• الإثنين 20 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر05:08 م
بحث متقدم

هل تلجأ مصر للقوة العسكرية في أزمة سد النهضة؟

آخر الأخبار

سد النهضة
سد النهضة

أحمد سمير

أخبار متعلقة

إسرائيل

مصر

سد النهضة

إثيوبيا

الحل العسكري نهر النيل أمن قومي

قال دبلوماسي سابق، وخبير في العلاقات الدولية، إنه بعد تعثر المفاوضات السياسية والدبلوماسية المتعلقة بسد النهضة بين الجانبين المصري والإثيوبي, لم يبق أمام مصر سوى التحرك دوليًّا، مستبعدين اللجوء إلى الخيار العسكري مع تعقد المفاوضات حول بناء السد الذي تخشى مصر من أن يؤثر على حصتها من مياه النيل.

قال الدكتور عبدالله الأشعل, مساعد وزير الخارجية الأسبق, إن "مصر هي مَن تخلت بمحض إرادتها عن حصتها المائية من نهر النيل؛ فالجميع يعلم من البداية أن بناء سد النهضة يشكل خطرًا على الأمن القومي".

وأضاف في تصريحات إلى "المصريون": "نحن من سمحنا لإثيوبيا ببناء السد قبل إجراء دراسة عن مخاطره على مصر، نظرًا لأن المكتب الاستشاري الفرنسي عمله يكمن في دراسة أضرار ما بعد البناء".

وتقوم المكاتب الاستشارية، من خلال الدراسات، بإعداد ملف فني عن السد وآثاره وأضراره، بالإضافة إلى تحديد أنسب آلية للملء (لخزان السد) والتشغيل، التزامًا بأهم بنود اتفاق المبادئ الذي وقعه رؤساء الدول الثلاث، في مارس 2015.

وتابع الأشعل: "كان من المفترض أن تقوم مصر بدارسة كل المخاطر قبل أن تشرع إثيوبيا في وضع حجر أساس السد, والتعويضات التي سيقدمها الجانب الإثيوبي حال الإضرار بمصر", مشيرًا إلى أن "وقت المفاوضات مضى, وإثيوبيا تمضي قدمًا في بناء السد ولم يبق منه سوى القليل".

وصرح الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري، الأحد، بأن اجتماع اللجنة الفنية الثلاثية المعنية بسد النهضة على المستوى الوزاري، الذي استضافته القاهرة يومي 11 و12 نوفمبر 2017 بمشاركة وزراء الموارد المائية لمصر والسودان وإثيوبيا لم يتوصل فيه إلى اتفاق بشأن اعتماد التقرير الاستهلالي الخاص بالدراسات، والمقدم من الشركة الاستشارية المنوط بها إنهاء الدراستين الخاصتين بآثار سد النهضة على دولتي المصب.

وقال إن عدم التوصل لاتفاق يثير القلق على مستقبل هذا التعاون ومدى قدرة الدول الثلاث على التوصل للتوافق المطلوب بشأن سد النهضة وكيفية درء الأضرار التي يمكن أن تنجم عنه بما يحفظ أمن مصر المائي.

مع ذلك، قال الأشعل إن "الحل العسكري مستبعد تمامًا؛ فالمنطقة لا تتحمل أي نزاعات عسكرية, والجامعة العربية لن تقدم دعمًا لمصر، ولن يقف أحد من العرب بجانبها, رغم أن معظم ممولي السد من دول عربية".

من جهته، أعرب الدكتور سعيد اللاوندي، الخبير في العلاقات الدولية بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بـ "الأهرام" عن قلقه إزاء تعثر المفاوضات السياسية والدبلوماسية مع الجانب الإثيوبي, بما يؤدي إلى تعطيش مصر وتهديد أمنها القومي, مشيرًا إلى أن الخيار العسكري مستبعد, وأن إثيوبيا لن تحارب بمفردها, حال ضرب السد.

وأضاف لـ"المصريون": "على مصر اللجوء إلى محكمة العدل الدولية, ومجلس الأمن واستبعاد فكرة التدخل العسكري من الحسبان, فما زالت مصر قادمة فى المفاوضات".

وتابع "أعتقد أن يكون هناك حل في القرب العاجل يضمن حق مصر من المياه دون المساس بحصتها".

وحول استبعاد الحل العسكري, قال اللاوندي إن "إسرائيل ستقف بجانب إثيوبيا؛ لأنها تستثمر وتمول في السد, كما أن الضباط الإثيوبيين يتم تدريبهم في إسرائيل, بالإضافة إلى أن الولايات المتحدة لن تسمح بذلك وليس من المستبعد اصطفاف السودان بجانب إثيوبيا عسكريًّا".

غير أن حسام رضا، الخبير المائي, قال إن "مصر لم يبق أمامها سوى استخدام القوة العسكرية", موضحًا لـ"المصريون" أن "القانون يمنح مصر استخدام الحلول العسكرية عندما يكون الأمر خطرًا على أمنها القومي".

وفي أواخر سبتمبر الماضي، قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، إن "التنفيذ السريع للاتفاق الثلاثي حول سد النهضة الإثيوبي الموقع في مارس 2015 أمر شديد الإلحاح".

ويتضمن الاتفاق بين الدول الثلاثة 10 مبادئ أساسية، تحفظ في مجملها الحقوق والمصالح المائية، وتنسيق القواعد العامة في مبادئ القانون الدولي الحاكمة للتعامل مع الأنهار الدولية.

وتشمل المبادئ التعاون على أساس التفاهم المشترك والمنفعة المشتركة، وتفهم الاحتياجات المائية لدول المنبع والمصب بمختلف مناحيها، وعدم التسبب في ضرر لأي من الدول الثلاث.

وتتخوف مصر من تأثيرات سلبية محتملة للسد الإثيوبي على حصتها المائية، بينما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصر.

وتقول إثيوبيا أيضا إن الطاقة الكهربائية التي سيولدها السد (منها 6000 ميجاوات داخلية و2000 للبيع للدول المجاورة) ستساعد في القضاء على الفقر، وتعزيز النهضة التنموية في أديس أبابا.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • عشاء

    06:29 م
  • فجر

    05:05

  • شروق

    06:31

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى