• الإثنين 24 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر08:57 م
بحث متقدم

زوجى يعايرنى بعملى!!!

افتح قلبك

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

د.أميمة السيد

 السلام العليكم.. سيدتي أنا سيدة في منتصف العمر متزوجة وعندي ثلاثة أطفال أنا من أسرة متوسطة كنت متفوقة دراسيًا طول حياتي التعليمية، والتحقت بإحدى كليات القمة كما يقولون، وتفوقت فيها، وكان أهلي دائما يشجعونني ويفخرون بي ونظرا لتفوقي تعينت بالجامعة ثم تقدم لي شاب من نفس المستوى الاجتماعي والعلمي تقريبا، وعلى درجة عالية من الخلق، وطول فترة الخطوبة، كان يتحدث عن قدسية الحياة الأسرية والتضحيات من أجل الأسرة، ولكنه لم يعترض على عملي أو إكمال دراستي العليا.

وبمجرد الزواج سيدتي أصبح يهاجمني ويعتبر عملي هذا جريمة في حقه، ويجب أن أتفرغ لخدمته وخدمة أهله، وبالطبع عملي يأخذ من وقتي بعض الشيء على الرغم من أنني كنت أحاول بشتى الطرق أن ألبي طلباته وطلبات أهله الذين يسكنون معنا في نفس العمارة دون جدوى يفتعل المشاكل على أتفه الأشياء، ويعايرني بعملي وتعليمي وكأنها جريمة وحوّل حياتي إلى جحيم لا يطاق في أول سنة من حياتنا حتى انهرت أمامه هو وأهله ولم أستطع الصمود، خاصة أن أهلي بالرغم من حزنهم الشديد علي مستقبلي قالوا لي عيشي يا بنتي ومتخربيش بيتك، وتركت عملي في الجامعة ودراستي العليا واكتفيت بعمل بسيط في إحدى المصالح الحكومية وأنجبت ثلاثة أطفال، وعلى الرغم من ذلك لم يتوقف عن معايرتي بعملي وكأني أعمل راقصة بحجة أن العمل فيه اختلاط وأن العمل يأخذ من وقته ووقت أبنائه ودائما يقول لي عيبك الوحيد إنك كنت متفوقة وتعملين، وكأن التفوق والعمل أصبحا جريمة وحتى كرهت نفسي من نظراته لي وأنا ذاهبة إلى العمل صباحا وكأني ذاهبة للنادي والحفلات على الرغم من أنني لا أدخر وسعا في إرضائه دون جدوى.

 وهو يطالبني الآن أن أترك عملي أو أظل أعيش في هذا الجحيم فأنا أحب عملي لأنه ما بقي لي من تفوقي طول حياتي بعد أن قتل طموحي وحرمني من أن أكمل دراستي العليا وأهله طبعا في صفه لا يغلطونه أبدا، وحاول أهلي التحدث معه دون جدوى على الرغم من أنني أشارك بجزء من راتبي في أعباء البيت ولكن دون جدوى.. فماذا افعل؟

(الرد)

ربما تكون هناك أسباب خفية وراء اضطهاد زوجك لعملك خارج المنزل، خاصةً أن شكوتك هذه أتت بعد إنجاب 3 أطفال وإلا كان الأمر قد حسم منذ زمن!.

فلما لا تسألين نفسك لماذا بلغ به التعنت إلى هذا الحد معك فيما يخص عملك؟! أو تسألينه هو نفسه؟!. نعم فلا بد أن تسألى زوجك في وقت مناسب له، وبمنتهى الهدوء والمودة، عن سبب كرهه لعملك إلى هذا الحد، وكيف تغير رأيه بعد الزواج بعد تشجيعه لك ووعوده باستمرارك في دراستك وعملك؟!!

وبالتأكيد وقتها سيبوح لك بما يضايقه وما يستاء منه بخصوص عملك..والأرجح حبيبتي أن الأمر متعلق بأطفالك، فقد يكون زوجك ينوى بالفعل أن يجعلك تستكملين دراستك وعملك ولكن الوضع تغير بعدما رزقتما بـ3 أطفال.

ودعيني أحدثك بصراحة.. فأغلب عمل المرأة يكون سبباً كبيراً في تقصيرها في جوانب أخرى مهمة في حياتها، والكارثة الحقيقية إذا كانت أماً ومسئولة عن أطفال صغار متقاربين في أعمارهم، وحتى لو كانوا كباراً، فالأبناء يحتاجون إلى اهتمام ورعاية الأم والأب في جميع مراحلهم العمرية المختلفة، ولكن الصغار يحتاجون الأم ككيان مكتمل ومتفرغ أكثر من الأبناء الكبار.. وأنت غاليتي رزقت بـ3 صغار، هم عملك الأول في حياتك ومشروعك الأول والأهم الذي لا بد أن تحاربين من أجل نجاحه.

ورغم أنك تشاركين زوجك في الإنفاق وأعباء المنزل كما ذكرت، إلا أنه يُفضل عدم مشاركتك هذه في سبيل أبنائه وعدم تقصيرك معهم أو في مسئولياتك تجاهه، إذاً فاستياؤه كبير من خلل ما في حياتكم ومعيشتكم بسبب عملك.

ولذلك فأنا أرى من الضروري أولاً أن تتعرفي منه على الأسباب الحقيقية وراء رد فعله، وتقومي بمحاولات لإقناعه باستمرارك في عملك، مع وعد منك له بتغيير السلبيات واجتهادك بالفعل لتغييرها بتنظيم وقتك وعدم التقصير قدر إمكانك في أهم مهماتك في الحياة، وهم أبناؤك وبيتك وزوجك.

وفي حال رفضه وعدم نجاحك في إقناعه، أو موافقته وفشلك في تنظيم وقتك لا قدر الله.. فعليك أن تستخيري الله تعالى ثم تقدمي على إجازة من عملك بدون راتب حتى تطمئني على اعتماد أبنائك على أنفسهم قدر المستطاع، ويطمئن هو كذلك عليكم جميعاً.. وبعدها ربما طلب هو بنفسه منك العودة إلى عملك للمساهمة في احتياجات معيشتكم، أو ربما وجدت أنت شخصياً الوضع أفضل لك ولكم جميعاً، خاصة أن عملك كما تقولين بسيط في إحدى المصالح الحكومية.. ورغم أننى أقدر النفسية السيئة لمن اعتادت على أن تكون امرأة عاملة ثم تضطر مرغمة على ترك عملها، إلا أنك لا تدرين حبيبتي، فلعل الله تعالى يريد لك الخير الكثير، فالزوجة وخاصة عندما تكون أماً عاملة، تقع عليها من الأعباء ما يجعل الجميع يشفق عليها، خاصةً إن لم تجد من يساعدها أو يحمل عنها أعباء المنزل.. وثقي أيضاً بأن الله تعالى قد اختار لك كل الخير بعدم استكمال دراساتك العليا، وتركك العمل بالجامعة.. فلا تجزعي..

ووصيتى الأخيرة لك غاليتى، أن تتذكرى دائماً فضل الله تعالى عليك بأبناء وزوج صالح ما شاء الله، فاسترضي زوجك قدر استطاعتك ولا تخسري استقرار حياتك الجميلة التى تتمنى الكثيرات مثلك حتى لو كانت في أعلى الدرجات العلمية والمناصب العملية أن يرزقها الله تعالى بما رزقك.. فتهيئي نفسياً لتقبل وضع تركك للعمل واستمتعي بأسرتك وحياتك الأجمل أدامها الله تعالى عليك وبارك لك فيهم ورزقك حب زوجك وبر أبنائك.

...................................................

للتواصل.. وإرسال مشكلتك إلى الدكتورة / أميمة السيد:-

 [email protected]

مع رجاء خاص للسادة أصحاب المشاكل بالاختصار وعدم التطويل.. وفضلا..أى رسالة يشترط فيها الرد فقط عبر البريد الإلكتروني فلن ينظر إليها..فالباب هنا لا ينشر اسم صاحب المشكلة، ونشرها يسمح بمشاركات القراء بأرائهم القيمة، بالإضافة إلي أن الجميع يستفيد منها كتجربة فيشارك صاحبها في ثواب التناصح.  

......................................................................

تذكرة للقراء:-

السادة القراء أصحاب المشكلات التى عرضت بالموقع الإلكترونى.. على من يود متابعة مشكلته بجريدة المصريون الورقية فسوف تنشر مشكلاتكم بها تباعاً يوم الأحد من كل أسبوع..كما تسعدنا متابعة جميع القراء الأفاضل.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • فجر

    04:27 ص
  • فجر

    04:26

  • شروق

    05:49

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:19

  • مغرب

    17:54

  • عشاء

    19:24

من الى