• الجمعة 19 يناير 2018
  • بتوقيت مصر07:16 ص
بحث متقدم

"الباحثون الإسلاميون".. بطحة "التنظيم ـ الجماعة"!!

مقالات

أخبار متعلقة

لاحظت، أن المختصين في الملف الإسلامي، الذين ينحدرون إلى "الجهاد ـ الجماعة الإسلامية"، هم غالبًا الأفضل من غيرهم، خاصة الذين انشقوا عن جماعة الإخوان المسلمين.
لم أجد تفسيرًا لهذه الظاهرة، خاصة أنها أوسع من مسألة البحث، حيث تمتد إلى المعاملات الإنسانية الأوسع، وبحكم احتكاكي كصحفي وككاتب، وفي أكثر من اختبار حقيقي، خرجت بنتيجة وجدتها متطابقة مع مَن تعامل مثلي معهم بحكم نشاطه السياسي أو البحثي والصحفي، وهي أن الجماعة الإسلامية هي الأفضل بكثير من الإخوان والسلفية بكل أنواعها.
أنا هنا لا أتحدث عن التنظيم، حتى لا يفسر كلامي بأنه دعاية له، وإنما عن "النقاء السياسي" و"الطهر الإنساني".. ويبدو لي أن المراجعات الشهيرة، شجّعت على تعزيز نزعات البحث والتحليل والإبداع، لدى قطاع ليس بالقليل من قيادات الجماعة، أو حتى لعدد لا بأس به من كوادرها الوسيطة.. بينما حُرم الإخوان والسلفيون من نعمة المراجعات، وإعمال التأمل والفكر والتحرر من أسر التنظيم "الإخوان".. ومن سلطة النص "السلفيين".. ما انعكس على قدرتهما على تصدير باحثين على ذات المستوى والوعي الموجودين عند الباحثين العائدين من الجماعة الإسلامية.
ولكن لا يعني ذلك، التسليم باستقامة أداء هؤلاء الباحثين، سواء في الكتابة أو حين يستدعون للحديث على الفضائيات وبرامج الـ"توك شو".. فبطحة الانتماء والنشاط السابق في التنظيم، تؤثر كثيرًا على موضوعية الرأي، ويسرفون في إرضاء السلطة أو الأجهزة الأمنية، من خلال التطرف والمغالاة في الإساءة إلى خصوم السلطة من الإسلاميين ومن غيرهم، حال اقتضت تصفية الحسابات والثأرات الشخصية ذلك.
وأنا لا أعفي أحدًا منهم من هذا الانحراف عن الموضوعية.. طالما ظلت "بطحة" الانتماء السابق لـ"التنظيم ـ الجماعة" تؤرقه وتقض مضاجعه، ويحرص دائما على "غسلها" ونشرها أمام الرقيب الأمني والسلطة المتوثبة أمام التهديد الإسلاموي المتطرف.
هذا الانحراف لن يثمر فائدة لا للسلطة ولا للباحث ذاته، الأولى لن تجد إلا نمطًا من الغوغائية العقيمة والشتائم والتطرف في الرأي وتصفية حسابات ومرارات قديمة بين الباحث نفسه وبين تنظيمه السابق، وربما مع تنظيمات أخرى كانت منافسة لتنظيمه الأصلي.. والثاني (الباحث) يخسر رصيده، لأن رصيد أي كاتب أو باحث هو مصداقيته، فإذا فقدها سيفقد كل شيء.. ولن يكسب من هذا الانحراف عن الموضوعية إلا التطرف والمتطرفون.
كل عناصر المشهد ـ إذن ـ بما فيهم الباحثون الإسلاميون، معوّق لتفكيك بنية التطرف، ويبقى الأمل معقودًا على وجود مراكز بحثية مستقلة، تنقذ هؤلاء الباحثين، من التصيد والابتزاز الأمني، وتحيلهم من أداة قمع إلى أداة تنوير.. وهو أمل في ظل الظروف الحالية، معلق إلى أجل غير مسمى.. وليس بوسعنا إلا الصبر والانتظار في مدرجات المشاهدين.. نشجع اللعبة الحلوة إن وجدت.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من تؤيد في انتخابات الرئاسة؟

  • ظهر

    12:11 م
  • فجر

    05:31

  • شروق

    06:58

  • ظهر

    12:11

  • عصر

    15:03

  • مغرب

    17:23

  • عشاء

    18:53

من الى