• الجمعة 21 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر09:09 م
بحث متقدم
بعد20 يومًا..

لماذا لم تعلن أي جهة تبنيها لمذبحة «الروضة»؟

آخر الأخبار

مذبحة الروضة
مذبحة الروضة

عبدالله أبوضيف

لازال الغموض يحيط بالجهة المنفذة لأعنف حادث إرهابي في تاريخ مصر، والذي راح ضحيته أكثر من 300 شهيد في تفجير مسجد "الروضة" بقرية بئر العبد بمدينة شمال سيناء في أواخر الشهر الماضي.

فعلى الرغم من مرور أكثر من 20يومًا على الحادث, إلا أنه لم تعلن أي جهة إرهابية مسؤوليتها عنه, وإن كانت ثمة إشارات على ضلوع تنظيم "داعش" الإرهابي فيه.

وكان مقاتلو التنظيم حذروا سابقًا المصلين في المسجد المرتبط بالصوفية لإنهاء الممارسات الصوفية، والتي يعدها التنظيم من قبيل الهرطقة، حتى إنهم زاروا المسجد بأنفسهم قبل عدة أسابيع من الاعتداء الدامي الذي أسفر الجمعة عن مقتل 305 أشخاص، حسب ما أوضح شيخ صوفي.

لكن حتى الآن ، لم يعلن التنظيم بعد تبنيه الاعتداء، في إشارة إلى أن مسلحيه ربما يكونوا تجاوزوا الحدود حتى بمعاييرهم نفسها.

وعلى الرغم من تنفيذ تنظيم "داعش" مذابح عشوائية في كل قارات العالم تقريبًا، إلا أن أي منها لم يصدم بهذا الشكل حتى أنصار التنظيم الذين يدفعون الآن ببراءة تنظيمهم من الهجوم.

ومع انتشار تفاصيل وحجم الهجوم على وسائل التواصل الاجتماعي، أقدم مؤيدو التنظيم الجهادي المتطرف على نفي ضلوع التنظيم في الهجوم المروع.

ودانت كل التنظيمات المسلحة المعروفة في مصر، ومن بينها تنظيم جند الإسلام المرتبط بالقاعدة في سيناء والمناوئ لتنظيم الدولة الإسلامية، المذبحة غير المسبوقة ضد مسجد في مصر.

وثار غضب مؤيدي التنظيم حين انتشر على قنوات مؤيدة للقاعدة على تطبيق تليجرام تسجيل صوتي لمحادثات لاسلكية بين عنصر في تنظيم الدولة الإسلامية يفاخر بالهجوم وآخر يعطيه تفاصيل عنه.

وقال مصطفى زهران, الباحث في الحركات الإسلامية, إن "عدم إعلان أي جهة مسئوليتها عن حادث مسجد الروضة, وبالأخص تنظيم داعش الإرهابي وذراعه في مصر أنصار "بيت المقدس" أمر يدعو إلى الاستغراب, خاصة وأن هذه الجهات لطالما أصدرت بيانات في وقت أسرع من هذه المرة بكثير, لتتفاخر باستهدافها القوات الشرطية والعسكرية المصرية".

وأضاف زهران: "التنظيم الإرهابي نفسه نشر صورًا من خلال وكالته الرسمية "أعماق" عن قيامه باستهداف مجموعة من الجيش المصري في شمال سيناء, دون الحديث عن أي إشارة حول مسئوليته عن حادث الروضة والذي يعتبر أضخم بكثير من حيث الأعداد, والصدمة التي سببها للمجتمع المصري, سواء بسبب الأعداد الخاصة بالشهداء أو طريقة تنفيذ الحادث نفسها والخاصة باستهداف مسجد علي غير العادة".

وطالب اللواء عبد الرافع درويش, وكيل جهاز المخابرات العامة الأسبق, الجهات المختصة, بضرورة الكشف عن المتسببين في حادث الروضة الإرهابي, "خاصة وأن الحادث يعتبر الأضخم في تاريخ الدولة المصرية, سواء من حيث عدد الضحايا والمصابين, أو من ناحية استهداف قيمة دينية كبيرة، على عكس كل العمليات الإرهابية السابقة".

وأضاف درويش لـ"المصريون": "الشفافية تتطلب, من أجهزة المعلومات المصرية سواء المخابرات العامة أو الحربية أن تعلن للرأي العام تفاصيل الحادث, حتى في حالة أنهم لم يتوصلوا إلى الجناة الحقيقيين والمتسببين في الحادث, وهو أمر لا يعيب الدولة المصرية, وتتعرض له دول عظمى".

من جهته, أبدى اللواء محمد نور الدين, الخبير الأمني, استغرابه من عدم إعلان أي جهة إرهابية مسؤوليتها عن حادث مسجد "الروضة", خاصة وأن الجماعات الإرهابية التي قامت بعمليات إرهابية سابقة في مصر, كانت تتسابق لإعلان مسؤوليتها عن الأحداث وإبداء فخرها بتنفيذ العملية ونجاحها.

وأضاف: "الدولة المصرية في حاجة حقيقية, لاستخدام حقها في محاكمة العناصر الإرهابية المقبوض عليها, وأن يتم محاكمتهم وفقًا لأطر حاكمة تختص بالحالات الطارئة, وتسرع من عملية تنفيذ الأحكام, وهو الأمر الذي تقع فيه الدولة المصرية في كل مرة, وتستغله العناصر الإرهابية أنها يتم محاكماتها أمام قاض طبيعي وليست محاكمات عسكرية".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • فجر

    04:25 ص
  • فجر

    04:24

  • شروق

    05:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:21

  • مغرب

    17:58

  • عشاء

    19:28

من الى