• السبت 18 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر12:30 م
بحث متقدم

5 ملفات رئيسية على طاولة "السيسي" و"ماكرون"

آخر الأخبار

السيسى وماكرون
السيسى وماكرون

وكالات

أخبار متعلقة

فرنسا

التبادل التجاري

زيارة

السيسي

ملفات

تتصدر خمسة ملفات رئيسية طاولة اللقاء الأول بين الرئيس عبد الفتاح السيسي، ونظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بينما يأتي ملف حقوق الإنسان في مصر بمرتبة أخيرة رغم إعلان فرنسا عزمها مناقشته.

وأعلن قصر الإليزيه في باريس، مساء الخميس، أن الرئيس السيسي، سيبدأ زيارة إلى فرنسا، يناقش خلالها مع ماكرون "المصالح المشتركة كالأزمات الإقليمية، ومكافحة الإرهاب، وأوضاع حقوق الإنسان (في مصر) التي توليها فرنسا اهتمامًا خاصا".

الزيارة التي تبدأ الاثنين وتستمر ثلاثة أيام، تبحث -وفق خبراء- 5 ملفات رئيسية؛ هي "الأزمة الليبية" و"مكافحة الإرهاب"، و"القضية الفلسطينية"، و"الهجرة غير الشرعية"، و"التعاون العسكري والاقتصادي".

وتعد زيارة السيسي هي الثالثة لفرنسا، إذ زارها في نوفمبر/تشرين ثان 2014 لبحث العلاقات بين البلدين، وفي 2015 لحضور مؤتمر قمة الأمم المتحدة لتغيّر المناخ، والتقى خلالهما الرئيس الفرنسي السابق، فرانسوا أولاند.

سياسيون مصريون تحدثت إليهم الأناضول، قالوا إن ملف الحريات لن يكون أولوية على طاولة مناقشات الرئيسين، معتبرين أن إعلان فرنسا عزمها مناقشته يأتي استجابة للانتقادات الموجهة إليها فقط.

السياسيون اعتبروا أيضاً أنه لن تكون هناك أي ضغوطات على الجانب المصري، في ظل الاهتمام الفرنسي بقضايا إقليمية مع مصر أكثر أهمية.

الأكاديمي المصري وأستاذ العلوم السياسية طارق فهمي، يقول حول ملف الحقوق والحريات، أن باريس بطبيعة علاقتها مع مصر لا تتدخل في هذه الأمور بصورة كبيرة مقارنة بالولايات المتحدة.

وتتهم منظمات مصرية ودولية تهتم بحقوق الإنسان فرنسا بالتزام الصمت في مواجهة ما تسميه "انتهاك" مصر للحريات، وتقول إن باريس تخلت عن مبادئها من أجل المصالح الاقتصادية والأمنية.

وخلال السنوات الماضية، تواجه مصر انتقادات حقوقية محلية ودولية حيال محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية واتساع دائرة التعذيب في أماكن الاحتجاز، غير أن الحكومة المصرية تنفي مرارا وقوع تجاوزات أو انتهاكات خارج إطار القانون.

وفيما يتعلق بالزيارة، يضيف فهمي للأناضول أن هناك ملفات إقليمية وأخرى ثنائية على أجندة الزيارة تهدف إلى تطوير علاقات التعاون، خاصة أنها أول زيارة للسيسي بعد تولي ماكرون منصبه (مايو الماضي).

ويقول أيضًا أنها "تبحث أيضًا طبيعة الدورين المصري في الشرق الأوسط، والفرنسي في منطقة البحر المتوسط وأيضا في النطاق الأوروبي في الفترة المقبلة".

ويشير فهمي إلى أن "فرنسا هي التي تقود قاطرة الاتحاد الأوروبي مع ألمانيا، لذلك يجب أن تكون القاهرة على علاقة قوية معها وممتدة".

ليبيا وفلسطين

وحول القضايا الإقليمية، يوضح الأكاديمي المصري أهمية التنسيق مع فرنسا في ملف استئناف الاتصالات الفرنسية الأوربية لعملية السلام واللجنة الرباعية.

ويتابع: "فرنسا بذلت مجهودا كبيرا في مؤتمر باريس (يناير/كانون ثان الماضي) حول عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولديها رغبة كبيرة لإيجاد دور لها في استئناف المفاوضات".

فهمي في هذا الإطار يشير إلى أن "مصر بطبيعة الحال لديها تحركات على المستوى الفلسطيني والإسرائيلي والأمريكي".

ووقعت حركتا "فتح" و"حماس" في 12 أكتوبر/تشرين أول الجاري، اتفاق مصالحة ينص على تولي حكومة التوافق الحالية إدارة شؤون قطاع غزة، برعاية مصر التي تسعى لإحياء المفاوضات المتوقفة منذ أبريل 2014 بعد رفض إسرائيل وقف الاستيطان.

ووفق فهمي، فإن الملف الليبي من القضايا الإقليمية المهمة للبلدين، خاصة مع وجود دور فرنسي في الأزمة تطابق في مجالين؛ رفع الحظر الأممي عن تسليح الجيش الليبي، والدعم اللوجيستي والأمني والمعلوماتي.

وتعاني ليبيا فوضى أمنية وسياسية حيث تتصارع على الشرعية حكومتان، إحداهما "الوفاق" المعترف بها دوليًا، بالعاصمة طرابلس (غرب)، و"الحكومة المؤقتة" بمدينة البيضاء (شرق)، وتتبع مجلس النواب.

ونهاية يوليو الماضي، أعلن ماكرون -بحضور خليفة حفتر، ورئيس حكومة الوفاق فايز السراج- التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الفرقاء في ليبيا، ونزع السلاح للخروج من الأزمة الليبية.

تعاون عسكري يسبق الحريات

ويتفق مع فهمي، الخبير السياسي في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية (حكومي)، عاطف السعداوي، بأن الأزمة الليبية وعملية السلام سيكونا أهم ملفين على طاولة الزيارة.

كما تشمل الزيارة، وفق السعداوي، بحث زيادة التعاون العسكري، خاصة مع إعلان القاهرة تصنيع باقي صفقة الفرقاطات الأربعة في القاعدة العسكرية بالإسكندرية، وهو ما اعتبره طفرة في العلاقات بين البلدين.

ومثلت صفقات التسليح العسكري رأس الحربة في العلاقات المصرية -الفرنسية، عقب أحداث 30 يونيو/حزيران 2013، حيث باتت فرنسا أحد أهم مصادر التسليح المصري، بجانب أمريكا وروسيا.

وفي 22 سبتمبر الماضي، أعلنت القاهرة تسلمها فرقاطة بحرية من طراز "جويند"، خلال مراسم عسكرية بميناء لوريان بفرنسا، من أصل أربعة أخرى تم التعاقد عليها القاهرة وباريس العام الماضي؛ إذ تم بناء الأولى في فرنسا، وباقي الوحدات الثلاث يجرى بناؤها بترسانة الإسكندرية (شمال) البحرية بالتعاون مع فرنسا.

وبالعودة إلى ملف الحريات، يشير السعداوي إلى أنه "لن يكون له أولوية، وأن إعلان فرنسا مناقشته سيكون بمنزلة رد على الانتقادات الموجهة لها".

وفي هذا السياق، يتوقع متابعون للشأن المصري أن يطرح السيسي على ماكرون والإعلام الفرنسي واقعة هجوم الواحات العنيف على الشرطة المصرية الذي أسفر عن مقتل 16 منهم الجمعة الماضي كمبرر لاستمرار حالة الطواريء في مصر واتخاذ إجراءات استثنائية.

3 ملفات أخرى

ويضيف مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، جمال بيومي، 3 ملفات أخرى هي "مكافحة الإرهاب" و"الهجرة غير الشرعية"، و"الإصلاح الاقتصادي".

ويشير بيومي للأناضول إلى أن فرنسا تضررت من الإرهاب كما هو الحال في مصر، لذلك سيكون أحد الملفات المهمة المطروحة؛ سواء عبر سبل المكافحة أو الدعم.

وتعرضت فرنسا خلال العامين الماضيين لعدة هجمات إرهابية، أبرزها الذي شهدته في نوفمبر 2015، والذي عرف إعلاميا بـ"هجمات باريس"، وأسفر عن مقتل 130 شخصا، وأعلن تنظيم "داعش" الإرهابي مسؤوليته عنه.

والجمعة الماضية شهدت مصر مقتل أعداد في صفوف الشرطة قدرتها وسائل إعلام محلية بنحو 16 شرطيا، أثناء تبادل لإطلاق نار مع إرهابيين غربي البلاد، وهو حادث من ضمن وقائع إرهابية تعرضت لها مصر السنوات الأخيرة.

ويلتقي بيومي مع فهمي، فيما يتعلق بأن الأزمة الليبية والمصالحة الوطنية بين الفرقاء السياسيين ستكون ملفا رئيسيا، للسيطرة على الحدود ومنع تسلل المسلحين والمهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا.

وتمثل مصر (الأكبر عربيا من حيث السكان) بحكم موقعها الجغرافي (شمالي إفريقيا)، دولة "ترانزيت" في مسارات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، خاصة إيطاليا واليونان وفرنسا، وفق تقارير سابقة للجنة حكومية مصرية معنية بمكافحتها.

ويلفت بيومي وهو الأمين العام لاتحاد المستثمرين العرب، إلى أن القاهرة ستطلب دعم باريس في برنامج "الإصلاح الاقتصادي" التي تطبقه، سواء عبر زيادة الاستثمارات الأجنبية في قناة السويس أو اتفاقيات التعاون والتجارة والسياحة بين البلدين.

وشرعت مصر في الشهور الماضية، بتنفيذ برنامج "الإصلاح الاقتصادي"؛ شمل تحرير سعر صرف الجنيه، وتطبيق قانون القيمة المضافة، ورفع أسعار المواد البترولية والكهرباء، بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار على 3 سنوات.

وفرنسا سادس أكبر مستثمر بمصر في 2016؛ إذ يُقدر حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنحو 3.5 مليار يورو (4.1 مليار دولار)؛ ما يجعلها سابع أكبر مورد في مصر، وفقا لوزارة الخارجية الفرنسية.

ويبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وفرنسا 2 مليار يورو في 2016، وتوجد في مصر أكثر من 160 شركة فرنسية توظف ما يقرب من 30 ألف شخص عبر مجموعة واسعة من القطاعات.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • عصر

    02:40 م
  • فجر

    05:03

  • شروق

    06:30

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى