• الإثنين 19 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر09:44 م
بحث متقدم

جودة لـ"عامر": هل اختيارك كأفضل محافظ بنك مركزى كان لوجه الله؟

الحياة السياسية

جودة
جودة

عمرو محمد

قدم الكاتب الصحفى سليمان جودة، التهنئة لطارق عامر، محافظ البنك المركزي، على اختياره كأفضل محافظ لهذا العام فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، متسائلاً: "هل تعتقد أن هذا الاختيار لك من جانب جهة تابعة للصندوق والبنك هو لوجه الله؟!.. وبمعنى أدق: هل تراه اختياراً لوجه أشياء إيجابية حقيقية، يجدها اقتصاد البلد فى جسده الحى هذه الأيام؟!".

وأضاف "جودة" فى مقالة له بـ"المصرى اليوم": "إننى أتمنى طبعاً أن يكون الاختيار لوجه الله، ثم لوجه اقتصادنا، وأتمنى إذا كان الاختيار لهذا السبب أن يكون عامر أفضل محافظ فى العالم كله، وسببه أن وكالة موديز، التى تصنف الدول ائتمانياً كل فترة، رفضت رفع تصنيف مصر، وأبقت تصنيفها على ما هو عليه!

وتابع:"الوكالة نشرت كلاماً يثير القلق، ويجعل النوم يخاصم عيون المسئولين الذين يعنيهم الأمر فى البلد، قالت إنها أبقت تصنيفنا الاقتصادى على ما هو عليه، فى انتظار أن يتحقق شيئان، أولهما أن يكون لبرنامج الإصلاح الاقتصادى أثر ظاهر فى حياة الناس، والثانى أن يدوم البرنامج فلا يتعرض فى طريقه لشىء يوقفه!

واختتم مقالة بقولة :" أُهنئك يا سيادة المحافظ ثم أسألك، فلا تبخل على مواطنيك بالجواب، ولا تحاول إخفاء شىء عنهم تعرفه!.

واليكم نص المقال..

أُهنئ طارق عامر، محافظ البنك المركزى، على اختياره كأفضل محافظ لهذا العام فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ثم أسأله بأمانة: هل تعتقد أن هذا الاختيار لك من جانب جهة تابعة للصندوق والبنك هو لوجه الله؟!.. وبمعنى أدق: هل تراه اختياراً لوجه أشياء إيجابية حقيقية، يجدها اقتصاد البلد فى جسده الحى هذه الأيام؟!

إننى أتمنى طبعاً أن يكون الاختيار لوجه الله، ثم لوجه اقتصادنا، وأتمنى إذا كان الاختيار لهذا السبب أن يكون عامر أفضل محافظ فى العالم كله، وليس فى شمال أفريقيا فقط، ولا فى حدود الشرق الأوسط وحده!

سؤالى له سبب، وليس قائماً على فراغ، وسببه أن وكالة موديز، التى تصنف الدول ائتمانياً كل فترة، رفضت رفع تصنيف مصر، وأبقت تصنيفها على ما هو عليه!

واللافت فى قرار موديز ثلاثة أشياء، أولها أن قرارها جاء فى الأسبوع ذاته الذى جرى فيه اختيار عامر أفضل محافظ فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا!

والشىء الثانى أن الأسبوع نفسه شهد قراراً من وكالة فيتش برفع التصنيف الائتمانى لليونان التى كانت على شفا الإفلاس، قبل سنوات معدودة على أصابع اليد الواحدة من الآن!

موديز تصنف اقتصادات الدول.. وفيتش أيضاً.. الأولى أبقتنا على ما نحن عليه، والثانية رفعت اليونان درجة!!.. فما السبب، وكيف يتسق قرار إبقاء تصنيف اقتصادنا على ما هو عليه، مع قرار اختيار عامر كأفضل محافظ.. كيف يتسق هذا مع ذاك؟!

الشىء الثالث.. وهو الأهم.. أن وكالة موديز ذكرت أن الاحتياطى الأجنبى فى البنك المركزى إذا كان قد ارتفع بشكل ملحوظ، فإن ارتفاعه كان نتيجة مباشرة لقروض من الخارج، وودائع عربية، وبالتالى فارتفاعه توازى معه، فى الوقت نفسه، ارتفاع فى ديون مصر الخارجية!!

ليس هذا وفقط، وإنما أضافت الوكالة كلاماً يثير القلق، ويجعل النوم يخاصم عيون المسؤولين الذين يعنيهم الأمر فى البلد.. قالت إنها أبقت تصنيفنا الاقتصادى على ما هو عليه، فى انتظار أن يتحقق شيئان، أولهما أن يكون لبرنامج الإصلاح الاقتصادى أثر ظاهر فى حياة الناس، والثانى أن يدوم البرنامج فلا يتعرض فى طريقه لشىء يوقفه!

وهو كما ترى كلام وجيه، لأن البدء فى برنامج إصلاح اقتصادى من نوع ما بدأناه، إذا كان مهماً.. وهو كذلك.. فالأهم أن يستطيع المسؤولون عن البلد الوصول به إلى غايته دون مخاطر من النوع الذى عرفته دول أخرى فى العالم نعرفها وتعرفنا!

وهو كلام وجيه للمرة الثانية، لأن برنامج الإصلاح.. أى برنامج.. لا تبدأ فيه أى دولة من أجله هو فى حد ذاته، ولكن من أجل أن يتحقق عنه أثر ملموس فى حياة المواطنين، ليكونوا سنداً له على طول الطريق!

أُهنئك يا سيادة المحافظ ثم أسألك، فلا تبخل على مواطنيك بالجواب، ولا تحاول إخفاء شىء عنهم تعرفه!.

 

 


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:04 ص
  • فجر

    05:04

  • شروق

    06:30

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى