• الإثنين 23 أكتوبر 2017
  • بتوقيت مصر01:05 ص
بحث متقدم

انحراف اليهود قديمًا وحديثا

مساحة حرة

قدري شوقت الراعي
قدري شوقت الراعي

قدري شوقت الراعي

أخبار متعلقة

لو ألقينا نظرة خاطفة على تاريخ اليهود في مجمله قديما وحديثا لهالنا كمُّ القذارة والوقاحة وسوء الأدب والتبجح مع الله ومع الرسل ومع سائر البشر ، ..! فالشخصية اليهودية منحرفة بطبعها ، ولا تتورع عن أن تصنع هولوكوستا دمويا أو محرقة جماعية تلقي في قاعها بخصومها ومعارضيها ومن تكيل له العداء وتضمر له الكراهية في شتى ربوع الأرض، ثم تعود إلى سريرها لتنام قريرة العين , منتشية الفؤاد .  


إن ذاكرة التاريخ مليئة بصفحات سوداء قاتمة , تفضح حقيقة اليهود , وتروي للبشرية قصصهم في التمرد والعجرفة والصلف الأحمق , وتحكي للقاصي والداني حكاياتهم في القتل والإرهاب وسفك الدماء وارتكاب أبشع المنكرات ..! وتصور معاناة أنبيائهم معهم , وكيف ضيّعوا تعاليم السماء , وحادوا عن جادة الصواب , وهزؤوا بكل نبي , واستهوت نفوسهم مسالك الشرور والإفساد , واستمرأت ذواتهم المريضة الجدال والعناد والسباحة ضد التيار ..! ولقد توعدهم ربنا في القرآن بقوله : " وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم " ] الأعراف: 167 [


فقد عبدوا العجل الذهبي في زمن نبي الله موسى عليه السلام -  الذي عانى أشد المعاناة من تجرؤهم على الله , و تأبيهم على الحق , ووضاعة نفوسهم , وحماقة عقولهم , وبذل في سبيل إصلاح انحرافهم ما وسعه البذل دون جدوى -  ومن قبل طلبوا منه عبادة الأصنام , " اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون " ] الأعراف: 138 [. فأي نفسٍ وضيعةٍ تلك التي تنكر نعمة الله عليها إذ أنجاها للتو من بطش فرعون وزبانيته فإذا بها تطالب نبيها في منتهى الوقاحة أن يجعل لها إلها من وثنٍ تأسيًا بقوم مرت بها في رحلة الخروج من مصر  والفرار من الحكم الفرعوني القمعي؟؟!! 


إنها الطبيعة الحمقاء التي تحكمها النزعة المادية وتستوطنها ؛ فلا قناعة بالغيب , ولا إيمان بمعتقداتٍ علوية , ولا رضا عن الإله الخالق العظيم , لا شيء سوى نفسٍ موصومةٍ بالمادية , غير مقرّةٍ بما وراء المادة , لا تذعن لحق , عميقها الملوث وفكرها المتعالي يأبيان إلا التجرؤ على ذات الله , ووصفه بصفات القصور والنقص , تعالى الله عما يصفون علوا كبيرا .  


وهي ذات الطبيعة النفعية التي لا يهمها النعيم الأخروي , ولا تولي عناية تذكر بفراديس السماء , إنما يعنيها ممالك الأرض وخيرات الدنيا وثروات العالم وبريق الأموال والذهب والفضة , معبودها الأقدس هو المصلحة , وإن تضاربت مع الدين . ألم تر كيف جادل بنو إسرائيل نبيهم موسى , ودخلوا معه في لجاج وخصومة في موطنٍ كان حريًا بهم الانقياد للحق لا التمرد والعصيان , وكان خليقًا بهم شكر الخالق لا جحدان أنعمه عليهم, حين قالوا له : " لن نصبر على طعامٍ واحد " وسألوه في استجداء لا يخلو من صلفٍ : " فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها " فأجابهم موسى دهشًا متعجبًا : " أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير " إنه إيمان مهترئ يريد أصحابه – الذين يميلون للإشباع الفوري , وليست لديهم طاقة للانتظار -  أن يتربحوا من ورائه , فيهرعون إلى نبيهم , ويسألونه عَرَضًا زائلًا , ويطلبون وساطته كأنه سمسار يتوسط بين الخالق العظيم وبينهم لتسهيل البيعة , وإنجاز المصلحة , وتحصيل منفعة رخيصة ..! 


واليهود أراجوزات وحواة يلعبون أدوارهم في سيرك الحياة بشكلٍ بارع , وبدرجة أساتذة , يعرفون كيف يلعبون بالبيضة والحجر , مراوغون ليس لهم مبدأ ثابت , متمردون لا يحترمون عهودًا , كثيرو الوعود , ولكنهم لا يحترموها , سفسطائيون يجادلون لا من أجل الوصول إلى الحقيقة واتباع الحق , وإنما من أجل الجدال ذاته والتنصل من المسؤولية وطمس الحقائق وتزييف البديهيات ..! 


ففي زمن النبي عليه الصلاة والسلام كان يهود يثرب في بطونٍ أو قبائل ثلاث : بني النضير , وبني قينقاع , وبني قريظة , وقد كانوا قبل نزول الوحي على رسول الله يدرسون سيرته وصفاته في كتبهم وعلى أيدي علمائهم , وقد علموا اسمه وعلاماته ودار هجرته , وأخبروا بذلك ولدانهم , بل كانوا يطلبون النصر على أعدائهم , ويستفتحون عليهم برسول الله قبل بعثته , فلما نزل الوحي , وطفقت دعوة الإسلام تبرق أنوارها في الجزيرة العربية رويدًا رويدا , واستبان ليهود يثرب من علامات النبي الأكرم ما وافق قولهم القديم عنه , وظهر لهم من تعاليم الدين الجديد ما اتفق مع ما جاء في توراة موسى عليه السلام , أبت الشخصية اليهودية أن تستنقذ طبعها من هوام الطيش والغرور , أو أن تطرد من عقلها سوس الزيغ والانحراف , أو أن تؤوب إلى الحق , فجحدت وأنكرت وراوغت وضلّت وأضمرت لرسول الله الحقد والبغضاء وناصبته العداء .


وتاريخ اليهود مع نبي الإسلام الأكرم شاهد صدق على تغلغل الإجرام في طبعهم , واستيطان الغدر في نفوسهم , ولم يكن النبي بجاهلٍ ذلك الطبع , ولم تك خافية عليه تلك النفس ومع ذلك – حفاظًا على الدعوة من مخططات الوقيعة , وأجندات الخديعة الرامية إلى إحداث الشقاق بين صفوف المسلمين في فترةٍ حرجة من التاريخ كانت تطلع فيها دعوة الإسلام إلى الذيوع والتمكين , ولم يكن فيها بوسع المجتمع الإسلامي الجديد أن يُبدد قواه في أكثر من جبهةٍ في آن واحد - فقد بادر رسول الله إلى مناصحتهم , وإبرام معاهداتٍ معهم , وتذكيرهم بما نال قريشٍ من البلاء في بدر , ولكنهم أعرضوا واستكبروا , وقالوا في صلفٍ : "يا محمد، لا يغرنك من نفسك أنك قتلت نفرًا من قريشٍ كانوا أغمارا – أي قليلي خبرة بالحرب - لا يعرفون القتال، إنك لو قاتلتنا  لعرفت أنَّا نحن الناس , وأنك لم تلق مثلنا " ! وينزل الله قرآنًا يُتلى إلى يوم القيامة يفضح معدن يهود , ويكشف للناس عن حقيقتهم " وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين "] البقرة: 89 [. ويأمر الله نبيه بأن يرد على وقاحتهم قائلًا له : " قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد . قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار "  ] آل عمران : 12-13 [ 


وطفقت جماعات اليهود في المدينة تسعى بين المسلمين بالوشايات والدسائس , وتستنفر المنافقين لضرب العقيدة في نفوس المسلمين , وتتوسل الغدر والخيانة ونقض العهود للنيل من رسول الله وخلخلة الأمن وتقويض أركان الدين الجديد , ومن أجل ذلك شرعت يهود بني قينقاع تشعل الفتنة بين صفوف المسلمين , وتغدر بعهودها مع رسول الله , , ولقد دبَّرت يهود بني النضير لاغتياله , وعقدت يهود بني قريظة حلفًا مع الأحزاب في غزوة الخندق  , ويأبى الله العليُّ الكبير إلا أن يتم نوره , ويحفظ نبيه , وتكون كلمته هي العليا . 
من أجل ذلك كانت قضية إجلائهم عن المدينة , والتخلص من شرورهم ضرورةً ملحة تقتضيها مصلحة الدين , ليس فيها للعواطف الإنسانية مجال ؛ فالعقيدة يومئذٍ كانت في مسيس الحاجة إلى بيئة آمنة من الفتن والدسائس كي يتسنى لها التمكين , وجيل المسلمين الأول وقتئذٍ كان مشغولًا بالزود عن الإسلام وصياغة اللبنات الرئيسة في بناء أمة مسلمة لها نبيها الراشد ودستورها المنظم وحياتها الآمنة المستقرة , وهؤلاء قوم غدرٍ وخيانة , وأهل فتنة وفساد ؛ إذن كان لابد من قرار حاسم حيالهم ..! 
    
      والتاريخ يحتفظ لنا في ذاكرته - من سجلات اليهود التي تحكي سيرهم , وتكشف عن الوجه الحقيقي لهم - بتلك الحادثة  التي وقعت في أسبانيا عام 1492م , والتي جرت فيها مجازر وحشية بحق اليهود الذين خولتهم حكومة أسبانيا - آنذاك - حق التصرف بحرية كاملة في جباية الضرائب من الشعب مقابل قروض اقترضتها الحكومة منهم , وقد أساء اليهود استعمال ذلك الحق ؛ فبغوا , واعتدوا , ومارسوا صنوفًا من الجور والوحشية والإرهاب أذلوا بها الشعب الأسباني , وجعلوه يشعر بالدونية في وطنه , الأمر الذي انتهى إلى غضبةٍ عارمة عليهم , وانتفاضة انتقامية استهدفت التخلص منهم بتصفيتهم أو طردهم خارج حدود الدولة ..!! 


      ولم يمض على ذلك التاريخ ستُّ سنوات حتى جرت في فرنسا أحداث تلك الواقعة , ففي عام 1498 م ، بادر لويس الثاني عشر - ملك فرنسا أيامئذٍ – إلى إصدار مرسومٍ ملكي يضع أمام  الأقلية اليهودية التي تقطن مدينة البرفانس خيارين لا ثالث لهما إما : التنصر أو مغادرة البلاد ، فهاجوا وماجوا ، وهرعوا إلى أميرهم يلتمسون لديه الغوث والمشورة ، فما كان من أميرهم إلا أن أرسل إليهم قائلا :                          
- إذا أصرَّ ملك فرنسا على أن تكونوا نصارى فكونوا كما يريد لكن حافظوا على ناموس موسى في قلوبكم.   
-  وإن أراد تجريدكم من أموالكم فاجعلوا من أبنائكم باعةً يجردون النصارى مما ملكت أيديهم .
-وإن هددوكم بالقتل فاجعلوا من أبنائكم أطباء و صيادلة يزهقون أرواح النصارى .
- وإن هدموا معابدكم فاجعلوا من أبنائكم قسيسين ورهبانا يهدمون كنيسة المسيح.


      وللحق والإنصاف : فقد شاعت في أوروبا - إبَّان القرنين الـ 14, 15 - حركاتٌ متواترة تستهدف ملاحقة اليهود , ومحاصرتهم , وطردهم من بلدان أوروبا, لكن ما كان ذلك إلا لثبوت الخسة في طبائعهم , واستعلائهم على سكان البلاد الأصليين , ومحاولاتهم السيطرة على المال , وأفانينهم الملتوية في مخالفة القوانين , واختلاق المشكلات , وإحداث الفرقة , والاستئثار بمعظم تجارة أوروبا , والاتجار في الرقيق والدعارة والمخدرات , وغير ذلك من الآثام والمنكرات .  ويقيني أن تهم " معاداة السامية " و " العنصرية المناهضة للجنس اليهودي " و " اضطهاد اليهود " وغيرها من التهم الجاهزة  التي يحلو لليهود أن يلصقوها بكل من يحاول أن يفضح معدنهم , أو يفتح دفاترهم القديمة , أو يزيح الرماد عن نيرانهم الكامنة , أو يكشف عن مخططات خيانتهم وتربصهم بأمم الأرض هي محض أباطيل , وسيلٌ من الأكاذيب , ومنكرٌ من القول وزور ..!!     
      
      ولا يمكن أن ننسى – نحن , ولا هُم – لحظة وقف بنجامين فرانكلين – العالم والتنويري ورجل السياسة الكبير وأحد أبرز مؤسسي الولايات المتحدة - في عام 1789م , يوجه خطابا شديد اللهجة للشعب الأمريكي ناصحا ومحذرا من خطر اليهود القادم ، حين قال : "  أيها السادة لا تظنوا أن أمريكا قد نجحت من الأخطار بمجرد أن نالت استقلالها , فهي مازالت مهددة بخطرٍ جسيم لا يقل خطورة عن الاستعمار , وهذا الخطر سوف يأتينا من جرَّاء تكاثر عدد اليهود في بلادنا , وسيصيبنا ما أصاب البلاد الأوروبية التي تساهلت مع اليهود , وتركتهم يتوطنون في أراضيها . " 
وقال : "  إذ أن اليهود بمجرد تمركزهم في تلك البلاد عمدوا إلى القضاء على تقاليد ومعتقدات أهلها ، وقتلوا معنويات شبابها بفضل سموم الإباحية واللا أخلاقية التي نفثوها فيهم ، ثم أفقدوهم الجرأة على العمل . " 
وقال : " هم يدخلون كل بلدٍ بصفة دخلاء مساكين ، وما يلبثون أن يمسكوا بزمام مقدراتها ، ومن ثم يتعالون على أهلها ، وينعمون بخيراتها دون أن يجرؤ أحد على صدّهم عنها. "
وقال : " ومع كل هذا جعلوا التذمر شعارهم حيثما وجدوا ، والتشكيك ديدنهم ، فهم يزعمون أنهم مضطهدون طالما كانوا مشردين ويطالبون بالعودة إلى فلسطين ، مع أنهم لو أمروا بالعودة إليها لما عاد جميعهم , ولظل الكثيرون منهم حيث هم . "
 وقال : " أتوسل إليكم جميعاً أيها السادة أن تسارعوا لاتخاذ هذا القرار وتطردوا هذه الطغمة الفاجرة من البلاد قبل فوات الأوان ضناً بمصلحة الأمة وأجيالها القادمة ، وإلا سترون بعد قرن واحد أنهم أخطر مما تفكرون ، وستجدونهم وقد سيطروا على الدولة والأمة ودمروا ما جنيناه بدمائنا ، وسلبوا حريتنا ، وقضوا على مجتمعنا .."
وقال : " "إنني أحذركم إذا لم تمنعوا اليهود من الهجرة إلى أمريكا إلى الأبد فسيلعنكم أبناؤكم وأحفادكم في قبوركم " . 
وقال : " إن عقليتهم تختلف عنا ، حتى لو عاشوا بيننا عشرة أجيال ، فإن النمر لا يستطيع أن يغير جلده " .
وقال : " اليهود خطر على هذه البلاد .. وإذا سُمح لهم بالدخول إليها فسيخربون دستورنا ومنشآتنا ، يجب منعهم من الهجرة بموجب الدستور " .
أيها السادة ، أرجو أن لا يجنح مجلسكم الموقر إلى تأجيل هذا القرار وإلا حكم على أجيالنا القادمة بالذل والفناء. "
ثم ختم خطابه بقوله الحاسم : " وأخيراً أهيب بكم أن تقولوا كلمتكم الأخيرة ، وتقرروا طرد اليهود من البلاد ، وإن أبيتم فثقوا أن الأجيال المقبلة ستلاحقكم بلعناتها وهي تئن تحت أقدام اليهود. "


ولا شك أن نجمهم اليوم قد أبرق وسطع ، وحازوا من الثروة والسطوة والنفوذ والهيمنة ما هيأ لهم أسباب السيادة العالمية والتأثير الفاعل في الاقتصاد العالمي وفي مقدرات الأمور ومجريات الحوادث في كثير من بلدان العالم ، بل إن لهم الأمر والنهي وقدرة التأثير على صُنَّاع القرار داخل أمريكا زعيمة العالم  ..! مما يقطع بأن نبوءة فرانكلين قد تحققت ’ وأضحت اليد الطولي لهم ليس في أمريكا وحدها , بل في ربوع الأرض كلها . ماردهم الأعظم الذي يستعينون به على تحقيق مآربهم ومقاصدهم هو المال ، به يشترون كل شيء البلاد والعباد والمناصب ، بل إن دهاءهم ومكرهم وصل إلى حد اعتلاء كرسي البابوية في الفاتيكان من قبل كثير من اليهود .!                               
       وإذا جال الخاطر في التاريخ المعاصر , وشرع ينقب في صفحات عصابات اليهود المليئة بالوحشية والدموية والإرهاب الممنهج , هاله ما قامت به من مجازر ومآسٍ وعمليات إبادة جماعية للشعب الفلسطيني المسلم الأعزل منذ الإعلان عن دولتهم المزعومة في أواخر النصف الأول من القرن العشرين وحتى الآن , تقترف تلك العصابات الجبانة آثامها وشرورها بضميرٍ منتشٍ ونفسٍ تملؤها نوازع الحقد والبغي والطغيان !! في جزء غالٍ من أرض الإسلام والعروبة , وفي حق شعبٍ مسلمٍ أعزل , ضيعته شعارات العلمانيين الفارغة , وخانته الشرعية الدولية التي يحكمها – من خلف الكواليس – اليهود أنفسهم , وخذلته الحكومات العربية المتواترة .


والشخصية التي تقضي عمرها على تلك الشاكلة , وتنحو في حياتها ذلك المنحى ينظر إليها علم نفس الشخصية في توجس وحذر , ويصمها بالالتوائية والانحراف وصعوبة التعامل معها , لأنها مخادعة وتعرف كيف تنسل من المواقف المحرجة كما تنسل الشعرة من العجين ..!
وتسوق - لنقضها ما وعدت - آلاف التبريرات وتتعامل مع أمم الأرض بأسلوب التهوين والتهويل معا حسبما تقتضيه المصلحة وما تدعو إليه طبيعة المواقف .!


      فيهود اليوم يهولون - عبر ما يملكونه من ميديا الإعلام العالمي الجهنمي وبما يملكونه اليوم من مال وسطوة وأبواق واسعة الانتشار - في أساطير حقب السبي والشتات ومحارق النازيين الدموية , وفي ذات الوقت يهونون فيما يرتكبونه من تطرف وإرهاب وعدوان غاشم في أرض فلسطين المسلمة العربية , تحت ذريعة أنها أرض بلا شعب لشعبٍ بلا أرض , وأنهم يدافعون عن وجودهم المصيري الذي يتهدده الخطر ويلاحقه الثأر من الشعب الفلسطيني الإرهابي ..!!  
    
            وجملة القول : إن للشخصية اليهودية طبيعة فاسدة تغلب على مسلكها , وتحكم تصرفاتها , وتسوقها دائما في صحوها ونومها , في حركاتها وسكناتها , وهي طبيعة جلية لا تخفى على ذي بصيرة , مهما حاولت أن تظهر بمظهر الشخصية المضطهدة على الدوام بغير وجه حق , ومهما ادّعت أنها قضت حقبا من حياتها في عوالم من التيه والتشرد والتشرذم  ؛ لذا فقد استحقت لعنة الله والنبيين . يقول تعالى : " فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ولا تزال تطلع على خائنة منهم .. " ] المائدة : 13 [
ويقول عزَّ من قائل : " لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون . كانوا لا يتناهون عن منكرٍ فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون "] المائدة : 78-79 [

** كاتب ومفكر مصري

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد استبعاد "كوبر" عن تدريب المنتخب قبل المونديال؟

  • فجر

    04:45 ص
  • فجر

    04:45

  • شروق

    06:08

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:55

  • مغرب

    17:19

  • عشاء

    18:49

من الى