• الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر05:54 م
بحث متقدم

محمد أمين لـ"السيسى": خطر الباذنجانيين على مصر لا يقل عن "الإرهاب"

الحياة السياسية

محمد امين
محمد امين

آية عز

 قال محمد أمين، الكاتب الصحفي، إن هناك مجموعة من الأشخاص يعملون في الدولة من أجل إرضاء السلطة .
وأكد "أمين" في مقال صحفي له على جريدة "المصري اليوم"، أن هؤلاء الأشخاص يطلق عليهم اسم "باذنجانيون"، وذلك لأنهم  يقولون الشىء ونقيضه، مادام على هوى السلطان .

وإلي نص المقال..
في كل زمان هناك «باذنجانيون» حول السلطة.. فلم يخلُ عصر من هؤلاء الباذنجانيين.. فهم يقولون الشىء ونقيضه، مادام على هوى السلطان.. ولكن مَن هم هؤلاء الباذنجانيون أصلاً؟!.
يُحكى أن الأمير بشير الشهابى (أحد أشهر الأمراء فى تاريخ لبنان وبلاد الشام عموماً.. من آل شهاب، الذين حكموا المنطقة منذ سنة 1697م حتى 1842) قال لخادمه يوماً: نفسى تشتهى أكلة باذنجان.. فقال الخادم: بارك الله فى الباذنجان، هو سيد المأكولات، لحم بلا شحم، وسمك بلا حسك.. يؤكل مقلياً ومشوياً ومحشياً.. وراح الخادم يعدد فى فوائده، حتى اندهش الأمير من «براعة الوصف»!.
وكانت المفاجأة التى لم يحسب لها الخادم الباذنجانى أى حساب.. قال الأمير بشير: ولكنى أكلت منه قبل أيام، فنالنى منه ألم فى معدتى.. فقال الخادم: لعنة الله على الباذنجان.. إنه ثقيل، غليظ، نفّاخ، أسود الوجه.. وهنا قال له الأمير: ويحك!.. تمدح الشىء، وتذمه فى وقت واحد؟.. فقال الخادم: يا مولاى أنا خادم للأمير، ولست خادماً للباذنجان.. إذا قال الأمير نعم قلت «نعم».. وإذا قال: لا.. قلت «لا»!.
وللأسف، هؤلاء الباذنجانيون موجودون بكثرة فى حياتنا.. الأمر يحتاج فقط إلى الأمير الشهابى.. ومن المصادفات الغريبة أن الرئيس التنزانى، جون بومبى، قد رفض دعوة الباذنجانيين من نواب حزب الرئيس لتمديد ولايته الرئاسية.. وقال «بومبى»: مستحيل هذا، سوف أحترم الدستور، الذى استفتينا عليه الشعب.. ومن المؤكد أن الباذنجانيين قد «صفقوا» أيضاً لموقف «بومبى».. لأنه قال «لا»!.
وفى الجولة الأخيرة لأفريقيا، زار الرئيس تنزانيا، والتقى بالرئيس «بومبى».. تقريباً كلاهما يتشابهان فى أشياء كثيرة.. وكلاهما جاء بعد أن استشرى الفساد فى البلاد.. وكلاهما من أبناء جيل واحد.. ويلقب بـ«قاهر الفساد».. الفارق بينهما أن «السيسى» رجل عسكرى، جاء بعد ثورة.. و«بومبى» أستاذ جامعى حاصل على دكتوراة فى الكيمياء، وخدم فى شركة «صناعية» قبل أن يدخل برِجله «عالم السياسة»!
ويبدو أن «بومبى» كان يعرف «الباذنجانيين» جداً قبل أن يشتغل بالسياسة.. ويبدو أنه يعرف طرق الباذنجانيين فى استمالة الحكام بالنفاق الرخيص.. لأنهم خدم عند الأمير، وليسوا خدماً عند الباذنجان.. فهل استفاد السيسى من موقف بومبى من دعوة رجال حزبه لتعديل الدستور؟.. هل سيكون موقفه من دعاة اللعب فى الدستور مثل موقف الأمير الشهابى من الخادم؟.. هل يسير على خطى بومبى؟!
ولم نعرف حتى الآن إن كانت دعوة تعديل الدستور بالون اختبار، أم نية مبيتة للعب بالنار؟.. لا نعرف إن كانت «عقيدة باذنجانية»، أم أنها «دعوة فردية» من نائب البرلمان؟.. وفى كل الأحوال، يهمنى هنا موقف الرئيس شخصياً.. وأنا أتصور أن موقفه لن يختلف عن موقف الأمير الشهابى، الذى يتحدث عنه التاريخ بكل احترام وإجلال.. وأتخيل أيضا أنه لن يستجيب لدعوة الباذنجانيين، على طريقة بومبى!
فلا تستمع يا ريس للباذنجانيين أبداً.. فلم ينفعوا أحداً من قبل.. فهم مع الأمير إذا قال نعم، وهم معه إذا قال لا.. وهؤلاء لا يبنون أى وطن.. وأول مَن يهربون عند الغرق، مثل فئران السفينة.. اللعب فى مدة الرئاسة خطر كبير.. يا ريس خطر الباذنجانيين على مصر لا يقل عن خطر الإرهاب بأى حال!




تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • مغرب

    06:02 م
  • فجر

    04:22

  • شروق

    05:46

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    15:23

  • مغرب

    18:02

  • عشاء

    19:32

من الى