• الخميس 15 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر02:48 ص
بحث متقدم

صحيفة أمريكية تحذر "السيسى" من استكمال العاصمة الجديدة

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

حذرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" الأمريكية، النظام المصري من استكماله مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، حيث عددت الصحيفة العواقب التي ستنتج عن المشروع الضخم، مستشهدة بتجارب دول أخرى، باءت بالفشل رغم دعم الدولة لها.

وتحت عنوان "عندما يتحول رأس مال وطني إلى مشروع للتباهي"، قالت الصحيفة، في تقريرها، إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يتطلع إلى بناء عاصمة إدارية جديدة في الصحراء، ولكنه يبدو أنه غير مدرك للتكاليف الضخمة عن المشروع، والعواقب الوخيمة التى تنتظر 19 مليون مصري يقيمون في القاهرة، عقب انتهاء العاصمة الجديدة، فضًلا عن عدم وضع تاريخ للمدينة الذي يمتد لـ1000 سنة في الحسبان.

لذا على النظام أن يستخلص بعض الدروس المفيدة، من البلدان التي حاولت تجارب مماثلة مثل أستراليا أو البرازيل وتركيا إلى كازاخستان وميانمار مؤخرًا.

ولفتت الصحيفة إلى أنه من الممكن أن يكون هناك أسباب وجيهة لمحاولة هؤلاء الحكومات إنشاء عواصم أخرى لبلدانهم، فعندما اختارت أستراليا بناء عاصمتها على موقع كانبيرا، كانت الأسباب تشمل حينها الأمن من الهجوم البحري والمناخ، وقبل كل شيء الرغبة في الحيلولة دون أن تسيطر "سيدني" أو "ملبورن" على الاتحاد الجديد، وفي البرازيل، تأسست مدينة برازيليا من أجل أهداف مشابهة تتعلق بـ تقاسم الموارد والنفوذ.

ومن أمثلة الدول الأخرى، مدينة أنقرة، عاصمة تركيا حاليًا، التي تحولت من الوادي الإقليمي إلى عاصمة الجمهورية التركية بالضرورة العسكرية، حيث كانت اسطنبول تحت الاحتلال، لذا أصبحت أنقرة تجسيدا لجمهورية أتاتورك العلمانية التي تواجه الغرب - فأصبح التخطيط الحضري مع ضريح الرجل العظيم أكثر وضوحا من المآذن نفسها.

وبرغم كل هذه النوايا الحسنة، يجب إدراك أن هناك "خط رفيع" بين إنشاء مشروع وطني يخدم المواطنين وبين السعي لمشروع الغرض من ورائه التباهي فقط، يرتبط بنطاق واسع بدوائر الفساد في الدولة، وهذا من شأنه أن يخلق رد فعل أقل إيجابيًا تجاه نظام استبدادي.

وسلطت الصحيفة الضوء على قرار القائد الكازاخستاني نور سلطان نزارباييف بالتخلي عن مدينة ألماتي من أجل عاصمة تم بناؤها على عجل في السهوب الشمالية الفارغة في البلاد كان له بعض المزايا الإستراتيجية، لدرء الهجمات الروسية عن أراضيه، ولكن النتيجة، أن العاصمة الجديدة أستانا، كانت غريبة، تتخللها مبانٍ أشرف عليها معماريون عالميون لكن بتصور من الرئيس، وملصقات تحمل صورته، ومول تجاري على شكل خيمة بدوية، وبرج يحمل إشارات تتعلق بالفولكلور الشعبي الكازاخستاني.

وحتى بالنسبة للعواصم المؤسسة بشكل جيد مثل "كانبيرا" و"برازيليا"، يظل هناك تساؤل بشأن إذا ما كان الناس يرغبون في الحياة داخل هاتين المدينتين، إذ أن أحياء "كانبيرا" الوظيفية، التي توصف بأنها أكبر مدينة حدائق في العالم ليست محبوبة بشكل ملحوظ.

وبحسب مراجع رسمية، فإن "كانبيرا" غالبًا ما ينظر إليها بازدراء، ورغم أن سكان برازيليا يقدرون معمارها غير المعتاد، لكن الكثيرون ما زالوا يعسكرون في ريو دي جانيرو أو ساو باولو من أجل المتعة خلال العطلات.

لذلك اختتمت الصحيفة، تقريرها، معقبة أن الحكومة المصرية تنبغي الانتباه لذلك، فرغم أن موظفي الخدمة المدنية ربما يشعرون بالسعادة للهروب من القاهرة إلى العاصمة الجديدة النظيفة، ولكن في عيون معظم المصريين، فإن تنفيذ هذا المشروع الإنشائي الضخم بقيادة الجيش بينما تتصارع مصر مع معدل التضخم المتزايد والعنف المسلح الذي يتزايد سوءًا ربما يبدو محاولة لدفن الرءوس في الرمال .

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:01 ص
  • فجر

    05:01

  • شروق

    06:27

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    17:02

  • عشاء

    18:32

من الى