• الجمعة 21 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر09:32 ص
بحث متقدم

فضيحة الجهل والتباكى على انسحاب إسرائيل من اليونسكو

أخبار الساعة

علي القماش
علي القماش

على القماش

لا أعرف كيف يصل الجهل بكثير من الكتاب بان انسحاب اسرائيل من اليونسكو له تأثير وأهمية  .. رغم ان اسرائيل لم تحصل على عضوية اليونسكو الا منذ سنوات ، وبعد ضغوط مكثفة من أمريكا ، وبالتالى فان انسحابها مع أمريكا أشبه بأم سحبت ابنتها فى ايديها حتى لا تكون ملطشة للباقين !
اولآ على المستوى الوطنى تغور اسرائيل فى ستين ألف داهية ، وملعون من يكتب ويشتم فى سطوره لغة التعاطف والرجاء بعودتها
أما على مستوى عضويتها فى المنظمة ، فقد حصلت عليها عام 1999 أى بعد 29 عاما كاملة من انشاء المنظمة ، وبالضغوط وليس عن قناعة المنظمة والا كانت قبلت عضويتها من قبل
أما عن امتلاكها – اى اسرائيل – لمقومات عضوية اليونسكو من اثار وتراث وثقافة ، فهى لا تمتلك شيئا ، بل انها تسطو على ممتلكات غيرها ، وهو ما يفترض طردها من عضوية منظمة مهمتها الحفاظ على الثقافة والاثار ، وليس بخاف سرقتها للاثار خاصة بعد حرب 67 ، ومازالت لديها اثار مصرية تعج بها متاحفها ، وهو ماأكده لنا العديد من كبار علماء الاثار ، ولا اعرف سببا واحدا بالاكتفاء بما حصلنا عليه من قطع " شقاف " بل وبعضها كان به احذية جنودنا الشهداء وهو ما أكدته لجان جرد استلام الاثار العائدة !
كما انها شوهت ودمرت وغيرت ملامح الكثير من المبانى الاثرية بفلسطين المحتلة ، وقد أدانتها المنظمة مرات ومرات ، اّخرها ما قامت به من اعتداءات على الحرم الابراهيمى المسجل فى تعداد التراث العالمى
وعلى مستوى التراث الشعبى من فلكلور وفنون وغيرها قامت بسرقة تراث فلسطينى وعربى ونسبته لنفسها .. فعلى أى شىء تتباكون ؟!
وحتى على مستوى التمويل فان اسرائيل لم تكن تساهم فى التمويل ، واذا كان هناك عجز سيحدث بسبب انسحاب الولايات المتحدة ، فلتساهم الدول الى لها تراث كبير وليست لديها مشاكل مادية معقدة ومنها الصين والعراق وايطاليا وغيرهم ، ولتساهم الدول الى كانت تطمع فى رئاسة المنظمة سواء قطر ( بصرف النظر عن الخلاف السياسى ) ولبنان والمغرب  واذربيجان وجواتيمالا وفيتنام، وفرنسا ذاتها
والذى يجب ان نتنبه له هو ان انسحابها يحقق مكسبا لا يقدر بثمن ، حيث سيوقف استمرارها فى مشروع تقدمت به لتنفيذه ، وهو مشروع ظاهره ثقافى وبيئى وحقيقته مخابراتى وتخريبى .. فقد سبق ان تقدمت اسرائيل بمشروع يسمى " الاخدود العظيم " يتعلق بحماية الطيور المهاجرة وتتبع مسارتها والحفاظ على المسار الجيولوجى ، وما يضمه من معالم طبيعية وأثرية ، وهو يخترق عدد من الدول العربية فى اسيا حتى الوصول الى منابع النيل بافريقيا باجمالى 20 دولة عربية وافريقية ، ليتم استخدام المنظمة الدولية والتابعة للامم المتحدة فى ان تكون ستارا لاسرائيل ورعاية تدمير الامن القومى العربى ، علما ان أمريكا فى مقدمة الدول المساندة للمشروع ، وهو ما تناولته بالتفصيل فى كتابى " الآختراق الصهيونى للآثار المصرية " ان التباكى على اسرائيل بجهل يستوجب من صاحبه الاعتذار ، أما اذ اكان عن علم فهو يستوجب الاحتقار.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • ظهر

    11:53 ص
  • فجر

    04:24

  • شروق

    05:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:21

  • مغرب

    17:58

  • عشاء

    19:28

من الى