• الخميس 21 سبتمبر 2017
  • بتوقيت مصر07:45 م
بحث متقدم

اللعبة

وجهة نظر

عبدالله ظهري
عبدالله ظهري

د. عبدالله ظهري

أخبار متعلقة

-       أبي...رأيت اليوم مع صديقي خالد لعبة أحسن من لعبتي.. اشتريها لي أبي
-       إبني الحبيب..إذا إشتريت لك كل لعبة جديدة تراها في أيدي أصدقائك لامتلأ بيتنا باللعب ولم نجد مكاناً نعيش فيه!!
-       أبي أريد هذه اللعبة من فضلك
-       قل لي يابني إذا لم ترى اللعبة مع صديقك هل كنت ستفكر فيها؟
-       وكيف أفكر فيها وأنا لم أراها؟
-       إذن فكرت فيها عندما رأيتها مع صديقك؟
-       نعم
-       هل لا تملك أنت لعباً كثيرة الآن؟
-       نعم أمتلك
-       وهل كل اللعب التي معك هي ذاتها مع أصدقائك؟
-       لا
-       هناك لعب أنت تمتلكها ولا يمتلكها غيرك
-       وهناك لعب غيري يمتلكها وأنا لا أمتلكها
-       لا تفكر فيما يمتلكه غيرك..فكر فيما تملكه أنت..اذا فعلت هذا ستسعد كثيراً بلعبك..أما اذا فكرت في لعبة غيرك فلن تشعر أبداً بالسعادة مع لعبتك
-       لا أفهم كلامك أبي الحبيب
-       أنا مثلاً أشتري لكل واحد ومن إخوتك ما يناسب كل واحد منكم..لعبتك غير لعبة أختك..ولعبتك أنت ولعبة أختك تختلفا عن لعبة أخيكم الصغير...كل واحد فيكم له لعبة تناسبه...وهكذا الله يا بني أعطى لكل واحد منا ما يناسبه..ومنع عنه ما يضره..إذا فكرنا فيما أعطاه لنا الله سنشعر بسعادة غامرة..إذا فكرنا فيما أعطاه الله لغيرنا سنشعر بتعاسة بالغة..إذهب للعبتك واكتشفها من جديد..ستجد فيها مالم يلفت إنتباهك من قبل.. وعندما تشعر بالفعل أنك بحاجة إلى لعبة جديدة لأنك بالفعل تحتاجها وليس لأنك رأيتها مع صديقك هنا إذهب واشتريها..إذهب الآن وانظر لألعابك التي تمتلكها وكأنك إشتريتها اليوم..وعرفني لاحقاً مالجديد الذي إكتشفته فيها؟
-       اذن لن تشتري لي اللعبة...أبي أنت لا تحبني
-       لأني أحبك لن أشتري لك اللعبة...الحب يا بني عطاء..والمنع أحياناً يكون هو قمة الحب وأرقى أنواع العطاء..أنا أساعدك لتكون سعيداً في حياتك.. يوما ما يابني ستدعو لي لأني غرست فيك هذه القيمة...قيمة أن ننظر إلى ما نمتلكه نحن ولا ننشغل بما يمتلكه الناس.. أنا أحميك يا بني من معاناة كبيرة يمكن أن تنغص عليك حياتك كلها..إذا كنت تحبني فكر فيما قلته لك..ودائماً يا بني الحبيب عندما ترى في يد غيرك شيئاً يعجبك خاطب نفسك وقل لها بصوت مرتفع " وأنا أيضاً أمتلك ما لا يمتلكه غيري "..
-       سمعاً وطاعة أبي الحبيب رغم أنني لا افهم كل ما قلته
-       غداً ستفهم يا بني..غداً ستفهم..
من كتاب " شكراً بطعم الشوكلاتة "..قريباً في المكتبات

facebook: elbarjal


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع عودة أحمد شفيق إلى مصر لخوض انتخابات الرئاسة؟

  • فجر

    04:25 ص
  • فجر

    04:24

  • شروق

    05:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:21

  • مغرب

    17:58

  • عشاء

    19:28

من الى