• الأحد 18 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر01:17 ص
بحث متقدم
صحفية فرنسية تكشف:

ماذا تريد فرنسا من الرئيس "السيسي"؟

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

في مقال رأي للصحفية الفرنسية المقيمة في مصر، جينا لي براس، كشف موقع "مدي مصر"، الصادر بالإنجليزية، عن أسباب تقرب الرئيس الفرنسي، إيمانيول ماكرون، من الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال زيارة الأخير إلى فرنسا الأسبوع الماضي، إذ يعد هاجس فرنسا الأمني، والحفاظ على المصالح التجارية، أهم دوافع "ماكرون" لتجاهل انتهاكات حقوق الإنسان في مصر.

وقالت الصحفية الفرنسية، جينا لي براس، في مقالها، إن هاجس فرنسا، للحفاظ على أمنها الداخلي، كان له أثر في جعل باريس تتجاهل ملف حقوق الإنسان "السيئ" لمصر وحاجتها إلى أجوبة "مقنعة" بشأن تقارير المنظمات الحقوقية حول الانتهاكات الواقعة في البلاد، في ظل رئاسة "السيسي".

وأشارت "براس"، إلى أن القاهرة حاولت ابتزاز فرنسا في وقوع حادث الطائرة "الإرهابي"، المتجهة من باريس إلى القاهرة، دون أي دليل يدعم هذا الادعاء، وخاصة بعد توقف فرنسا عن التحقيقات في الحادث بعد عام ونصف، وقد أرسلت فرنسا عددًا من الدبلوماسيين لحضور حفل تكريمي للضحايا في مصر، على الرغم من رفض عائلاتهم المشاركة.

في المقابل، توقفت فرنسا عن التحقيق، بدون التوصل إلى قرار، في قضية وفاة الشاب الفرنسي، إريك لانج، الذي توفي في مركز للشرطة المصرية في عام 2013، إذ يقال إن زملاءه قتلوه بتشجيع من رئيس القسم، كما لم يكن هناك أي تفسير رسمي لوفاة الفرنسي سيسيل فانييه في عام 2009 في هجوم إرهابي في القاهرة، أو ترحيل صحفي فرنسي في ربيع عام 2016.

وتفسر السلطات الفرنسية هذا النقص في المتابعة من خلال سياسة الإدارة الحالية بعدم انتقاد الدول الأخرى علنًا لسجلاتها في مجال حقوق الإنسان، والتشديد على أن الطرق الدبلوماسية أكثر فعالية في حل مثل هذه الحالات.

وفي هذا الصدد، قال دبلوماسي فرنسي رفيع المستوي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن "العديد من كبار المسئولين الفرنسيين بما فيهم "ماكرون" لا يفهمون الشرق الأوسط ولا يسمعونها كثيرًا".

وأضاف المسئول، "أن رغم ذلك، هناك تحسينات ملحوظة حدثت مؤخرًا في مصر، دفعت "ماكرون" لتوثيق علاقاته مع السيسي"، بحسب ما ذكره أعضاء الوفد الفرنسي، الذين اجتمعوا مع منظمات حقوقية مصرية عند عودتهم من القاهرة إلى باريس آخر مرة.

كما أوضح أن السياسة المشتركة بين البلدين، تكمن في إرضاء المصالح التجارية الفرنسية، حتى وإن كانت تتعارض مع المصالح الإقليمية، وعلى الرغم من أن مصر تمر بالتنقيط المالي من دول الخليج، إلا أنها دُفعت لأخذ قروض فرنسية.

ومن جهة أخرى، تحاول فرنسا استغلال دور مصر الإقليمي في سد أبواب الهجرة غير الشرعية، التي تأتي عن طريق ليبيا، وفي السياق، قال أجنس ليفالوا، المستشار ونائب رئيس معهد "إريمو"، إن "الإدارة الفرنسية الحالية لديها اعتقاد بأنها يجب أن تدعم مصر في استعادة مكانتها التقليدية كقوة إقليمية؛ سيساهم في تطوير مصالحها في الشرق الأوسط".

وألمحت "أجنس" إلى احتياج الدول الغربية مثل فرنسا إلى شريك يمكنها الاعتماد عليها في منطقة غير مستقرة، ويفضل أن يكون لها قائد قوي في رأسها، وتشارك مصر 1200 كم من حدودها مع ليبيا، وبالتالي فهي على خط المواجهة لمنع موجات من اللاجئين والمهاجرين الذين يحاولون دخول أوروبا".

 وحكومة ماكرون، التي جعلت ليبيا وتدفق اللاجئين من شواطئها إلى أوروبا أولوية رئيسية، حريصة على دعم مصر واستخدامها في هذا الجهد.

وفي الوقت نفسه، يتم إضافة المزيد من الحجارة إلى برج العلاقات المصرية الفرنسية، وخاصة في مجال الأسلحة، حيث أثار  إعلان "السيسي" مسألة حصول  بلاده على 12 طائرة جديدة من طائرات "رافال" وأقمار الاتصالات وطائرات فالكون الجديدة خلال رحلته الأخيرة إلى باريس، جدلاً واسعًا في المجتمعات الحقوقية

وتشرح أيميريك إلوين، مسئولة الدفاع عن الأسلحة والعدالة الدولية في منظمة العفو الدولية، "ليس لدى فرنسا أي التزام بتقديم تقرير عام عن سبب تصدير بعض الصادرات أم لا"، مضيفة "أن منظمة العفو الدولية لديها طلب واحد: أن الحكومة الفرنسية تكشف ما هي أسباب استمرار تصدير المعدات والخدمات العسكرية إلى مصر".

وقال ديميتريس كريستوبولوس، مدير الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، "إذا كانت فرنسا ستحتفظ بعلاقة" مميزة "مع مصر فإنها لا يمكن أن تستمر ألا في مناخ من الشفافية وأن أي اتفاقات تجارية يجب أن تكون مشروطة باحترام صارم لحقوق الإنسان".

واختتمت "لي براس" مقالها، معلقة أن في السنوات الأخيرة، تم تطوير علاقات فرنسا مع مصر من أجل مكافحة الإرهاب، ومنع المهاجرين غير المرغوب فيهم من الوصول إلى السواحل الأوروبية والاتفاق على صفقات الأسلحة.

ولكن هل لهذه العلاقة أي مساهمة في إضفاء الشرعية على قوة قمعية؟ بالتأكيد، وكثير من المصريين يدركون هذا جيدًا.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:03 ص
  • فجر

    05:03

  • شروق

    06:29

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى