• الخميس 21 سبتمبر 2017
  • بتوقيت مصر05:10 ص
بحث متقدم

اسمي الحقيقي انسان

مساحة حرة

محمد عاطف قبوض
محمد عاطف قبوض

م. محمد عاطف قبوض

أخبار متعلقة

اسمي الحقيقي إنسان، إنسان بكل معاني السمو والإنسانية، خلق علي الفطرة بدون قيود وأغلال ، إنسان خلقه الله ومنحه صفات البراءة والرفعة ، فقد ميزه الله عن باقي المخلوقات. كلمة إنسان مشتقة من الإنسانية أي دون حقد أو كراهية للغير، إنسان خلقه الله لكي يعيش ويتعايش مع هذا الكون، إنسان لديه من الموهبة والإمكانيات ما يؤهله لكي يغير العالم بأسره، التغيير في الطبيعة البشرية والفطرة التي خلقنا الله عليها تأتي عن طريق المجتمع والأفراد، ويأتي هنا دور التأثر بآراء الآخرين هو شيء دائما ما يحدث للشخص دون أن يعلم، فهذه عادة يجب أن نحاول محاربتها بداخلنا حتى نكون رأينا الشخصى تجاه الأشياء ولا يجعل أحد يؤثر علينا وعلى آرائنا سواء بالسلب أو الإيجاب.

منذ أنامل أظافرنا والرأي والقرار ليس لنا، الرأي دائماً لهم، هم من يقرروا ويحكموا والحكم نافذ واجب التنفيذ ، وأقصد هنا المجتمع والأسرة هم من يتحكمون في مصيرنا سواء يميناً أكان أو يساراً، والمطلوب هو أن لا نسمع ولا نرى ولا نتكلم ، وكأن الحلم حلمهم والطموح طموحهم وبمجرد قول كلمة " لا "وكأنني إرتكبت جرماً لا يغفر بعد وتخرج صرخات ووعيد كنت في غنى عنها فالقول دائماً يكون نعم وحاضر حتى ولو علي حساب حلمك وموهبتك، وهنا يأتي مفهوم الإستبداد منذ الصغر ونعامل مثل العبيد الذين ليس لهم رأي أو تصور في المسيرة الحياتية.

لا للاستبداد : ومن صور العقوق أيضا إظهار الآباء أنهم يملكون الحق الأوحد، وأن الأبناء دائما على خطأ، فيشعر الأبناء أن آباءهم وأمهاتهم لا يملكون القدرة على خطابهم، وأنهم يسيئون إليهم دائما؛ وهو ما يحدث فجوة كبيرة بين الآباء والأمهات.

رفض الرسول أن يشهد على هبة والد لأحد أبنائه، وقال له: “إني لا أشهد على جور”.
 
إن احترام آراء الأبناء وسماعهم والتحاور معهم وإقناعهم هو السبيل للتربية الصالحة، أما أن يكون الآباء والأمهات ملائكة لا يخطئون، فهذا هو الخطأ بعينه، ولا يظن الآباء أنهم باعترافهم أنهم كانوا خاطئين في هذا الموقف أن صورتهم تهتز أمام أولادهم، إنها إن اهتزت لأول وهلة، ولكنها ما تعود لتثبت كالجبال الرواسي، كما أنه يولد في الأبناء الاعتراف بالخطأ، وما يتبع هذا من فوائد في حياة الأبناء.
نأتي لموضوع المقارنات بين الأخوات والأصدقاء سواء من ناحية المعاملة أو بالنسبة للمستوى التعليمي بين الأصدقاء، المشكلة أن الآباء والأمهات لن يدركوا كم المعاناة النفسية والضغوطات التي يتعرضون لها أبنائهم.، مقالي موجه بصفة خاصة للآباء والأمهات وللمجتمع بوجه عام، ومع ذلك أنصح أبنائنا وبناتنا أن لا يأخذوا هذا المقال بمأخذ التمرد والتعندعلي آباءهم وأمهاتهم، مهما كانت المعاملة والتربية فنحن في النهاية أبنائهم، فهم يريدوننا بأحسن حال، كقوله تعالى :فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً "
لابد من زرع الثقة في نفس الأبناء، من أهم الأشياء التي يفتقدها الأبناء هي الثقة بالنفس والإحساس دائماً أنهم بدون شخصية أو قيمة في المجتمع، وهذا الإحساس يشكل خطورة كبيرة في نفس الأبناء. وفي النهاية أحب أن أذكركم بأن الإستثمارالحقيقي ليس بشراء قطعة أرض أو بناء منزل أو سيارة فارهة إنما الإستثمار في تربية الأبناء تربية صالحة علي أساس سليم خيراستثمار.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع عودة أحمد شفيق إلى مصر لخوض انتخابات الرئاسة؟

  • شروق

    05:47 ص
  • فجر

    04:24

  • شروق

    05:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:21

  • مغرب

    17:58

  • عشاء

    19:28

من الى