• الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر08:32 م
بحث متقدم

يا قدس

مساحة حرة

هالة الدسوقي
هالة الدسوقي

هالة الدسوقي

يومياً اصطحب ابني للمدرسة واستمع لجزء من الإذاعة.. لكن هذا الصباح كان ما يُذاع مختلف .. الصوت عال وواضح .. صوت شجي يتغنى للقدس..
"يا قدس" .. لفيروز جلجل كياني.. وزلزل داخلي
ولما الآن ؟
وليس من بداية مصيبة إعلان المدينة المقدسة عاصمة للصهاينة
هكذا حالي لا أشعر بالمصيبة إلا .. بعد حدوثها
سافر أخي، الذي كان بالنسبة لي كل شيء فلم أبكي وقت سفره، ومع أول خطاب منه بكيت بحرقه كادت تخلع قلبي ولم أستطع أن اتوقف عن البكاء.
هذا ما حدث لي اليوم..شعرت بالمصيبة التي وقعنا فيها
ضاعت من بين أيدينا مهبط الأديان ومسرى رسول الله،صلى الله عليه وسلم.
على مسمع ومرأى وموافقة من الغالبية العظمى من حكام العرب والمسلمين، أضاعوا البلاد والعباد والمقدسات.
لم تعد تنفعنا دموع عيوننا وصرخات حناجرنا .. ولا احتراق قلوبنا.
تكمل فيروز "قلوبنا اليك ترحل كل يوم".. وأنا أقاوم الدموع .. فأنا أسير في الشارع بين الناس.
لكنهم يسرعون لاشغالهم، أو يصطحبون ابنائهم إلى مدارسهم
كل شيء عادي
الروتين اليومي يسير
فقد رضينا بقتل النفس " مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا "
في بورما
في سوريا
في اليمن
في ليبيا
في مصر
وحرمة دم المسلم أعظم عند الله من الكعبة كما جاء في الحديث الشريف عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة ويقول: (ما أطيبك وأطيب ريحك ما أعظمك وأعظم حرمتك والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك ماله ودمه وأن نظن به إلا خيراً) رواه ابن ماجة وصححه العلامة الألباني
كثيرا ماتتساءل نفسي هل سنحاسب على ضياع مقدساتنا؟!
أوطاننا
إخواننا
أنفسنا
"العلم عند الله"
فترد علي نفسي
نحن أقواما نستحق المحاسبة
نقاتل بعضنا.. وإن لم يكن بأسلحة
بالأحقاد والضغائن والحسد.
أما أنفسنا فلم تخلو من نفاق وكذب
الآن يا سادة
فهل أصبح باطن الأرض أولى بنا من ظهرها ؟



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • فجر

    04:27 ص
  • فجر

    04:27

  • شروق

    05:50

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:18

  • مغرب

    17:53

  • عشاء

    19:23

من الى