• الأربعاء 17 يناير 2018
  • بتوقيت مصر01:29 ص
بحث متقدم

أعنف رد على تصريحات ناجح إبراهيم حول «القدس»

الحياة السياسية

ناجح ابراهيم
ناجح ابراهيم

محمد الخرو

أخبار متعلقة

تواصلت ردود الأفعال الغاضبة على التصريحات التي أدلى بها نائب رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية السابق، الدكتور ناجح إبراهيم، خلال ظهوره مع الإعلامي تامر أمين، والتي أعلن فيها، أن قضية القدس ليست إسلامية، وأنه ليس من المصلحة التعامل معها من منظور ديني، فضلاً عن نفيه وجود أي عداء بين المسلمين واليهود، وهو ما اعتبره الكثيرون مناقضًا لثوابت الدين.

ردود الأفعال على تصريحات ناجح إبراهيم لم تتوقف على خصومه داخل الجماعة الإسلامية أو مجمل ألوان الطيف الإسلامي، بل امتدت إلي قيادات تاريخية داخل الجماعة الإسلامية مقربة من إبراهيم، ومحسوبة علي نهجه الفكري، ومن بينهم المهندس حمدي عبد الرحمن، عضو مجلس شوري الجماعة السابق، الذي رفض ما ذهب إليه "إبراهيم"، فضلاً عن ردود أفعال أشد شراسة عكستها "بوستات" سلطان  المهدي، أحد قيادات الجماعة.

ودخل على خط الأزمة القيادي في الجماعة الإسلامية، وائل دهب، حيث رفض تصريحات "إبراهيم"، جملةً وتفصيلاً، معتبرًا في تدوينة له علي شبكة التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أن أفكار "إبراهيم" التي يرددها على آذان العامة خلال الفترة الأخيرة تعد ردة عن أفكاره السابق التي كان يرفض أي مناقشات بشأنه، بل كان يصف أي من يرفض نهجه بأنه إما جاهل أو غير مؤدب.

وخاطب "دهب"، الدكتور ناجح إبراهيم، في سياق غضبه الشديد من طرحه حول القدس، قائلاً: "لطالما نصحناك بالأدب بداية من 2005 على موقعك، وبح صوتنا معك، وكان بدافع الحب والأخوة، لكن للأسف تملكك الكِبر والغطرسة والأنا، واتسع الخرق بيننا وبينك حتى لمزت كل من خالفك بأنه يتبع المنهج القديم، والذي كنت تعلمه للناس".

ومضي قائلاً: "ثم لم تخجل أن تكرر نفس النهج صراحة خلال ظهورك مع د. صفوت عبد الغنى والإعلامي محمود مراد على قناة الجزيرة بعد ثورة 25 يناير"، مهددًا بأن هناك من يريد أن ينقلب على المبادرة بشكل التوائي خبيث لا يراعى عشرة محنه، ولا احترام لمن ضحوا معك في سبيل دينهم، وكأنك الحق والحق أنت فقط".

وتابع مخاطبًا نائب رئيس مجلس شوري الجماعة الإسلامية السابق: "ثم انسحبت بعد الثورة حينما أسقطتك الناس من حساباتهم... ثم أعلنت انسحابك من المشهد لتعيش في دور المفكر، وأسعفك ما جري في الثالث من يوليو، أن  تلمز هذا وتنال من هذا، وتجلس مع المنافقين والقتلة لتتاجر فينا باسم داعش... داعش نرفضها مثلك فلا تتاجر بنا لترتقي، وتتقرب من أنظمة الحكم، حشرك الله معهم ومع كل من جالستهم".

وأسد "دهب"، النصح للدكتور ناجح إبراهيم، بالقول: "عد إلى صوابك ولا تعش وحدك فسوف يحاسبك الله على هذا.. لعل وعسى أن تعود كما كنت وقبل أن تنقلب على ثوابتك وتسير في هذا الشذوذ الفكري".

وأضاف «سيادة المفكر العبقري الذي يسير برأسه ولا يبالى بالنصح.. زعلان من أن يلمزك الناس ويهينوك.. تُرى كم شهيدًا أهنته وكم أسيرًا خاصمته وفاجرته.. وكم ثكلى كانت تنتظر وقوفك معها ولو بالصمت فأبيت، إلا أن تنال منها دعوة تشق عنان السماء ملفوفة بمظلمة تشكوك فيها إلى الله».

وتمني "دهب"، عودة إبراهيم إلى سيرته الأولى، قائلاً: "أسأل الله عزوجل أن يردك مردًا جميلًا فأن تأتى إلى الله أحب إلينا من أن تسير على خطاك هذه.. ولسنا في خصومة شخصيه بيننا وبينك.. فلقد أحببناك فى الله زمنا مضى.. وما بغضناك إلا أيضًا في الله لما أنت عليه الآن بحسب قول القيادي في الجماعة الإسلامية".

تدوينة ذهب أثارت ردود أفعال متباينة داخل الجماعة الإسلامية، بين كثيرين أعادوا نشرها على صفحاتهم، داعمين ما ذهب إليه "دهب" في مطالب البعض بالكف عن نكأ الجراح، وعاد ثالث إلي ذكريات مؤلمة تجمعه مع الدكتور ناجح إبراهيم في سجني المزرعة، وأبي زعبل، سرد تفاصيلها دهب في معرض تعليقه علي ردود رواد صفحته علي شبكة التواصل الاجتماعي.

تحدث أحد رواد الصفحة، قائلاً: "كان إبراهيم يحرص على تقبيل أبناء الجماعة الإسلامية في سجن أبو زعبل"، وهنا رد عليه وائل دهب، بالقول: "لم أحضر ذلك الأمر في أبو زعبل.. لكنى حضرتها فى دمنهور ونفس الشيء كان يفعله يترك يده لتقبلها الناس.. ليس مجاملة ولا تملقًا لم يفعلها الشيخ أسامة حافظ".

وعاد لسرد ما أقدم عليه إبراهيم، خلال سجن دمنهور، بالقول: "كان يسير بخيلاء وكأنه من الفاتحين.. ناهيك عن أيام كان ينصرف عن أعضاء الجماعة، حيث لم يكن يطيب له الطعام والتدوين والكتابة، إلا في المستشفى وتفضيله للقاء أسرته علينا".

وعاد إلى القول: "كنا وبعد قيد أسمائنا في الكشوف ليلقي علينا محاضرة كان يحيلنا إلى مقربين منه ليلقوا فينا الدروس والمحاضرات؛ رغم افتقادهم أبسط الإمكانيات ولا يستطيعون الإجابة عن تساؤلاتنا، بل إنهم كان يتذرعون بأننا أصحاب مشاكل للهرب من الرد علي أسئلتنا".

وعاد "ذهب" سنوات إلى الوراء، قائلاً: "كانت المجموعة الموجودة في سجن دمنهور ترغب في الترحيل لسجن الاستقبال لكنهم فوجئوا بنقلهم لسجن وادي النطرون رغم بعد المسافة بين أسرنا وبين النطرون، في وقت كان سجن الاستقبال خاليًا".

واتهم القيادي في الجماعة الإسلامية، الدكتور ناجح إبراهيم، برفض ترحيل إخوة الجماعة الإسلامية بالصعيد من سجن الاستقبال إلي  الوادي الجديد؛ حتى يكون هناك توازن بحسب فهمه.. ورفضه تولى أي قيادي من بعد للاستقبال من إخوة القاهرة بحجة عدم إثارة المشاكل ضد المبادرة".

وتابع: وأثناء خروجنا من دمنهور فوجئنا الساعة 7 صباحًا بالمناداة على أسمائنا دون علم ولا نعرف السبب، ولا أي شيء وسلط علينا الجنرال "س. ا"؛ لينهر الناس في أقذر صورة رأيتها في حياتي"، طبقًا لما قاله وائل ذهب.

ويستكمل "ذهب"، فصول المأساة بالقول: "وبعد النطرون كان من المفترض أن يتم ترحيلنا إلى الاستقبال وفوجئنا بترحيلنا إلى سجن الفيوم ليتفاجأ معتقلو الفيوم بنا ويتساءلوا لما أتينا أساسًا... ويتم تجلسينا في التريض نصف يوم كامل حتى يتم توزيعنا على الزنازين تلاتة تلاتة بأمر من مسئول السجن الشيخ "ح.ع"؛ رغم أنه يوجد نصف عنبر فاضي تماما وكان من الممكن تسكيننا فيه مباشرة".

واختتم تدوينته قائلاً: "أيضًا بنفس الحجة الواهية حتى لا نؤثر على رأى الناس وتشكيكهم في المبادرة.. من رفض جلسونا في غرفة واحدة عدد فاق الـ40 واحدًا ورغم ذلك وافقنا؟؟ تخيل كل هذا كان بأمر وتفكير هذا المفكر العبقري والكل كان يسير وراءه كالقطيع دون وعي.. فمن يحاسب هؤلاء... ومتى يتوبون إلى الله؟"، على حد تساؤل "ذهب".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من تؤيد في انتخابات الرئاسة؟

  • فجر

    05:31 ص
  • فجر

    05:31

  • شروق

    06:59

  • ظهر

    12:10

  • عصر

    15:02

  • مغرب

    17:21

  • عشاء

    18:51

من الى