• الأربعاء 19 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر03:26 ص
بحث متقدم

ناجح إبراهيم: القانون عندنا مطاط يمكن أن يجعلك وزيرًا أو سجينًا

الحياة السياسية

ناجح ابراهيم
ناجح ابراهيم

آية عز

قال ناجح إبراهيم، المفكر الإسلامي، إن هناك الكثير من العلماء وأستاذة الجامعات حاصلون علي شهادات جامعية وعلمية كبرى من مختلف دول العالم الغربي، وبالرغم من ذلك يقبعون خلف القضبان.

وأكد "إبراهيم"، في مقال صحفي له نشر علي جريدة الـ"المصري اليوم"، أنه للأسف الشديد أغلب السجون مكتظة بالعلماء والنخب العلمية الفذة.

وإلي نص المقال..

حصل على 22 دكتوراة فخرية من كل جامعات العالم العريقة منها أوهايو وواشنطن ومانشستر ومنيسوتا بأمريكا فضلاً عن كندا وبريطانيا وفرنسا والهند وأذربيجان وإيطاليا واستراليا.

ومن قبل حصل على الماجستير والدكتوراه من هارفارد أرقى جامعات العالم، وكان نائباً لرئيس البنك الدولى، ورأس قرابة عشر مؤسسات دولية عريقة وتمتع بعضوية خمس أكاديميات علمية عريقة، وألف قرابة 60 كتاباً.

توسلت إليه الحكومة ليترك البنك الدولى ويأتى لرئاسة مكتبة الإسكندرية فى طورها الجديد،اشترط شروطاً تمكنه من حرية الحركة والفكر للمكتبة بعيداً عن البيروقراطية، استجابت حكومة مبارك لمطالبه لمعرفتها قدره ومكانته.

أدار مكتبة الإسكندرية 15 عاماً، أسس صرحاً تتيه به مصر على العالم حتى اليوم، حتى صار عدد زوارها مليوناً كل عام.

كان يدرك أن مكتبة الإسكندرية القديمة لم تكن تخضع لسلطان روما ولكن لسلطان العلماء والفلاسفة، وسوف يكون معيار المكتبة الجديدة العلم الرصين، لن تكون لأحد، بل ستكون للعلم والفكر.

كان الرجل رمزاً للحب والتسامح وكان يؤمن أن العلم هو أعظم جامع للإنسانية مهما اختلفت أعراقها وأديانها ومذاهبها،لم يضبطه أحد فى ميادين الكراهية أو الجهل أو النفاق، فهو حفيد على باشا إبراهيم أسطورة الجراحة ورائدها وحفيد عائلة سراج الدين التى جمعت العلم مع الليبرالية والاعتداد بالنفس.

أنشأ أول مكتبة رقمية عالمية فى مكتبة الإسكندرية، حتى إن المكتبة البريطانية العريقة تعترف لمكتبة الإسكندرية بالتقدم عليها فى «الديجتال أى الرقملة» كما أنه جعل مكتبة الإسكندرية تتفوق على مكتبة الكونجرس الأمريكى- أعظم مكتبات العالم- فى أمور كثيرة.

أنشأ عشرات المؤسسات داخل مكتبة الإسكندرية منها على سبيل المثال: مكتبة المكفوفين، والأطفال، بانوراما حضارية، أول حاسب آلى فائق السرعة فى الشرق الأوسط أحضره للمكتبة، مشروع المليون كتاب، منتدى الفنون الراقية، المعمل الرقمى، مركز توثيق التراث الحضارى والإنسانى، مركز الأنشطة الفرانكفونية، مركز الدراسات القبطية، مركز الحضارة الإسلامية والفكر الإسلامى المعاصر، إلخ.

لقد ترك الرجل مؤسسة عريقة تضاهى المؤسسات العالمية،وليست هناك مؤسسة حكومية مصرية تضاهيها أو تقترب منها.

لقد استعان الرجل بالشباب ووضع «معيار الإنجاز» كأهم معيار للعمل، والتدريب المستمر كان وسيلته لتطويرهم ولم يخف أن يعين مديرين لم يتجاوزوا الثلاثين، وكان يقول لهم لابد أن تكونوا ضمن العشرة المتفوقين عالمياً وإقليمياً وكان يقيمهم بعطائهم، ويعمل من 10 صباحاً حتى 11 مساءً.
وإذا حصل على أجر محاضرة له يردها لميزانية المكتبة، وأحياناً يكون 20 أو 30 ألف دولار، وأى هدية تهدى له يعيدها للمكتبة، وهو الذى تبرع للمكتبة بخمسة ملايين جنيه من جيبه الخاص وشكره مجلس الأمناء، وكان يتبرع لعلاج العاملين المرضى فى الحالات الطبية الحرجة، لم يقلد المؤسسات المصرية فى ضرب الفواتير، أو حساب كل حركاته على ميزانية المكتبة.

من أجل كل هذه المؤهلات استحق الحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات، لا تغضبوا فمؤهلات السجن فى مصر هى العلم والنجاح والتميز والدقة والثقة بالنفس والاستقلالية وكراهية النفاق والتملق، فقد حصل الرجل على كل هذه المؤهلات وزيادة، فلماذا يستغرب البعض لهذا الحكم.

وهل هذا أول رمز يحطم فى مصر، نحن هواه فى تدمير الرموز وتدمير أنفسنا، والحمد لله القوانين المصرية يمكن أن تسجن بها أى عالم عظيم أو مفكر كبير أو سياسى مخضرم، وأن تبرئ أى حرامى أو لص أو بلطجى.

تأمل السجون المصرية ستجد فيها العشرات من أساتذة الجامعات،القانون عندنا مطاط يمكن أن يجعلك وزيراً أو سجيناً فى الوقت نفسه.

فى مصر أهين موسى ويوسف وهارون عليهم السلام، وأهين شيخ الأزهر الذى يستقبل استقبال الملوك خارج مصر، وأهين الأنبا تواضروس الذى حمل بسيارته حملاً فى أديس أبابا فخشيت أديس أبابا من نفوذه ونفوذ مصر، ودار الإفتاء المصرية تقدر فى كل الأرض لعراقتها ووسطيتها، ويكتب الأقزام متهكمين عليها وعلى كشك الفتوى، والله لو كان زويل عاش فى مصر للحق بالعلامة إسماعيل سراج الدين، مصر تهلهل رموزها وتهيل التراب عليهم، ولا ينصفون إلا خارج أوطانهم، رحماك يا رب.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • فجر

    04:23 ص
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:46

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    15:23

  • مغرب

    18:01

  • عشاء

    19:31

من الى