• الأربعاء 19 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر06:12 م
بحث متقدم
تقرير ألماني:

أول مجلة للمثليين والمثليات في الأردن

عرب وعالم

صورة الخبر الأصلي
صورة الخبر الأصلي

مؤمن مجدي مقلد

تعد المثلية الجنسية في العالم العربي من إحدى التابوهات الاجتماعية، إلا أن هناك أحد الشباب في الأردن أسس مجلة على الإنترنت للمثليين والمثليات، تحت ظروف صعبة، في حين تعد "دوار باريس" منطقة لتجمع المثليين وفناني عمان البوهيمين، وأبناء الطبقة المتوسطة، والطلاب الجامعيين، ودبلوماسيين أجانب ومتطوعين في العمل الخيري - بحسب موقع "فراكفورتر ألجماينه".

ففي حي "اللويبدة" في الأردن يوجد ثلاث حانات لبيع الكحول، وفي خمسة أو أربعة مقاهٍ لا يتم إخفاء المثلية بصورة تامة، فالحقيقة فإن ملجأ العالم العربي للانفتاح صغير جدًا، إلا أن مؤسس المجلة خالد عبد الهادي؛ أثبت بالفعل أن الوضع في العالم العربي، سيصبح طويلًا، إلا أنه تم إنجاز البداية في ذلك.

في البداية كانت تُنشر المجلة باللغة الإنجليزية فقط؛ تجنبًا لعدم إثارة حفيظة المجتمع الأردني المحافظ والمتدين، إلا أن إحدى المجلات الإسلامية عرفت بالأمر فيما بعد، ونشرت مقالًا تحريضيًا تحت عنوان " ثورة المنحرفين"، بحسب موقع "فراكفورتر ألجماينه".

ظهر المقال تزامنًا مع ظهور "عبد الهادي" في 2008،قائلًا في السياق ذاته "بعدها كنت أتلقى مكالمات من أشخاص لا أعرفهم يقولون لي أوقف نشاط المجلة، أو سنخبر عائلتك عن الأمر، إلا أن "عبد الهادي" لم يوقف نشاط المجلة، إلى أن عرف والده الأمر في وقت ما"، مضيفًا "كنت صغيرًا جدًا حينها، وكان شعورًا مروعًا، أن أكون مختلفًا، موضحًا للموقع  لفظ "شواذ" والذي ويعني "منحرفًا" أو "خارج القطيع".

وتنازل القائمون على مجلة "ماي كالي" طواعية على أن تقتصر مجلتهم فقط على مواضيع المثليين والمثليات، وصرح "عبد الهادي" "بأننا نخاطب كل الذين يهتمون بالفن والثقافة والموضة، لا نريد أن نستفز الآخرين، ولا أن نخوض في مسائل دينية وسياسية".

وقال "أحيانًا نضع صورًا له على غلاف المجلة؛ إذ إن العديد من العارضات والفنانين لا يفضلون أن يظهروا على الغلاف"، موضحًا أنه شيئًا فشيئًا بات للمجلة قراء من المنطقة العربية بأكملها، خاصة في المدن التي بها جامعات، ويتردد على الموقع ما بين 5 آلاف و 10 آلاف زائر يوميًا، أغلبهم من الأردن وفلسطين ولبنان والسعودية وتونس.

 

الإخوان تتصدى للمجلة

 

وأخيرًا تجرأت إدارة تحرير المجلة في السنة الماضية، نشر مجلتها على الإنترنت باللغة العربية، إلا أن السلطات الأردنية حجبت الموقع على الفور؛ بحجة أن "ماي كالي" لم تقدم للسلطات الإعلام رخصة، والتي يتوجب على كل أحد استصدارها، إذا كان  ينشر أخبارًا على الإنترنت أو بصورة ورقية لها علاقة سياسية بالمملكة.

وبعد سنة تم ربط القضية بموضوع المثالية؛ حيث طلب أحد النواب المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن في يوليو بفحص الموقع، الذي يدمر المجتمع الأردني من وجهة نظره.

فصرحت عضو مجلس النواب، "ديما طهبوب"، والتي حصلت على درجة الدكتوراه في "مانشستر" أرى – المثليين - أشخاصًا مضطربين عقليًا، الذين يجب معالجتهم نفسيًا، واستعملت لفظ "شواذ" في شكواها المقدمة إلي سلطات الإعلام الأردنية لوصف مجلة "ماي كالي"، وطلبت "طهبوب" استبيانًا لوزير العدل الأردني، تسأله فيه عما إذا كانت الأردن موقعة على "اتفاقية دولية"  تدعم ما يسمى بحقوق المثليين"، بحسب الموقع.

وزير العدل: المجلة تدمر المجتمع الأردني

وفي السياق أكد وزير العدل الأردني، عوض المشاقبة، أن الأردن لم تفعل هذا، إذ إن المثالية الجنسية ضد القواعد الإسلامية، وضد العادات العامة للبلاد، ولهذا لم تعترف الأردن بهذه الاتفاقيات، ولم توقع عليها.

بينما لا يتم المعاقبة على ممارسة المثلية في الأردن لمن هم أكبر من 16 عامًا منذ 1951، على خلاف جارتها السعودية، حيث تقابل المثلية الجنسية بالإعدام".

بينما كتب "المشاقبة"، أن " الانحراف الجنسي" للمثليين والمثليات ومتعددي الميول الجنسية والمتحولين جنسيًا "يعارض النظام الحكومي و قواعد الأدب العام".

الحديث السلبي على المجلة انتصار لـ"عبد الهادي"

يقول "عبد الهادي"، "نعلم تمامًا كيف يفكر أغلبية الناس والإعلام والسياسيين، وبالنسبة لنا أبناء الطبقة العليا  يعد التحدث عن الأمر امتيازًا محصورًا علينا، إلا أن مجرد تحدث سيدة مثل طهبوب علانية عن المثالية الجنسية، حتى وأن كان سلبًا، يعد تقدمًا.

وتابع "من قبل كان تواجد المثليين في المجتمع ليس بهذه البساطة، أما الآن فنحن موضع ضمن المناقشات العامة،  على عكس المتحولين جنسينًا ومتعددي الميول فالطريق أمامهم مازال طويلًا، فضلًا عن كون "طهبوب" تقبع تحت ضغط حزبها و الكتلة الانتخابية، لا أريد أن يتغير الشعب الأردني رأسًا على عقب، فقط أريده أن يتقبلني كإنسان ومواطن".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

فى رأيك ما هو أهم حدث خلال 2018؟

  • عشاء

    06:30 م
  • فجر

    05:24

  • شروق

    06:53

  • ظهر

    11:57

  • عصر

    14:42

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى