• الأربعاء 19 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر04:47 ص
بحث متقدم

الإقالة.. يرحل الأشخاص وتبقى السياسات

الحياة السياسية

الدكتور إبراهيم حجازي عضو مجلس النواب
الدكتور إبراهيم حجازي عضو مجلس النواب

حسن علام

في الوقت الذي يدفع فيه الوزير أو المسئول الذي تقع في دائرته أزمة أو كارثة، غالبًا، ثمن ذك بالإقالة من منصبه، إلا أن السياسات تبقى كما هي، حتى مع اختلاف الأشخاص.

وأبدى الدكتور إبراهيم حجازي، عضو مجلس النواب، استياءه من إقالة المسئولين أو إجبارهم على تقديم الاستقالة، بمجرد وقوع كارثة أو أزمة ما داخل وزارته أو الهيئة المسئول عنها، مشيرًا إلى أنها لن تحل شيئًا ولن يترتب عليها حدوث تطوير أو تغيير حقيقي.

 وأوضح حجازي، خلال تصريحه لـ"المصريون"، أن محاسبة المسئول على خطئه لا يتطلب إقالته، بل يجب أن يتم تقويم أدائه ولفت نظره إلى القصور الذي تعاني منه وزارته أو الجهة التي يديرها.

 وأكد عضو مجلس النواب، أن الدستور والقانون ينصان على أنه لا يجوز إجراء تعديل أو تغيير وزاري إلا بموافقة البرلمان، أما في حال حدوث عكس ذلك، فيعد هذا بمثابة تعدٍ على الدستور والقانون بشكل صريح.

 ورأى أن المسئول من حقه إكمال مدته؛ حتى يستطيع إكمال المخطط والمشروع الذي يراه مناسبًا للنهوض بالهيئة أو الوزارة التي يرأسها؛ لأن كثرة تغيير المسئولين سيؤدي إلى خلل وتراجع وتدهور مؤسسات الدولة.

بينما، رأى الدكتور سعيد صادق، أستاذ الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية، أن الإقالة لا بد أن تتخذ حسب الجريمة والخطأ، فمن ارتكب خطأ جسيمًا ترتب عليه وقوع كارثة أو سقوط ضحايا، فلا بد من إقالته ومحاسبته، أما من كان خطؤه صغيرًا ولم يتسبب في كوارث، فيجب الاكتفاء فقط بالمحاسبة وتوقيع الجزاء عليه مع الاستمرار في وظيفته.

 وخلال حديثه لـ"المصريون"، أوضح صادق، أن الدولة عليها في حالة الإقالة ألا تكتفي بذلك فقط، بل يجب محاسبة المسئول بعد الإقالة، أما عدم قيامها بذلك فتظل الأزمة قائمة مهما تغيرت الوجوه أو الأشكال.

 وأضاف أستاذ الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية، أن هناك أخطاءً كثيرة لا تستدعي الإقالة، مشيرًا إلى أن كثرة الإقالات ليست الحل الأمثل، بل لا بد من تفعيل القانون والدستور والمحاسبة والمراقبة واختيار الكفاءات.

 أما السفير عبد الله الأشعل، مساعد وزير الخارجية الأسبق، فقال إن الإقالة تتم في حالة المسئول العسكري الذي يرأس هيئة أو مؤسسة ما، أما في حالة تولي مدني لها ووقوع كارثة أو مشكلة تتم محاكمته ومحاسبته أشد الحساب.

 وأكد الأشعل، في تصريحه لـ"المصريون"، أن الإقالة لن تحل الأزمات، ولن تكون سببًا للتقدم، بل اختيار الكفاءات وتفعيل الجزاءات ومحاسبة المخطئين والمقصرين أيًا كانوا، هي الحل لما تعاني منه الدولة.

 وكان آخر هذه الاستقالات، تلك الخاصة برئيس هيئة السكة الحديد اللواء مدحت شوشة، والتي قدمها عقب حادث قطاري الإسكندرية، الذي راح ضحيته ما يفوق 41 مواطنًا وما يزيد على 140 شخصا، بحسب إحصائيات رسمية.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • شروق

    05:46 ص
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:46

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    15:23

  • مغرب

    18:01

  • عشاء

    19:31

من الى