• الإثنين 24 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر04:15 م
بحث متقدم
تقرير ألماني:

في مصر.. علاقة المسيحيين والمسلمين معقدة

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

ذكر موقع "الشرق" في نسخته الألمانية، أن مع كل هجوم جديد على الأقباط في مصر، تحتد المناقشات على "فيس بوك" فما بين تساؤل المسيحيين عن السبب وراء استهداف "داعش" لهم، وما بين غضب المسلمين من انتماء تنظيم "داعش" للإسلام، تضيع الحقيقة، وتصبح العلاقة بين قطبي الأمة معقدة للغاية.

وتابع الموقع، في تقريره، أن مرة أخرى، كان هناك هجوم على المسيحيين في مصر في مطلع يونيو الماضي، سبقه هجوم على كنيستي في الإسكندرية وطنطا قبيل عيد الفصح، لافتًا إلى أن هذه الهجمات تقود الشباب من المسيحيين والمسلمين إلى خوض مناقشة يحيطها الاتهامات من الطرفين.

وعقب حادث المنيا، والذي راح ضحيته 29 قتيلًا و23 مصابًا، قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن "داعش"، منفذ الهجوم على حافلة الحجاج لمسيحيين في المنيا كان بمشاركة دول أخرى تريد الإطاحة بالنظام في مصر وإشعال الفتنة بين المسيحيين والمسلمين".

"داعش" لديه أتباع كثيرون في مصر

يعتقد الصيدلي مينا عزام، البالغ من العمر 27 عامًا، المسيحي الذي يعيش في القاهرة، أن تنظيم "داعش" أو ميليشيات مشابهة وراء الهجمات ضد الأقباط في مصر، موضحًا أن الهجمات في البداية استهدفت الكنائس فقط، كما هو الحال في حادث كنيسة القديسين في عام 2010، ثم أصبح الهدف هو اغتيال الأقباط للوصول إلى الجنة.

وأرجع هدف التنظيم من ذلك إلى إشعال النزاع الطائفي وهذا قد يجعل الدولة في ورطة دولية، وهو ما يفسر ما يسعي له التنظيم في مصر.

وزعم "مينا"، أن "بعض من المسلمين في مصر يتعاطفون بطرق مختلفة مع تنظيم "داعش"، ويظهر ذلك في تعليقات المسلمين على منشورات أصدقائهم المسيحيين عقب وقوع هجمات إرهابية عليهم، حيث يتعاطف الكثير مع الضحايا ولكنهم في نفس الوقت يرفضون إطلاق لفظ "شهداء" على ضحايا الأقباط.

ويشعر المسيحيون في مصر بأنهم مواطنون من الدرجة ثانية: "انظروا، كم عدد المسيحيين في أجهزة الاستخبارات أو مناصب المهمة في البلد، بل كم عدد الوزراء المسيحيين أو لاعبي كرة القدم؟"، مشيرًا إلى أن عند محاولة بناء كنيسة، فأنت بحاجة لموافقة الحاكم، أي من قبل رئيس الدولة نفسه، يقول "مينا عزام".

المسيحيون على هامش المجتمع؟

في كل مجتمع يوجد مجموعة متطرفة، يعملون على جذب أتباعهم من أصحاب مشاكل الصحة العقلية والبيئة الصعبة، تقول سالي إبراهيم، صاحبة الـ25 عامًا، مسلمة، تعمل في تخصص الترجمة، بينما والدها أمام في جامعة الأزهر.

وترى "سالي"، أن "المسيحيين في مصر عمومًا يتصرفون مثل أي أقلية: أنهم يعيشون بالقرب من الكنيسة والقيام بأعمال تجارية مع بعضهم البعض، وهناك أيضًا جماعات مسيحية في أي جامعة أو شركة في البلاد، وهذا شبيه بما يواجه المسلمين في بلدان أخرى".

وبنظرة عامة، تعتقد "سالي"، أن "المسلمين والمسيحيين لا يقبل كل منا الآخر، حيث تخمن أن السبب وراء ذلك هو الخوف من التنوع المجتمعي، في الواقع، ومن المعروف أن المسيحيين يتميزون بالودية والانضباط ولكنها تخشى أنه يكون إستراتيجية: "تظهر الود، لإخفاء أنهم يعتقدون أن المسلمين فعلا كفار".

ماذا فعل المسلمون لمواجهة التطرف؟

ويتهم "مينا"، أصدقاءه المسلمين بأنهم لا يقفون ضد هذه الأفكار المتطرفة، التي يتم تعليمها للطلبة في الجامعات، على حد زعمه، متابعًا أن كثيرًا من المسلمين يقولون أن الإرهابيين ليسوا منا وليس من المسلمين، ولكن هذا وهم، "ففي العقيدة الإسلامية بالفعل أن الأقباط كفار لأنهم لا يعترفون بأن لا يوجد إله إلا الله، لذلك، يتنافس المسلمون المتطرفون في قتل الكفار والتميز بذلك" - بحسب قوله.

 

في المقابل، تجيب "سالي" على اتهامات "مينا" بسلبية المسلمين تجاه الأفكار المتطرفة، قائلة: "ماذا علي أن أفعل بالضبط؟ أنا لا أعرف من هو وراء الأفكار المتطرفة أو المتشددة في البلاد، متابعة أن الاعتداءات على الأقباط يجعلها حزينة ولكن ليس بيدها شيء تفعله، مؤكدة أن "أنا لا أذهب لتبرير نفسي أو ديني، إذا قام مسلم ونفذ هذا الهجوم، وأخيرًا، هناك أكثر من مليار مسلم في جميع أنحاء العالم، فما يجب أن أقوم به؟".

وشددت "سالي"، على أن لا دين في العالم يدعي إلى قتل الأبرياء والعزل، والجميع يعرف ذلك، ولكن المسيحيين يعممون الأمر، حيث يدعون أن الدين الإسلامي كله "متطرف"، موضحة أنه يمكن لأي فرد أن يقول إن المسيحية "متطرفة"، ولكن لا أحد سيردد ذلك، فباختصار: "أن من يقول أن مرتكب الجرائم الإرهابية مسلم، نسي أيضًا أنه من الممكن أن يكون مختلًا عقليًا".

في نهاية، تساءلت "سالي" لمَ لا ينظر المسيحيون في مصر إلى دعوات كثير من المشايخ إلى التسامح ونبذ العنف والتطرف، الذي يدعو إليه الإسلام في الأصل؟".

مناقشات حامية

قبل بضعة أشهر من هجوم إرهابي ضد الأقباط، الذي وقع في يونيو الماضي، قال البطريرك القبطي تاوضروس الثاني في كلمة ألقاها في الأزهر: "إن المنطقة العربية اليوم تعاني من أيديولوجية متطرفة تؤدي إلى العنف والإرهاب والاضطرابات في المنطقة، فهو ليس عملًا إرهابيًا، بل هو مهاجمة للأديان والمعتقدات الأخرى، ونعت أنصارهم بالكفار".

في نفس المؤتمر، قال أحمد الطيب شيخ الأزهر: "إذا نظرتم إلى ظاهرة "الإسلاموفوبيا"، لا يمكن التغاضي عن التمييز غير العادل في التقييم العالمي للإسلام، في حين تجاهل الغرب التطرف المسيحي واليهودي، وأصبح الإسلام هو يجلس وحيدًا في قفص الاتهام".

 

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • مغرب

    05:54 م
  • فجر

    04:26

  • شروق

    05:49

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:19

  • مغرب

    17:54

  • عشاء

    19:24

من الى