• السبت 15 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر03:15 م
بحث متقدم

أمين: قضيتان شغلتا الرأي العام

الحياة السياسية

محمد امين
محمد امين

آية عز

قال محمد الأمين، الكاتب الصحفي، إن هناك عددًا من قضايا الرأي العام تجاهلتها وسائل الإعلام متعمدة عدم الحديث عنها، وتناولها موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" والهواتف النقالة "الموبايل".

وأضاف "الأمين"، في مقال صحفي له نشر علي جريدة الـ"مصري اليوم"، أن أهم هذه القضايا قضية المأمور ونائب البرلمان فى سوهاج، والثانية قضية رجل الأعمال وشركاه، واللواء المتقاعد فى التجمع الخامس، مؤكدًا أن الهواتف ومواقع التواصل الاجتماعي مثل "الفيس بوك، والواتس آب"، كنز لا يمكن الاستغناء عنه  في مثل تلك المواقف.

وإلي نص المقال..

قضيتان شغلتا الرأى العام هذه الأيام.. الأولى قضية المأمور ونائب البرلمان فى سوهاج.. الثانية قضية رجل الأعمال وشركاه واللواء المتقاعد فى التجمع الخامس.. فقد اهتمت بهما وسائل الاتصال الاجتماعى، وتجاهلتهما تقريباً وسائل الإعلام المعروفة، سواء الصحافة أو الفضائيات.. ولولا الموبايل ما عرفنا بهذه القصص المثيرة، ولولا «فيس بوك» و«واتس آب» لكانت هذه الجرائم فى «طى النسيان»!

البطل الرسمى فى هذه الحكايات هو الموبايل، وكلنا يستخدم هذا الجهاز السحرى، ولا يعرف صاحبه ومخترعه، مارتن كوبر، رغم أنه صاحب الفضل فى تحوُّل العالم إلى قرية كونية فعلاً لا قولاً.. هذا الجهاز الصغير اختصر المسافات والحدود، وأسقط كل الحواجز.. فلولاه ما عرفنا بقصة نائب البرلمان، الذى يهدد مأمور القسم، ولولاه ما عرفنا برجل الأعمال، الذى استخدم البلطجية لتأديب لواء سابق!.

فدعونا نوجه خطاب شكر أولاً إلى ثلاثة بأسمائهم.. الأول مارتن كوبر مخترع الموبايل.. الثانى مارك زوكربرج مخترع «فيس بوك».. الثالث جان كوم مخترع «واتس آب».. والأخير يُقال إنه تحول من عامل نظافة يتلقى التبرعات إلى ملياردير تدخل فى رصيده يومياً ملايين الدولارات.. هؤلاء الثلاثة هم حماة الضعفاء والحريات، ويطبقون القانون على الأرض.. يكفى أن تستنجد بأحدهم فقط، فتتغير الدنيا فوراً!

فوجئ رواد «فيس بوك» منذ أيام بأن سيدة تصرخ وتستنجد من اعتداء رجل أعمال على بيتها وزوجها وحماها اللواء المتقاعد.. رغم أن المشادة كان يمكن أن تمر والسلام.. فتحولت إلى حفلة تأديب واستعراض للقوة.. فلم تذكر السيدة الشابة فى البداية أى شىء عن حماها، ولا وظيفته السابقة.. بعد ذلك عرفنا القصة.. الحكاية هى القانون الذى يُداس كل يوم تحت الأقدام ممن يرون أنفسهم فوق القانون!

ويبدو أن الأخ مارك قد انتبه فى «برج المراقبة» بتاع الفيس، فقرر نقلها إلى الملايين.. وهنا اشتعلت المواقع والصفحات كما تشتعل النار فى الهشيم.. كأنه يقول: «امسك اعتداء على القانون»!.. وكأنه يقول: امسك بلطجى.. وبعدها تحركت الشرطة والنيابة لإقرار سيادة الدولة والقانون.. المسألة الأخرى المتعلقة بالنائب والمأمور، قضية إنفاذ القانون أيضاً فى مواجهة مَن يرى نفسه سلطة فوق القانون!

المأساة هى تنازع السلطات.. مَن الأقوى؟.. هل سلطة النائب أقوى من سلطة المأمور؟.. هل سلطة رجل الأعمال أقوى من سلطة اللواء المتقاعد؟.. نفوذ المال أم نفوذ السلطة؟.. وأيضاً نفوذ السلطة أم نفوذ الشرطة؟.. هاتان القضيتان كشفتا للرأى العام أن البقاء للأقوى.. أكدتا أن القانون فى إجازة.. لولا صوّر الموبايل الواقعة ما عرفنا بها.. لولا «فيس بوك» نقلها لماتت بعد الجلسات العرفية والقبلات!

ليست مهمتى هنا الانتصار لأحد أو إدانة أحد.. مهمتى إعلاء سلطة القانون.. لا أنتصر للمأمور على حساب النائب.. ولا أنتصر للواء المتقاعد على رجل الأعمال الشهير.. مهمتى أن يأخذ القانون مجراه.. حتى لو كان بين نائب وعامل نظافة، أو بين رجل أعمال وبائع فجل.. وتخيلوا لو كنا بلا موبايل و«فيس بوك»؟!.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

كيف تنظر إلى ملابس الفنانات خلال المهرجانات الفنية؟

  • مغرب

    04:59 م
  • فجر

    05:22

  • شروق

    06:51

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى