• الجمعة 21 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر02:20 ص
بحث متقدم

قصة "السيارة الجيب" التي أوقعت بالإخوان

آخر الأخبار

أمين الحسينى
أمين الحسينى

المصريون

تعتبر قضية "السيارة الجيب" من أشهر القضايا التي تتعلق بالتنظيم السري للإخوان المسلمين التي أدت إلى حل الجماعة لاحقًا بقرار من رئيس الوزراء "محمود فهمي النقراشي".

بداية القصة:

كان النظام الخاص- السري- لجماعة الإخوان المسلمين يتلقى دروسًا في منزل أحد الأعضاء عن المسدسات والقنابل والتوصيلات الكهربائية لنسف العبوات الشاحنة، وكانت هذه الأوراق في حاجة إلى مكان يتم حفظها فيه.

وكان أحد أعضاء الإخوان يدعى "عادل النهري" طالبًا بكلية الطب وله غرفة أسفل منزله بالعباسية وكان يستضيف هذه الأوراق والحاجات الخاصة بالنظام الخاص، لكنه عرض عليهم نقلها لأن الأمور الدراسية تحتم عليه النقل إلى جامعة فؤاد الأول الإسكندرية لضيق الأماكن بالقاهرة.

يقول المؤرخ العسكري أحمد عادل كمال في مذكراته، والذي - كان ضمن النظام الخاص لجماعة الإخوان ـ إننا ذهبنا إلى بيت النهري بالعباسية – الطالب بالطب-  ومعنا سيارة جيب من مخلفات الجيش الإنجليزي بدون لوحة أرقام، وقمنا بتحميل الحمولة في السيارة، ولكن تفاجأنا في طريقنا أن بطارية السيارة ضعيفة، خاصة أن الحمولة فوق طاقتها.

مفاجأة:

عند الذهاب لإفراغ الحمولة في منزل إبراهيم محمود علي - أحد أعضاء التنظيم السري في شقته التي كان يريد صاحب المنزل أن يخليها بأي شكل لأنه يريد أن يزوج ابنته فيها على مخبر بالبوليس السري، والذي كان يكنّ خصومة لعضو التنظيم السري.

وارتاب المخبر السري في حمولة السيارة فانطلق ليخبر مسئوليه بالأمر، والذين جاؤوا سريعًا ولم يسعفنا محرك السيارة، فتركنا كل شيء خلفنا، وانطلق المخبر والناس وراءنا؛ حيث تم القبض عليّ وعلى أحد رفاقي، وهرب إبراهيم، لكنه قبض عليه ليلاً أثناء عودته لمحله.

العجيب أن أصحاب السيارة الجيب كانوا يرتدون قميصًا وبنطلونًا بلون واحد، فطاردهم الناس يسألون عن أشخاص يرتدون ملابس بألوان معينة، فتصادف مرور المرشد الأسبق للإخوان المسلمين "مصطفى مشهور" يرتدي نفس الألوان يحمل حقيبة بها أوراق خطيرة، فقبض عليه بالرغم أنه لم يكن من أصحاب السيارة الجيب.

وقد تم اقتياد الجميع مع مَن تم ضبطه من داخل بيت "مصطفى مشهور" إلى قسم الوايلي، وامتلأ القسم برجال البوليس السياسي، حتى النقراشي باشا حضر بنفسه ليلقي نظرة على الجميع.

واستمر التحقيق في جانب من السرية، ووزع المتهمون على ثلاثة سجون "سجن الأجانب" بشارع الملكة نازلي – رمسيس حاليًا-  وسجن مصر العمومي بالقلعة، والاستئناف بباب الخلق.

وكان شهود النفي في القضية لهم ثقل ورمزية تاريخية أبرزهم الحاج "أمين الحسيني" مفتي فلسطين، وحينما دعته المحكمة للشهادة لم يناده الحاجب، بل وضع له كرسيًا فجلس في حرم المحكمة، وشهد أن الإخوان كان لهم دور في حرب فلسطين عام 1936م، وجمعوا السلاح والذخيرة، وقاتلوا هناك حتى النهاية.

وقد صدر الحكم في القضية عام 1951م بمدد تراوحت بين الثلاث سنوات والسنتين وسنة، والبراءة، وحوكم المرشد الأسبق مصطفى مشهور بالحبس 3 سنوات.



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • فجر

    04:24 ص
  • فجر

    04:24

  • شروق

    05:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:21

  • مغرب

    17:58

  • عشاء

    19:28

من الى