• الخميس 13 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر02:04 م
بحث متقدم
ديلي ميل:

الحكومة عجزت عن بيع العاصمة الإدارية الجديدة

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

سلطت صحيفة "ديلى ميل" البريطانية، الضوء على مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، الذي تبناه الرئيس عبد الفتاح السيسي، لافتة إلى أنه على الرغم من تكلفته الضخمة، إلى أنه لا يعد من أولويات المصريين، خاصة في ظل الاقتصاد المزري للبلاد، إلا أن النظام يسعي جاهدًا لإحياء حلم طال انتظاره، ولفت انتباه دول العالم، ذات الاقتصاد القوي .

وفى الصحراء الشرقية في مصر، يتم حفر الطرق عبر مساحات شاسعة لبناء عاصمة إدارية جديدة، وهو مشروع فشلت فيه الحكومات السابقة في الماضي، وستكون العاصمة  مدينة كاملة المنشآت، حيث سيتواجد الفنادق الفاخرة والمناطق السكنية الراقية، ومطار حديث وبرج يبلغ طوله، 345 مترا، من المفترض أن يصنف بأنه أطول برج في قارة أفريقيا.

ويجري العمل على العاصمة على بعد 45 كيلومترًا شرق القاهرة السخنة، ويقوم العمال ببناء منطقة لاستضافة قصر رئاسي جديد وبرلمان و32 وزارة وسفارة أجنبية، وفي السياق، اشتكي أحد العمال هناك، كان يرتدي وشاحا ملفوفا حول رأسه لحمايته من الشمس، إذ قال: "أعمل أكثر من 12 ساعة في اليوم على هذا الموقع، والعائد المادي غير مجدٍ بالنسبة لي".

ونوهت الصحيفة، في تقريرها، بأن هذا المشروع، الذي يعتبر مكلفًا وليس أولوية بالنسبة للمصريين، كان من الصعب بيعه، خاصة بالنظر إلى الإخفاقات السابقة.

وأعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي في عام 2015 عن مشروع لبناء عاصمة جديدة، من المتوقع أن يكلف حوالي 45 مليار دولار، وأن يكتمل بحلول عام 2022، في المقابل قد أغضبت هذه التكلفة الكثيرين في دولة ذات اقتصاد متدهور.

وقد بدأت المرحلة الأولى من أعمال البناء رسميًا في أكتوبر الماضي، حيث تهدف العاصمة الجديدة إلى ضم أكثر من ستة ملايين شخص، وبالنسبة للسلطات، فإن المشروع ضروري بسبب الاختناق المروري بالقاهرة وازدحامها التدريجي، وذكرت الأرقام الرسمية أن عدد سكان القاهرة البالغ عددهم 18 مليون نسمة، ستصل إلى 40 مليون نسمة بحلول عام 2050.

التردد بين المستثمرين

وقال خالد الحسيني الذي تعاقدت معه السلطات لتقديم المشروع للصحفيين "لدينا حلم"، موضحًا أن مصر تطمح فى الحصول على رأس المال لإكمال الصورة المذهلة للعاصمة من أبو ظبي، عاصمة الإمارات العربية المتحدة الغنية بالنفط".

وأضاف "الحسيني" أن وزارة الدفاع ووزارة الإسكان تدير المشروع بما في ذلك تمويله، ولتحقيق ذلك، تركز الحكومة حاليًا على الشركات الخاصة المصرية الرئيسية، كشركة أوراسكوم البناء، المملوكة من قبل ملياردير عائلة ساويرس، وهو المسئول عن العديد من المواقع.

كما أن طارق طلعت مصطفى، الوكيل العقاري، الذي عفا عنه الرئيس السيسي في يونيو  بعد سجنه لقتل مغنية لبنانية في دبي منذ ما يقرب من عقد من الزمان، يشارك أيضًا في بناء المشروع.

وقد اشترى "مصطفى"، الذي كان مساعدًا للرئيس المخلوع حسنى مبارك، مساحة كيلومتر مربع لنفسه في العاصمة الجديدة .

ولكن وسط تردد من المستثمرين الأجانب، أعربت بعض الشركات الخليجية وشريك صيني وحيد عن اهتمامها بالمشروع.

وقال هان بينج من قسم الشئون التجارية بالسفارة الصينية: "إننا متفائلون جدًا بمشاركة الشركات الصينية في العاصمة الجديدة".

في حين، وقعت شركة هندسة البناء الحكومية الصينية (CSCEC ) في أكتوبر عقدًا بقيمة 3 مليارات دولار لبناء مركز تجاري كبير في العاصمة، وألمح "هان" إلى أن "نحن بحاجة إلى شريك مصري لتعزيز هذه المنطقة لجذب الاستثمارات المصرية والدولية"، مؤكدًا ضرورة الاستقرار السياسي وحلق بيئة آمنة للمستثمرين الأجانب.

وفرة المدن الجديدة

وفي هذا الشأن، قال أحمد زعزع، وهو مهندس معماري ومخطط حضري: "يمكننا مقارنة العاصمة الجدية  بالقاهرة الجديدة"، مضيفًا: "مع مراكز التسوق التي لا يمكن الوصول إليها بدون سيارة خاصة وشوارعها التي لا حياة لها، "فالقاهرة الجديدة ليس النجاح الذي يمكن للمرء أن يتخذه نموذجًا له".

وبعيدًا عن تلبية الاحتياجات الحقيقية لسكان القاهرة، يمكن اعتبار العاصمة الجديدة، وفقًا للزعزع، "دعاية سياسية" ليس أكثر.

وأردف "منذ عهد عبد الناصر، كانت هناك فكرة في كل حكومة عن مدينة جديدة يفترض أنها تمثل الأمل والمستقبل والحداثة".

ولكن وفقًا للسلطات، فإن المشروع الأخير هو مختلف، وقال أحمد زكى عابدين، رئيس الإدارة الإدارية للتنمية الحضرية التى تدير المشروع: "العاصمة الجديدة ستكون مدينة ذكية باستخدام التقنيات الحديثة لجميع الخدمات في الموقع" .


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

كيف تنظر إلى ملابس الفنانات خلال المهرجانات الفنية؟

  • عصر

    02:40 م
  • فجر

    05:21

  • شروق

    06:50

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى