• السبت 25 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر11:27 ص
بحث متقدم
اللواء فؤاد علام في حواره لـ «المصريون»:

اختفاء العادلي كان يُرتّب له منذ فترة

ملفات ساخنة

فؤاد علام
فؤاد علام

حوار-عمرو محمد تصوير- منار شديد

أخبار متعلقة

اختفاء

العادلي

علام

تمديد الرئاسة «غباء سياسي».. والرئيس يرفض

شفيق لن يخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة

سيد قطب قال لي قبل إعدامه: «هذه راسي خذوها»

عدم محاكمة الإخوان أفرادًا من «الداخلية»أثناء حكمهم أكبر رد على محاولاتهم شيطنتها

أحمّل فشل مرحلة ما بعد ثورة يناير لـ «الإخوان»

عمر التلمسانى كان يتبادل «المعلومات» معنا في «الداخلية»

قلت لـ«ساويرس» الفلوس لا تشتري حركة سياسية

 25 يناير ثورة مكتملة الأركان وتسير في طريقها الصحيح

لا يصعب الاختفاء على وزير داخلية سابق خدم 45 عامًا في الأمن

أزمة الوراق تدل على غياب الرؤية السياسية

الإخوان قتلوا بعضهم في «رابعة» والأمن بريء من دمهم

أكد اللواء فؤاد علام، عضو المجلس القومي لمكافحة الإرهاب، ووكيل جهاز أمن الدولة السابق، أن الدولة المصرية قادرة على القضاء على الإرهاب خلال 5سنوات، لافتًا إلى أن الدور الرئيسي لـ"المجلس" هو التنسيق بين الهيئات والوزارات من خلال المحاور السياسية والاقتصادية والإعلامية والدينية، من أجل تجفيف منابعه والأسباب التي تؤدي لفكره.

ونفى علام فى حواره لـ"المصريون" ما يتردد من أنباء عن تستّر "الداخلية" على وزيرها الأسبق حبيب العادلي، مؤكدًا أن الأخير نجح في أن يهرب من أعين الأجهزة الأمنية باعتباره كان يرتّب لذلك منذ فترة، ولن يكون صعبًا عليه بحكم أنه كان وزيرًا للداخلية وخدم فيها ما يقرب من 45 عامًا أن يختفي.

وعن علاقة النظام بجماعة الإخوان المسلمين، وما يطرح من مبادرات للمصالحة أكد علام أنه لا يوجد شيء اسمه "مصالحة" بين دولة، وجهة غير مشروعة، ولكن هناك  ما يسمى "إدماج" لهؤلاء الشاردين في المجتمع المصري؛ حيث إن فكرة الجماعة كجماعة لا يوجد لها مدلول على الإطلاق، لافتًا إلى أن الإخوان بطبيعتهم جماعة "خائنة وزائفة" بشهادة مَن انشقوا عنها.

وفيما يخص الانتخابات الرئاسية المقبلة وغياب المرشحين، قال علام إن الرئيس عبدالفتاح السيسى ما زال يتمتع بشعبية جيدة، مستبعدًا ما يتردد من أحاديث عن قدرة هشام جنينة وخالد علي على منافسته، مؤكدًا أن "السياسة" باتت فى البلاد جثة هامدة، كما حذّر علام من الدعوات التى تطالب بمد فترة الرئاسة، معتبرها تندرج تحت مفهوم "الغباء السياسى"، و"التملق" الذي لن يوافق عليه الرئيس السيسى.

في ظل الأوضاع التي تمر بها مصر الآن من ظروف اقتصادية وسياسية.. بصفتك خبيرًا أمنيًا إلى أين نحن ذاهبون؟

نحن في مرحلة صعبة، والمنطقة تتعرض لمخطط "جهنمي"، ولكن المشروعات التي يسعى الرئيس لإقامتها هي نقطة البداية، ومن الممكن أن تجنبنا المخطط الذي يحاك ضدنا، ولكن المشكلة الرئيسية هي الوضع الاقتصادي الذي أصبح صعبًا للغاية، ولكن الآن لابد من الإسراع في بناء الطرق وتشريع القوانين حتى يتسنى للمستثمر أن يعيش في مصر آمنًا على مشروعاته، وسوف نجني ثمار تلك المشروعات في العام الحالي، وبالتأكيد عام 2019 بداية العبور الجاد من عنق الزجاجة.

الرئيس تحدث عن تثبيت الدولة المصرية.. كيف تراها؟

لاحظت أن الإرهاب هو أحد البؤر الرئيسية في الأرياف والقري، ووجدت 4300 قرية فقيرة في مصر، وأبسط ما يقال عنهم إنه لا يوجد لديهم حياة، وبالتالي أصبحت ساحة مفتوحة لتجنيد الشباب بسهولة ويسر، وأكثرهم من خريجي الجامعات، بالإضافة إلى الحرب الخارجية المحاكة.

ولكن الدولة عليها دور في التعامل مع هذه القضايا.. فهل الحل الأمني وحده يحل الأمر؟

أولاً التعامل بالفعل كان سيئًا للغاية، فليس من الطبيعي أن تضع شخصًا أمنيًا أمام شخص يبحث عن حقه، فعدما كنت مدير أمن بورسعيد حدثت أزمة في منطقة "التجاري" بسبب أن محتوى السوق بأكمله من الخشب، وإذا نشب حريق ستحرق بورسعيد بأكملها فذهبت إلى الأهالي وتحاورنا لمدة طويلة بدون تدخل أمني، ونقلتهم إلى منطقة الموقف، وهذا هو القرار السياسي، وللأسف هذا ما تفتقده الدولة المصرية وخاصة في أزمة الوراق، وأيضًا في أزمة النقابة التي أغضبتني كثيرًا؛ بسبب التواجد الأمني الكثيف حولها.

وما دور المجلس الأعلى لمكافحة "الإرهاب" في القضاء عليه؟

دور المجلس هو التنسيق بين الهيئات والوزارات من خلال المحاور السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإعلامية وأخيرًا الدينية، وتلك المحاور هي لتجفيف منابعه والأسباب التي تؤدي للفكر الإرهابي، وإذا نجحنا سنقضي على الإرهاب خلال 5 سنوات، لذا لابد من التنسيق مع الدول العربية التي تكافح الإرهاب، وأعتقد أن تلك الرؤية لم تغب على الرئيس خاصة مع ذكرها من وقت وآخر.

ما الفرق بين الإرهاب الذي واجهته الدولة في الثمانينيات واليوم؟

نحن قضينا على إرهاب الثمانينيات بسهولة؛ لأنه كان إرهاب أفراد، ولكن الآن أصبح له دول ترعاه وتموله وتحميه؛ فمثلاً عندما قضينا عليه خرج من بلادنا ولم يعد إلا من خلال تصدير بعض الدول المجاورة إلينا، خاصة أنه يتمدد ويعيش في دول مستقلة، فالإرهابي إذا سافر سوريا فهو يعلم أنه سيذهب إلى "الرقة"، وإذا ذهب للعراق فيعلم أنه سيعيش في "الموصل" أو "السليمانية"، وللأسف كل هذا حدث من خلال شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها من الوسائل.

هل لذلك اقترحت إغلاق مواقع التواصل الاجتماعى؟

لم يحدث أنى طالبت بذلك الأمر، لكن كل ما طالبت به وجود اتصالات مع دوائر أمريكية تمكن من عمل أشياء للهيمنة على تلك المخاطر؛ لأنها "سبّاقة" في ذلك من أجل السيطرة على تلك الشبكات.

ولكن مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت فى إسقاط أعتى الأنظمة في الدول العربية وعلى رأسها نظام "المخلوع" حسني مبارك؟

نعم.. حدث ذلك، ولكن أنا أتحدث عن تقنين، فما حدث في يناير ثورة مكتملة الأركان، وحركة شعبية لها موقف وأفكار، حتى وإن لم يكن كلها في اتجاه فكري واحد، ولكنها فرضت صورة معينة باختلاف الفكر السياسي.

وأنا قلت في أحد الكتب التي شاركت بالكتابة فيها، إن الثورة قادمة لا محالة، وبيني وبين نفسي كنت أثق في قيام ثورة ضد مبارك، ففي 25 يناير كنت في حلقة مع الإعلامية منى الشاذلي على قناة "دريم"، وكانت وجهة نظري هي قيام الثورة آجلاً أو عاجلاً، وكنت أتمنى أن يوجد تصور لدى النظام حتى تكون الخسائر قليلة، ولكن الإخوان المسلمين "أفرزوا" أسوأ ما يمكن أن يفرزه شعب، وأحمّل كل ما حدث بعد الثورة للإخوان المسلمين، وأنا أؤمن بأفكار يناير وأعترف بأنها لم تفشل وتسير في طريقها.

بعض الاتهامات وجهت لجهاز أمن الدولة بأن أسلوب التعذيب الذي انتهجه ضد المواطنين كان من أهم أسباب قيام الثورة.. ما ردك؟

كنت مدعوًّا في أحد اللقاءات أنا والدكتور حسام بدراوي، في المجلس القومي لحقوق الإنسان، وقلت لهم إن الإخوان المسلمين يحاولون شيطنة "الداخلية" والأجهزة الأمنية لأغراض خاصة بهم، والدليل عندما قامت الثورة قالوا إنه يوجد أماكن للحجز والتعذيب تحت الأرض في السجون وفي مقار أمن الدولة، وأنه يوجد غرف للموتى، وهذا كله كذب، والدليل عندما سيطر الإخوان على الحكم لم يحاكموا أي شخص، والقانون هو مَن يفصل ونحن سابقين العالم بكثير؛ لأن الدولة الوحيدة التي يوجد بها مادة في القانون بأن جريمة التعذيب لا تسقط بالتقادم.

وما دور وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي في إشعال الثورة؟ وأين هو الآن؟ وما ردك على الاتهامات التي تقول إن الوزارة تتستر عليه؟

أولا حبيب العادلي، هو سبب وقوع ثورة يناير، ولا أحد يعلم مكانه حتى الآن، وليس في مصلحة أحد أن يتستر عليه، وأنا أؤكد أنهم ما زالوا يبحثون عنه، ودعني أقول لك ليس من الصعب على وزير داخلية سابق خدم 45 عامًا في الأمن ولا يعلم أين "يتخفي" وهو كان يرتب لهذا المكان.

وما ردك على قول البعض بوجود اختفاء قسري في مصر؟

لا أسمح لك بأن تطلق هذا اللفظ؛ لأن مَن يقول ذلك هو أمر من اثنين؛ إما أن يكون عميلاً صهيونيًا أو إنسانًا جاهلاً، وأنت منهما إذا قلت هذا الكلام، فكيف يقبض عليك دون أن يراك أحد "بالملقاط" مثلاً، وإذا كنت مصريًا أصيلاً ولست عميلاً صهيونيًا، ستستطيع أن تتحرك في القضية بدون أي ضغوط أمنية عليك، وأنا أتحدى منظمات حقوق الإنسان في إثبات ذلك.

بعض الأعضاء في البرلمان يريدون تعديل الدستور ومد فترة الرئاسة.. ألا ترى أن ذلك الأمر يفتح باب الصراع بين النظام والشعب؟

أولاً هي فكرة ليست جديدة؛ فالكثير من دول العالم تغير الدساتير، ولكن الربط بينها وبين مدة الرئاسة بها نوع من الغباء السياسي، وهو نوع من أنواع "التملق" وأظن أن الرئيس لن يوافق على ذلك أبدًا.

وكيف ترى الاستعداد للانتخابات الرئاسية المقبلة؟ وهل المعارضة المصرية جاهزة لذلك خاصة مع التضييق الأمني عليها؟

الرئيس ما زال يتمتع بشعبية جيدة، والقول بأن هشام جنينة أو خالد علي يستطيعان المنافسة فهذا غير حقيقي، ولن يحصلا على 5%، فـ"السياسة" الآن في البلاد جثة هامدة والشعب أموات، بالإضافة إلى أن "خالد علي" حصل على 2% في الانتخابات قبل الماضية فأين السياسة إذن؟، وأين المعارضة التي تتحدث عنها؟.

وللعلم أنا على تواصل مع عمرو موسى وأحمد شفيق وأحثهما على دخول الانتخابات، وأؤكد لك معلومة أن أحمد شفيق لن يدخل الانتخابات المقبلة؛ لأنه زاهد في ذلك، فنحن نعيش في دولة ليس بها أي حركة ولا أحزاب، فأين حزب الوفد والتجمع وغيرهما وأين ساويرس وحزب المصريين الأحرار، وللعلم أنا أبلغت "ساويرس" وقلت له نصًا بعد تكوين الحزب بـ3 أشهر: "اوعى تفتكر إن الفلوس هتشتري حركة سياسية".  

 

كيف ترى منع ظهور المعارضين للرئيس عبر شاشات التليفزيون، في ظل ما حدث من وقف الإعلامى وائل الإبراشى بعد المداخلة الهاتفية مع الفريق أحمد شفيق؟

مَن قال لك هذا الكلام، فكل هذا كذب، ولا يوجد سيطرة على القنوات الفضائية، والكلام عن منع وائل الإبراشي من الظهور بسبب مداخلة هاتفية مع الفريق "شفيق" فهذا كذب، وإذا أردت الحقيقة فاذهب لـ"أحمد بهجت وهالة سرحان" فهما فقط يملكان المعلومة، وأنا لن أجيب عليك.  

ما رأيك فى المبادرات التى تخرج بين الحين والآخر وتطالب بالمصالحة مع "الجماعة"؟

لا يوجد شيء اسمه مصالحة، فلا يوجد مصالحة مع دولة، وجهة غير مشروعة، ولكن لا بد أن نسعى إلي إدماج هؤلاء الشاردين المنحرفين منهم في المجتمع المصري، ولكن فكرة إقصاء فصيل كبير فهذا لا يحدث تمامًا، ولكن الجماعة كجماعة لا يوجد لها مدلول على الإطلاق الآن، وسأعطي لك مثال "صفوت الشيخ حسن الزيني"، كان أخطر داعية للفكر التكفيري، ومن خلال الحوار مع الشيخ "أحمد أبو النور" تراجع عن أفكاره التكفيرية وحل جماعة التكفير والهجرة في أقل من ثلاثة أسابيع، عندما علم واقتنع أنه يفسر القرآن بطريقة خاطئة، وأيضًا الشيخ "عطية صقر" كان من قيادات الإخوان ثم انفصل عنهم حتى عندما أصبح نائبًا بمجلس الشعب ظل يهاجمهم كثيرًا، وكذلك أبو العلا ماضي والهلباوي ومختار نوح، لماذا تركوا الجماعة؛ لأنها خائنة وزائفة، والمسئول عن ذلك هم الإخوان المسلمين أنفسهم.

وماذا عن القيادات المتواجدة حاليًا في السجون؟

كل المتواجدين في صفوف الجماعة الآن في السجون من حاملي الفكر التكفيري لـ"سيد قطب" منذ بداية تعيين مصطفى مشهور نائبًا لـ"التلمساني" انحدرت الجماعة إلى الفكر الإرهابي، والمعاشرين لـ"الهضيبي" كانوا ضد هذا الفكر التكفيري.

كنت مكلفًا من الجهاز بملف "الجماعة" عندما كنت ضابطًا صغيرًا؟ كيف كانت علاقتك بعمر التلمساني؟

أولاً أنا كنت صديقًا لعمر التلمساني، وذهبت لمدفنه عندما توفي وذهبت للعزاء وألقيت كلمة في رثائه، وكنا نتواصل مع بعض في المعلومات المهمة والخاصة بين الداخلية والإخوان، وللعلم إذا كان الله مدَّ في عمر "التلمساني" لكان وضع الجماعة اختلف تمامًا، ومَن عاصرني وقتها من قيادات الجماعة مازالوا أصدقائي حتى الآن، والدولة كانت تريد أن تنشئ لهم حزبًا سياسيًا ولكنني وقفت أمام ذلك، لذلك كان الهجوم عليّ مستمرًا خاصة عندما كتبت ذلك بجريدة "روز اليوسف"، فكانت بداية الصدام بيني وبين مدرسة سيد قطب ومصطفى مشهور.

بذِكر سيرة سيد قطب.. صِف لنا ما دار بينك وبينه أثناء ترحيله لمنصة الإعدام؟

أنا الذي أخذته من السجن الحربي إلى الاستئناف، وهو كان رافضًا للكلام؛ لأنني "كافر" من وجهة نظره، وهو لم يكن يعلم بأني ذاهب به للإعدام، واعتقد أنه كان ذاهبًا للإفراج عنه كما حدث في أزمته السابقة، ولكن عندما وصل "الاستئناف" قال أول كلمة له وهو يشير لرأسه "دى اللي فاضلة خذوها ياريت كانت عملية القناطر الخيرية نجحت"، وهو كان يقصد هنا تفجيرها، وللعلم أفكار "قطب" لم يكن لها رواج، ولكن كانت أفكارًا جديدة بالنسبة للمجتمع وللأجهزة الأمنية وأيضًا للمؤسسات الدينية، نظرًا لأن الأفكار التكفيرية هو مَن جاء بها.

وما الموقف الذي لن تنساه في التحقيقات مع الجماعة؟

لن أنسى "محمد حسن الجمل"، فمنذ عام 1965 وأثناء مراجعتي لملفات الإخوان، اكتشفت أنني قبضت عليه بالخطأ، فقمت بإجراء ـ لا أجرؤ على اتخاذه الآن ـ إذ ذهبت بالسيارة إلى المنطقة المركزية وأخرجته من السجن وأوصلته إلى منزله؛ لأن ضميري لم يسمح لي بذلك وظل هذا الرجل صديقي حتى وفاته، وشجعني وأثنى علي وزير الداخلية شعراوي جمعة.

منذ فترة قريبة حلت الذكرى الرابعة لفض اعتصام رابعة العدوية.. كيف ترى الاتهامات المتبادلة بين الجماعة والداخلية؟

من وجهة نظري فض الاعتصام اُتبعت فيه أساليب فنية على درجة عالية جدًا من الكفاءة من قِبل قوات الأمن، ولكن كان الخطأ عندما تركوهم شهرًا أو أكثر، وإذا كنت وزيرًا للداخلية لما كنت قادرًا على فضه بتلك الطريقة المهنية عالية الكفاءة.

والداخلية قررت محاصرة كل مداخل الميدان وتركوا مخرجين آمنين لخروج المتظاهرين، وبدأوا يحثون المتظاهرين على الخروج بـ"الميكروفون" ولكن الإخوان أرادوا أن يحدثوا أكبر قدر من الخسائر، خصوصًا أنهم كان لديهم كاميرات لرصد بعض الحوادث غير الحقيقية لبثها على العالم، وحتى الصور التي تم تداولها من قتل لمواطنين "محروقين" معظمها حقيقي وحدثت بالفعل، ولكن الإخوان هم مَن فعلوا ذلك وهم مَن "قتلوا بعضهم البعض"، والأمن بريء من دمهم ولكن طريقة العنف التي انتهجها الأمن كانت رد فعل وكانت أيضًا بسبب تأخير فض الاعتصام وتركهم طوال تلك الفترة الزمنية ليتمادوا في الأعداد.

كنت الضابط المكلف بتمهيد اللقاء بين "معتقلي" أحداث سبتمبر الشهيرة.. والرئيس المخلوع مبارك.. هل يمكن أن تروى لنا كواليس فترة الاعتقالات؟

كنت معارضًا بشدة لفكرة الاعتقالات، وتحاورت مع النبوي إسماعيل، وزير الداخلية وقتها، وقلت له لا يصح أن يقوم قائد دولة بتجميع كل أعدائه في "سلة" واحدة ويقف أمامهم، وحكيت له قصة المجموعات الإخوانية عام 1965 عندما قبض على أشخاص بالصدفة من تلك المجموعات، خرجت باقي المجموعات لنسف كل شيء في المجتمع المصري، ونجحت بأن أقنع "إسماعيل" بتقليل عدد المعتقلين من 2000 إلى 1536 شخصًا.

ومن أصعب المواقف التي واجهتها في حياتي أنني كلفت بعد اغتيال السادات بأن ألتقي بهؤلاء للتمهيد لخروجهم لمقابلة حسني مبارك، وأنا ذاهب إلى سجن طره كدت "أجن" من هذا، فكيف أدخل على كل هؤلاء، فجميعهم يمثلون رئاسة وزراء مصر، فكيف أتحدث وأدخل حوارًا مع هيكل أو مع فؤاد سراج الدين أو مع عبدالعظيم أبو العطا، بالإضافة إلى أنني كنت ضابطًا صغيرًا.

وكيف استقبلوك.. وما الحوار الذى دار بينك وبين أحد منهم؟

بالفعل تحدثت مع الجميع، ولكن كان بالتحديد "عادل عيد"، وهو محامٍ إخواني من الإسكندرية كان متشددًا؛ لأنه بدا مهاجمًا لي بشدة ثم تحول لـ"الهتاف بحياتي" بعد ذلك، وواجهت أيضًا هيكل وسراج الدين؛ فهؤلاء ملوك السياسة والإعلام والثقافة في مصر والعالم العربي.

علاقتك مع وزراء الداخلية السابقين خاصة أحمد رشدي والذي قيل إنك كنت على خلاف دائم معه.. فهل هذا صحيح؟

لم يحدث خلاف شخصي، بل كان خلافًا عمليًا فليس من المفترض أن ينزل وزير الداخلية لتيسير حركة المرور وقلت له: "أنت تنتقص من هيبة الداخلية"، وكان له فكرة أن يترك الجماعات الإسلامية تأكل بعضها حتى تنتهي، وأنا كنت أرفض ذلك لأنني كنت مع المواجهة الحاسمة".

 


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع استمرار شريف إسماعيل في رئاسة الوزراء بعد عودته من المانيا؟

  • ظهر

    11:47 ص
  • فجر

    05:08

  • شروق

    06:36

  • ظهر

    11:47

  • عصر

    14:38

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى