأنه كان المطلوب منه، كي يحظى باعتراف إخوان مصر أن يقود انقلابًا على النظام العلماني التركي.. ويفرض بالقوة نظامًا إسلاميًا بحسب فهم الإسلاميين لهذا النظام!!
هذا الكلام ليس بعيدًا عما سجل من مواقف للإسلاميين، بشأن خالد على وشفيق وعنان.. فالحكم عليهم، سيكون من منطلق نزعة العلاقة العدمية مع النظام الحالي.. هذا ابتداء.. لأنهم ـ أي الإسلاميون ـ لا يعترفون به أصلا.. أضف إلى ذلك التداخل بين الأولى، وبين الموقف العام والمبدئي للإسلاميين، من كل "نظير"  غير إسلامي: الرفض بدون أي تفكير أو مراجعة أو مصلحة وطنية!!
في المقابل لا تكاد تجد خيالاً أو إبداعًا لديهم، نتلقى منه "حلولاً".. وإنما البقاء في الداخل والخارج بين صفوف جماهير الدرجة الثالثة المشاغبين، لا عمل لهم إلا قذف اللاعبين بالحجارة!
لا يدرك الإسلاميون أن هذا الموقف الذي  صدر منهم وكأنه خبزهم اليومي.. يسيء إليهم وإلى نواياهم وعلى مستوى الفرز الوطني، ربما يفضي إلى الاعتقاد بأن الولاء للتنظيم.. وللمشايخ والقادة الدينيين.. وليس للوطن ولا للثورة كما يدعون.. وربنا ينور عقولهم.

 
 


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل ترى مصر قادرة على استضافة أمم أفريقيا 2019؟

  • عشاء

    06:30 م
  • فجر

    05:24

  • شروق

    06:53

  • ظهر

    11:56

  • عصر

    14:42

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى