• الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر09:48 م
بحث متقدم
موقع انجليزي :

بناء العاصمة الإدارية ضيع أموال المصريين

الحياة السياسية

العاصمة الادارية
صورة الخبر

علا خطاب

نشر موقع "أرب نيوز" الصادر بالإنجليزية، مقال رأى للسياسى الليبرالي، محمد نصير، تحدث فيه عن العاصمة الإدارية الجديدة، موضحًا أن قرار بناء العاصمة فى ظل الظروف الاقتصادية "السيئة"، التى تمر بها مصر مؤخرًا هو قرار "خاطئ" بكل المقاييس، كما نوه بأن الحكومة المصرية تضع أموالها فى الأماكن الخطأ.

وتحت عنوان "النفقات الرأسمالية تصب فى المكان الخطأ"، قال "نصير" فى مقاله، إن قرار الحكومة المصرية ببناء عاصمة إدارية جديدة لم يدينه فقط المواطنون العاطفيون بتاريخ القاهرة، كعاصمة لمصر على مر العصور، بل أدين من قبل خبراء التنمية الحضرية كذلك.

وتابع "نصير" أن بناء العاصمة الجديدة، التى من المقرر أن تكون تقريبًا ضعف حجم القاهرة، لن يلتهم جزءا كبيرا من الميزانية الوطنية فسحب، بل هو أيضًا قرار يعبر عن رؤية الحكومة "الضبابية" والطريقة التى تُستخدم بها الميزانية فى إحلال المبانى التاريخية فى البلاد بأماكن جديدة تتميز فقط بحجمها.

وأشار "نصير" إلى أن تعزيز معنويات الشعب المصرى هو المبرر الذى تقدمه الحكومة فى كثير من الأحيان للمشاريع التى لا ترقى إلى مستوى التوقعات الأولية، لذا السؤال هو: هل ينبغى للحكومة أن تعمل على رفع معنويات أمة يعيش فيها أكثر من ربع سكانها تحت خط الفقر، أم ينبغي أن تعيد تخصيص ميزانيتها للاحتياجات الحرجة للمصريين مثل الرعاية الصحية والتعليم وغيرها.

وألمح المعارض الليبرالي، إلى أن قضية إذا كانت الأمة غنية أم فقيرة ليس لها أهمية تذكر عندما يرتبط الأمر بالنضج فيما يتعلق بسياسات الاستثمار والإنفاق، وينبغى لأمة نامية افتراضية -تتغلب عليها الكثير من التحديات- أن تفكر كثيرًا فى عائد الاستثمار قبل البدء بأى مشروع، مع إعطاء الأولوية لنفقاتها على أساس احتياجات مواطنيها الحقيقية.

لذلك كان ينبغي أن تثير مسألة ما إذا كان تطوير مدينة فاخرة جديدة لأقلية ثرية صغيرة أمر ضروري، أو ما إذا كان من الأفضل تخصيص المال لتلبية بعض احتياجات الغالبية المحرومة من المصريين، غضبا اجتماعيا.

وفى ظل قيام مصر ببناء عاصمة إدارية جديدة على بعد 45 كيلومترًا من وسط القاهرة، فإن معظم الدول المتقدمة تعمل حاليًا على تقديم الخدمات العامة عبر الإنترنت لتقليل عدد موظفيها الحكوميين والنفقات المالية.

 جدير بالذكر أن سبعة ملايين موظف حكومى فى مصر، أى حوالى ثلث القوى العاملة الوطنية، يعرفون بانخفاض إنتاجيتهم وأرباحهم المتواضعة، فهل نتوقع منهم الانتقال بمستواهم "المتدني" هذا، إلى المدينة الإدارية الجديدة، أم أن الحكومة تنوى توسيع صفوف موظفيها من خلال توظيف المزيد .

وفى هذا الشأن، يقول "نصير":" نحن فى مصر نميل إلى التركيز على الكرز على رأس الكعكة دون النظر حقًا فى نوعية الكعكة نفسها، على اقتناع بأن الكرز وحده سوف يجذب الزبائن بما فيه الكفاية"، لافتًا إلى افتتاح فندق فاخر فى العاصمة الإدارية الجديدة فى حين أن المدينة لا تزال قيد الإنشاء هو مثال على هذا الاتجاه.

وفى حين، أن مصر تحصى بالشواطئ والواجهة النيلية الجذابة، تبنى الدولة فندق فاخر للسياح فى قلب الصحراء، فهل يفضل السياح قضاء عطلاتهم فى فندق كهذا بدلاً من الاستمتاع بالمناظر السياحية الخلابة فى القاهرة وغيرها من المدن .

فى سياق ذاته، أوضح "نصير" أن مصر "كبلد نامي" أمام انفجار سكانى خطير يحتاج إلى معالجة عن طريق خفض كبير فى عدد المواليد، وليس عن طريق بناء مدن جديدة، مؤكدًا أننا نميل إلى الهروب من التحديات من خلال خلق شيء جديد (وأقل جاذبية)، مع تجاهل أصولنا التى لا تقدر بثمن.

وأردف : أن مصر مباركة بمصادر سياحية لا تحصى؛ لذا قبل بناء مدينة جديدة معزولة، تحتاج الحكومة إلى التفكير فى كيفية الاستفادة من هذه الموارد، لأن التفكير المستمر فى تطوير شيء جديد مع تجاهل أماكننا التاريخية دليل واضح على قصر النظر.

واختتم "نصير" مقاله، مشددًا أنه "على الحكومة المصرية أن تكون مثالا ناجحًا على خياراتها الاستثمارية، وأن تكفل شفافية المشاريع العامة وأن تشرك مواطنيها بشكل جاد فى بناء جميع مشاريعها وخططها المقبلة ".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:00 ص
  • فجر

    04:59

  • شروق

    06:25

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:42

  • مغرب

    17:03

  • عشاء

    18:33

من الى