• الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر06:42 م
بحث متقدم

أمنيات أتمنى أن تتحقق في عام 2018

مقالات

أمنيات أتمنى أن تتحقق في عام 2018

عبود الزمر

لا شك أن لكل منا أمنيات وطموحات قد تكون خيالية، وقد تكون واقعية قابلة للتطبيق وهو ما أتناوله في هذه الرسالة التي أرى أهميتها لعام جديد نأمل أن يكون أفضل حالاً مما مضى، ولقد بنيت وأسست هذه الأمنيات من خلال تقويم للأحوال السابقة واستخلاص لما هو مطلوب من معالجات.

 وأبدأ أولاً بالموقف الدولي:

من الواجب الحشد لإلغاء حق الفيتو الذي اغتصبته الدول الخمس بعد الحرب العالمية الثانية، لكون الأوضاع قد تغيرت وخارطة موازين القوى قد تعدلت، خاصة أن الفيتو أصبح سلاحاً خبيثاً يستخدم ضد المواقف الإنسانية ولصالح قوى الشر والإرهاب.

أرى ضرورة قيام تحالف دولي للتصدي لقرار ترامب وإجبار الولايات المتحدة على التراجع عن قرار نقل السفارة الأمريكية وكذا مقاطعة كل من ينقل سفارته إلى القدس.

على الدولة الإيرانية إعادة النظر في سياستها التوسعية في بلاد أهل السنة، إذ إنها لن تنجح في نشر المذهب الشيعي لتهافته علاوة على خسارة علاقات مع دول يمكن أن تجني من ورائها فوائد كثيرة.

يلزم سرعة التوافق بين القوى السياسية في العديد من الدول التي بها صراعات مسلحة وإعادة الأمر للشعوب لتختار قادتها وتحدد مصيرها بنفسها.

أن تتكاتف كل جهود الإغاثة الدولية لمساعدة المنكوبين والمشردين في جميع أنحاء العالم دون النظر للدين أو الجنس أو العرق، بل معيار الإنسانية هو الحاكم في كل هذه الجهود.

يجب أن تكون كل صور المساعدات العينية والمالية للدول الفقيرة خالية من أي توجهات سياسية وذلك حتى نتفادى الأسلوب التهديدي السيئ الذي ارتكبه ترامب عند التصويت في مسألة القدس في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

يجب أن يكون للشعوب مواقف مؤثرة في الأحداث الدولية الجارية تعيد فيها الاعتبار لمبادئ العدالة وحقوق الإنسان، وذلك في مواجهة عدوان الدول على حقوق الشعوب.

ثانياً الموقف العربي:

أن تنهض جامعة الدول العربية بمهامها الحيوية في بعث الكيان العربي ليكون على المستوى اللائق بين دول العالم.

إعادة تشكيل الفيلق العربي الذي نص عليه ميثاق الجامعة العربية منذ نشأتها، وذلك لنصرة الحق والعدل والدفاع عن الأمة وصد العدوان.

حل المشكلة القطرية في إطار الجامعة العربية بالتحكيم الملزم للأطراف الذي يحفظ السيادة ويدعم المنظومة الأمنية للخليج ويحقق التوافق.

ضرورة تحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول العربية وزيادة التبادل التجاري والاستثمارات الداخلية بديلاً عن الاستثمار في الدول الغربية.

القيام بدعم الدول التي تعاني محنة قاسية سواء بالإعمار الشامل أو بالمنح والقروض الحسنة، إذ إن الأمة كالجسد الواحد تشعر بألم كل عضو فيها.

أن يتم إيواء واستقبال المهجرين من ديارهم والإحسان إليهم ومعاملتهم كمواطنين، فالجميع أمة واحدة تتناصر فيما بينها في الأزمات والمِحن.

دعم القضية الفلسطينية بما يحفظ حق الفلسطينيين في الحياة الكريمة والأرض المحررة والعاصمة الموحدة.

تحقيق التقارب العربي الإيراني بما يحفظ العقيدة ويمنع التمدد الشيعي ويصوغ أهدافا مشتركة لصالح الطرفين.

تحقيق التقارب العربي التركي الذي يدعم المواقف الدولية المشتركة ويعود بالفائدة على الطرفين.

إتاحة الفرصة للشعوب للتعبير عن إرادتها والتفاعل مع قضاياها المهمة دون النظر إلى خلافات قادتها فهي مؤقتة وغالباً ما تتبدد وتتغير.

ثالثاً: الموقف المصري أتمنى تحقيق الآتي:

إنهاء حالة الانقسام المجتمعي والاستقطاب السياسي وعودة الشعب كله يداً واحدة تبني وتعمر وتضحي من أجل وطن أفضل ومستقبل أرحب.

الإفراج عن المحتجزين والعفو العام عن المحبوسين على ذمة قضايا مختلفة مع إنصاف المظلومين وتعويض أهالي الضحايا، وذلك منذ ثورة يناير وحتى الآن باعتبارها مرحلة صراع انتهت بالصلح بين طوائف المجتمع كله.

انتهاء حالة استهداف العاملين بالشرطة والجيش وكذا الأقباط والمساجد والكنائس وعودة الأمن والأمان لربوع الوطن الحبيب.

التعامل الجاد مع التقارير الحقوقية التي تمس حقوق الإنسان في البلاد وعدم الاكتفاء بالرفض الحكومي للتقارير، بل فتح الأبواب أمام من أراد أن يعاين الحقيقة.

إنهاء حالة الطوارئ والاكتفاء بالقانون العادي الذي أراه كافياً، وذلك حتى لا يشاع عن مصر أنها غير مستقرة وما يترتب على ذلك من سلبيات.

أن يكون هناك مجلس نيابي جديد يمثل كل طوائف الشعب ومكوناته السياسية دون إقصاء، لكون البرلمان الحالي تَشكَّل في ظروف خاصة.

أن تشهد الساحة عودة جماعة الإخوان المسلمين لعملها الدعوي والاجتماعي، الذي برزت فيه وشعر المواطن بغياب خدماتهم الإنسانية.

أن تصدر المحكمة الإدارية العليا حكماً لصالح بقاء حزب البناء والتنمية ليمارس دوره السياسي المتميز وهو ما يضيف إلى رصيد القضاء المصري نقطة بيضاء لصالح شريحة كبيرة من المجتمع.

أن تعيد الحكومة ترتيب أولوياتها بتوجيه الأموال إلى المشروعات التنموية ذات العائد السريع على المواطن مثل المشروعات التي ظهرت مؤخراً في العام الرابع للحكم.

أن تهتم الحكومة بالتشاور من خلال الحوار المجتمعي الهادف مع جميع القوى، وليس الاقتصار على المؤيدين والموالين الذين لا يضيفون جديداً.

أن تتولى الحكومة إصلاح حالة القطاع العام والمشروعات المتوقفة بما يحقق التنافس مع التجار الجشعين في القطاع الخاص والانتصار للمواطن الفقير.

إصلاح القطاع المصرفي وإنهاء التعامل الربوي وإلغاء المعاملات المحظورة في البورصة، التي تتضمن الغرر كشراء وبيع الأسهم على الورق قبل القبض والتملك الفعلي.

أن يشمل التأمين الصحي أكبر عدد من المواطنين، فكما أعطى المواطن لبلده وهو صحيح سليم ينبغي أن تتحمله الدولة وهو عليل سقيم.

أن تستعد مصر لمواجهة مشكلة سد النهضة إما بالاتفاق على الحصة المقررة وإما بالتحكيم الدولي، مع الاستعداد احتياطيا بتعديل السياسة الزراعية لمواجهة أي احتمالات لنقص المياه.

أن تعمل مصر على توثيق العلاقة مع السودان الذي يمثل العمق الاستراتيجي لمصر مع احتواء المشكلات الخاصة بالأرض المتنازع عليها من خلال التحكيم الملزم داخل الإطار العربي للجامعة العربية.

أن تشهد مصر عرساً ديمقراطياً في انتخابات رئاسية حرة يسمح فيها للمرشحين بالدعاية دون خوف أو وجل وتحت إشراف قضائي كامل مع فتح الباب أمام رقابة منظمات المجتمع المدني.

أن يكون لمصر دور في صناعة المعدات والسيارات والآلات الزراعية من خلال وزارة الإنتاج الحربي، بالإضافة إلى ما يتم تقديمه من إنجازات.

أن يقوم المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بمراجعة جميع القوانين من المنظور الإسلامي ومدى مطابقتها للمادة الثانية من الدستور، على أن يتم وقف العمل بأي قانون يخالف ذلك.

أن يقوم الأزهر الشريف بحملة رائدة لتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام وحصار الفكر المتطرف، وإطلاق خطاب إسلامي وسطي معاصر يتضمن مفاهيم التسامح والتعاون والعدل والمساواة وحقوق الإنسان.

إجراء انتخابات المحليات خلال هذا العام الجديد أملاً في إنقاذ منظومة المحليات من مستنقع الفساد.

العمل على إعادة الأموال المنهوبة ومحاسبة المعتدين على أموال الدولة وكذا حل المشكلات المتنازع عليها بين الدولة والمواطنين في القضاء الإداري، وذلك بالتراضي والصلح دون تأخير.

عدم فرض أعباء ضريبية جديدة على المواطن والاتجاه لتدبير الأموال عن طريق التنمية والموارد الأخرى وترشيد الاستهلاك وتقليل النفقات الحكومية وزيادة التصدير وتقليل الاستيراد، خاصةً أن المواطن المصري لا يتحمل دخله كل هذا الغلاء.

وختاماً أكون قد عرضت أمنياتي عن عام 2018، مؤكداً أن النجاح في تحقيق الأهداف مرتهن بتوفيق الله تعالى وإعلاء كلمته ورفع الظلم ونشر العدل ومقاومة الفساد والتوكل على الله تعالى بعد الأخذ بالأسباب.

والله المستعان


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:00 ص
  • فجر

    04:59

  • شروق

    06:25

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:42

  • مغرب

    17:03

  • عشاء

    18:33

من الى