• الأربعاء 12 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر04:50 م
بحث متقدم
ليس الأول من نوعه

سر رفض مصر لمشروع «السعودية» ضد «الأسد»

آخر الأخبار

الجمعية العامة للأمم المتحدة
الجمعية العامة للأمم المتحدة

حسن علام

أثار امتناع مصر، الثلاثاء عن تأييد قرار أممي شاركت السعودية في إعداده، ضد نظام بشار الأسد، يدعو إلى إحالة المتورطين بجرائم الحرب في سوريا إلى محكمة الجنايات الدولية، تساؤلات حول أسباب ذلك.

وصوتت أغلبية الدول الأعضاء بالجمعية العامة للأمم المتحدة، لصالح مشروع القرار الذي يدين انتهاكات نظام الأسد، بحق المدنيين السوريين منذ العام 2011، والذي كانت قد أعدت قطر والسعودية والولايات المتحدة واليابان وأوكرانيا، بعنوان "حالة حقوق الإنسان في الجمهورية العربية السورية"، ووافقت عليه 108 دول، وعارضته 17 دولة، وامتنعت 58 عن التصويت، أبرزها مصر.

وبرر السكرتير الأول في البعثة المصرية في الأمم المتحدة محمد موسى، موقف مصر، بالقول إن "القرار مسيس ويفتقد للتوازن".

الدكتور سعيد  اللاوندي، الخبير في العلاقات الدولية بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بـ "الأهرام" قال إن "الأزمة السورية تعد من أبرز القضايا التي تثير القلاقل بين مصر والسعودية؛ وذلك لاختلاف وجهات نظر البلدين بشأنها، وكلاهما يحرص دائمًا على عدم إيقاظ تلك القضية، تجنبًا للأزمات والمشكلات".

وأضاف اللاوندي لـ"المصريون"، أن "وجهة نظر مصر منذ البداية بشأن سوريا، تقوم على أن حقن دماء الشعب العربي السوري، لن يتم إلا بتجميع الفرقاء هناك، ودون تدخل من أحد"، لافتًا إلى أن ذلك الرأي على عكس ما تريده السعودية، والذي يتضح من خلال مشروعها.

وتابع: "لذلك رفضت مصر ذلك المشروع، وجاء التبرير على لسان السكرتير الدائم لها في اللجنة، محمد موسى، والذي قال إن القرار مسيّس ويفتقد التوازن".

ولفت إلى أن "هناك قضايا أخرى تثير الخلاف بين البلدين، ولعل آخرها ما أعلن عنه الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن أن مصر لن تدخل في حرب مع إيران، وهذا لم يرض بالطبع سوريا والسعودية".

من جهته، قال الدكتور عبد الله الأشعل، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن "الموقف المصري كان متوازنًا وسليمًا من الناحية القانونية؛ نظرًا لأن الشعب السوري يعاني من انتهاكات كثيرة، ومن يقوم بذلك الجماعات المسلحة الدولية وداعش وجيوش الدول الأخرى".

وأضاف لـ"المصريون": "النظام السوري السبب فيما حدث في سوريا وما يُرتكب في حق ذلك الشعب؛ ذلك أنه لم يكن حكيما، بعد ذلك تدخلت جيوش دول كثيرة، إضافة إلى الجماعات الدولية المسلحة والجماعات الإرهابية ومارست العنف على الشعب؛ ولعل ذلك ما دفع مصر لاتخاذ ذلك قرارها".

ولفت إلى أن حل القضية السورية، لن يكون إلا عن طريق إخراج جميع "الأغراب" منها وترك النظام السوري يتفاهم مع الشعب، منوهًا بأنه يدين أي انتهاكات ترتكب بحق السوريين.

مساعد وزير الخارجية الأسبق، لفت إلى أن أغلب قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة معنوية، ولن تصل إلى مستوى الرد الرادع.

ولم يكن ذلك الموقف هو الأول من نوعه، بل في فبراير الماضي، امتنعت مصر عن تأييد مشروع قرار قدمته بريطانيا وفرنسا ينص على فرض عقوبات عسكرية على الحكومة السورية وإدراج 11 من قادتها العسكريين على القائمة السوداء.

وفي 3 مايو من العام الماضي، رفض رئيس مجلس الأمن الدولي، السفير المصري عمرو أبو العطا، الذي تولت مصر رئاسة أعمال المجلس خلال تلك الفترة، الدعوة إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن حول ما تتعرض له مدينة حلب السورية من مجازر دامية.

وأدان القرار، التدهور الخطير لحالة حقوق الإنسان في سوريا، والقتل العشوائي والاستهداف المتعمد للمدنيين، واستمرار الاستخدام العشوائي للأسلحة الثقيلة وعمليات القصف الجوي التي تسببت في مقتل أكثر من 500 ألف شخص، بما في ذلك 17 ألف طفل.

وتضمن مشروع القرار، إدانة لاستخدام الأسد الأسلحة الكيماوية، واستخدام غاز السارين كسلاح كيماوي في خان شيخون في أبريل 2017، التي أسفرت عن سقوط مئات القتلى والمصابين.

وانتقد التقرير عدم تعاون سلطات الأسد مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة، والتي خلصت إلى أنها انتهجت منذ مارس 2011 سياسة شنّ هجمات واسعة النطاق ضد السكان المدنيين.

وتستمر في سوريا ثورة ضد نظام بشار الأسد، انطلقت منذ مطلع عام 2011، أدى تصدي قوات الأخير لها بالعنف إلى سقوط أكثر من 500 ألف قتيل، ونزوح ملايين الأشخاص بينهم أطفال ونساء.

ويساند الأسد عسكريًا روسيا وإيران و"حزب الله" اللبناني، وارتكبت قواتهم جرائم بشعة ضد المدنيين، فضلاً عن استخدام النظام السوري أسلحة محرمة دوليًا ضد معارضيه.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

كيف تنظر إلى ملابس الفنانات خلال المهرجانات الفنية؟

  • مغرب

    04:58 م
  • فجر

    05:20

  • شروق

    06:49

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى